التاريخ يتحدثتاريخ ومعــالم

#المثنى بن حارثة أول #قائد مسلم حارب الفرس

هناك العديد من الشخصيات التي ساهمت في نشر #الدعوة الإسلامية في كافة البلاد ، و من بين هؤلاء برز #المثنى بن حارثة الشيباني ، هو أول قائد مسلم يقوم بمحاربة الفرس و يسعى لنشر الإسلام بينهم .
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

المثنى بن حارثة الشيباني البكري، من سادة قومه بني شيبان، سكن العراق، وهو تابعيّ رغم لقائه بالنبي، لكنه التقى به وهو ما زال على الشرك ولم يسلم وقد أسلم في السنة التاسعة للهجرة، وبدأ جهاده بحرب المرتدين بأمر من أبي بكر الصديق وتبعها بحرب الدولة الفارسية، فكان أوّل قائد مسلم يحارب الفرس.

قصة المثنى بن حارثة مع النبي 

وفد المثنى بن حارثة بن الشيباني إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، و كان شهمًا شجاعًا ميمون و حسن الرأي ، في هذا الوقت كان الرسول صل الله عليه وسلم يقابل الأقوام القادمة إلى مكة ، و في يوم قابل بنو شيبان و كان المثنى سيدهم ، فدعاهم الرسول صل الله عليه وسلم للدخول في الإسلام ، و طلب نصرتهم لبداية دعوته الجهرية .

– فأعجبهم كلام النبي و صدقوا دعوته ، لكنهم أوكلوا أمرهم للمثنى ، و قال المثنى: (قد سمعت مقالتك، واستحسنت قولك، وأَعجبني ما تكلمتَ به، ولكن علينا عهد، من كسرى لا نُحدِثُ حَدَثًا، ولا نُؤْوِي مُحْدِثًا ولعلّ هذا الأَمر الذي تدعونا إِليه مما يكرَهُه الملوك. فإِن أَردتَ أَن ننصرك ونمنعك مما يلي بلاد العرب فعلنا.) فلم يسلموا، وعذرهم النبي .

في عام تسع من الهجرة أقبل مثنى بن الحارثة على الدخول في الإسلام و لكنه لم يلحق لقاء الرسول صل الله عليه وسلم قبل وفاته ، و بعد ذلك توجه المثنى للمدينة المنورة و استعمله أبو بكر الصديق في حروب المرتدين في البحرين ، و قد أبلى بلاء حسناً و برز اسمه كقائد عسكري إسلامي .

حرب المثنى بن حارث الشيباني مع الفرس واستشهاده

بعدما انتهى المثنى من حربه مع المرتدين، توجّه بجيش قوامه ثمانية آلاف مقاتل إلى العراق لقتال الفرس وفتح البلاد، دون إذن من أبي بكر الصديق، وبدأ فتوحاته وانتصر انتصاراً تلو آخر ووصلت أخبار إلى أبي بكر الصدّيق أنا فارساً مسلماً يُغِير على بلاد الفرس ويفتح العراق، فقال عنه الصدّيق: (مَنْ هذا الذي تأتينا وقائِعهُ قبل معرفة نسبه؟)، وما لبث المثنى أن نزل مدينة رسول الله، وطلب مدداً من أبو بكر ليكمل ما بدأ به من فتح العراق، فأمر أبو بكر الصدّيق عمر بن الخطاب إن توفاه الله أن ينتدب المسلمين للقتال مع المثنى في فتوحاته، وبالفعل كانت آخر ليلة في حياة أبو بكر الصدّيق، فأمر عمر بن الخطاب بمدد لجيش المثنى، وانطلق المثنى ومن معه وكانت معركة بابل وانتصر فيها المسلمون انتصاراً عظيماً، وتبعتها معركة سمّيت بقس الناطف، واستخدم فيها الفرس مجموعة من الفيلة في قتال المسلمون فاستشهد فيها عدد كبير من عظماء المسلمين، وجرح المثنى في هذه المعركة جراحاً عظيمة واستشهد على أثرها في العام الرابع عشر من الهجرة، وكانت هذه المعركة مقدمة لمعركة القادسية التي أسقطت دولة الفرس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى