إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

رزقك المتأخر خير من رزقهم المتقدم

الرزق من الله سبحانه وتعالى، يوزعه بفضله وحكمته، فقد أعطى كل مخلوق رزقه الخاص الذي لا يشاركه فيه أحد.

قد يتعجل أحدنا الرزق فنقول له هل تريد قطف الثمرة قبل النضج وأن تصل إلى الوجهة قبل أن تسلك الطريق، فكل شيء مخلوق ومنزل بقدر من لَدُن حكيم خبير.

وقد يعدد أحدنا أرزاق الناس المتقدمة في مناحي الحياة المختلفة ويريد أن يحصل على رزقه في لحظتها مثلهم، فنقول له: هكذا أراد الله أن يتأخر رزقك لحكمة تجهلها ومنفعة لا تدركها وفرحة تنتظرها.

في قصة قصيرة تختزنها ذاكرتي بين أعضاء هيئة التدريس في إحدى الجامعات، أن كل منهم تقدم رزقه الوظيفي العالي إلا واحدا، فقد حصل كلهم على وظائف حكومية مميزة: (عميد كلية، وكيل جامعة، رئيس جامعة، عضو مجلس الشورى، مدير عام، وكيل وزارة) وظل عضو التدريس هذا الوحيد في مكانه فترة زمنية، يدرس بالجامعة لا يبرح قاعته، فإذا الأماني تمطر والأحلام تتحقق والمراد ينال، فقد صدر أمر ملكي كريم بتعيينه وزيرًا.

لكل أجل كتاب، ولكل فم رزق، ولكل وجهة هو موليها، الدهر قلب، والليالي حبالى، والحكيم كل يوم هو في شأن.

سهرت عيون في شؤون..  تكون أو لا تكون

إن ربًّا كفاك بالأمس ما كان سيكفيك في غد ما يكون

الرزق هبة ربانية من الله سبحانه وتعالى (وفي السماء رزقكم وما توعدون) فقد أُعْطِىَ أحدنا مهارة كرة القدم، وآخر الصوت الحسن، وثالث العلم، ورابع القيادة بالفطرة، وخامس العلاقات العامة، وسادس المال وما يتبعه، وسابع محبة الناس وثقتهم، وثامن نجاح الأفكار والرؤى، وتاسع نجابة الأبناء وتبوء المناصب، وعاشر السماحة والندى والكرم، … إلخ الأرزاق.

قولوا معي:

توخّ للرزق أسبابه

ولا تشغلن به بالك

إن كنت تعرفه عنوانه

وإلا فرزقك يعرف عنوانك

أرزاقنا قادمة، والخيرات ستصل، والفرج سيحصل، وإغاثة الله ولطفه دوما ودائما وأبدا معنا في كل وقت وحين. وسنعبد الله كما أمرنا.. وسيرزقنا كما وعدنا.

بقلم المستشار/ أحمد بن علي آل مطيع 

رئيس المنظمة الدولية لنشر الخير والسلام والتنمية والثقافة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى