إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

وحيد الحقيقة

وحيداً أخاطر في ضحكتي

والأحاديث ملّتْ ثياب الترجّي

أدامل أفئدتي

أنت صوت الحقيقة

أبعد من حلمنا المستحيل

تريدين قلبي؟!

أنا لا أريدْ

وحيدًا أجول بعالمنا

والسجائر قد أيقظتني من الموت

أفضي إلى الصمت جزءًا صغيرًا لثورة عشقٍ

وبعض تراتيل حظـّي البليدْ

سعالي يضجُّ بحانة تموز

مرآة وقتي تحادثني عن مواويل جدّي

وليلى على الدرب واقفة

ترضع اليأس من شفتي

أنجب الخوف نغلاً شديدْ

أصابعنا لا تلامس وجه الطفولة

بين ذواكرنا الأبدية

ليت السؤال يرافق صمتك

سيدتي أبعد الوقت قافلتي

عن مدار السؤال

وما زال صوتي يعيدْ

عرفت النواطير في ساحة الموت

صفارة الـ (قفْ)

يداك مثبّتة ومقيّدة ومعلـّبة

ويداه تغوص لعمق الوريدْ

عرفت بأني شبيهٌ لما يشبه اللا وجود

فباركت أمي على بيعها في سواقي الدم العربية

لست هناك

ولا أنتِ أمي

حليب التشرذم في جسدي

رقصها أمرها سرها وجهها كأنين العبيدْ

أحبك:

يطلق صرخته من توحّش وحدته

لا صراخًا يدوّي

ولا الصمت أعطى ثمارًا

وحيدًا أبارك موت العصافير

أشمل نفسي

وأرمي المرايا وأجني البقايا

ليرنو تكلـّس أحلامنا للبعيدْ

أطرّز وجه الصباح بإصبع ماء

وأحلم فوق السرير وحيدًا

أعاشر عقد النجوم على السطح

في المرتين تمرّين من رعشتي خيط نور

ليبدأ حزني الجديدْ

أعانقها والزوال يبوح بأسرارنا في الرجوع

كأنكِ مني

كأني أساوم عمري برقصة موتٍ

أتدري لماذا الشريد شريدْ؟!

****************

بكل تفاصيل حدسي تنامين

أشرعة الضوء مشرعةُ

لا أناهد خصر الربابة

قد وقع الصبح في كفِّ (يارا)

أحب تمازج ألواننا في العراء

وخصلة شعرك تنشر سحر الشروق

لأقطف تفاحة من زئير التمازج

أنت حقيقتنا الساحرهْ

كأنك عاهرهْ

سقطت وحيدًا وفي فلك الدائرهْ

تحاصرني رعشتي

وتغزّ السيوف اتجاه التعرّق في الخاصرهْ

أيا أيها الحلم، يا مستباح

بصرختنا الثائرهْ

بلحظتنا العابرهْ

وحيدًا ألملم شكل البقيّة في الذاكرهْ

وخوف التقمص ألا يعيدْ

دوافعنا الهادرهْ

وحيدًا أخاطر بالحلم والحلم قصتنا الحاضرهْ

لأني أحب سأغلق باب الحقيقة

كي لا أعود وحيدْ

أتدري لماذا الشريد شريدْ؟!

أتدري لماذا الوحيد وحيدْ؟!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الشاعر/ أحمد جنيدو                                       

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى