البيت والأسرةتربية وقضايا

#الحياة الزوجية بعد #الإنجاب وتأثير وجود الأطفال على الزوجين

#العلاقة الزوجية في بدايتها غنية بالحب والمشاعر الرائعة، وتفاهم #الزوجين يساعد على نجاحها ويجعلها علاقة مثالية، لكن هذا الانسجام قد يختل بنسب متفاوتة بعد قرار الحمل ووجود الأطفال داخل هذه الحياة، فتأثير الأطفال على الحياة الزوجية كبير ويتوقف على طبيعة كل زوجين. وعلى الرغم من التأثير الإيجابي للأطفال، فإن العلاقة الزوجية يصيبها كثير من التوتر وتختفي الرومانسية والحب والمشاعر لفترات طويلة، بسبب التعب والإرهاق طوال اليوم مع الأطفال.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

إنجاب طفل هو نقطة تحول مهمة في الحياة الزوجية حيث ينتقل الزوجين من مرحلة الرومانسية والاستمتاع بالحب إلى مرحلة الواجبات والمسؤوليات، وتطرأ العديد من التغيرات على العلاقة الزوجية بشكل عام.

تأثير الأطفال على الحياة الزوجية

يختلف تأثير الأطفال على الحياة الزوجية حسب طبيعة العلاقة بين الطرفين من البداية، لكن في كل الحالات تتأثر العلاقة كثيرًا بعد قدوم الأطفال كالتالي:

رفاهية العلاقة الحميمة العفوية التي تحدث في أي وقت وفي أي مكان لن تكون كما كانت من قبل.

الخروج والعطلات في الغالب تقتصر على عطلات عائلية حتى يكبر الأطفال، إذ يمكنك حينها تركهم والسفر مع زوجك بمفردكما.

المنزل الرومانسي سيتحول إلى منزل عامر بأغراض صغيرة متناثرة في كل مكان، وفي الغالب تخص أطفالك.

الأطفال يضيفون المرح والحب والمشاعر الجياشة في المنزل، ولكنه سيتحول من منزل أنثى وذكر يحبان بعضهما البعض وتتدفق المشاعر بينهما، إلى منزل أسرة تتمحور المشاعر فيها حول العائلة وقيمة الأسرة.

زيادة المشكلات الزوجية بسبب زيادة المسؤوليات، فالآن لديكما أطفال يجب أن تتناقشا في كل الأمور الخاصة بهم، والتي لا بد أن يحدث فيها اختلاف كبير في وجهات النظر. الوقت الذي تقضيانه معًا سيكون معظمه مليئًا بالتعب والإرهاق الناتج عن اليوم الطويل مع الأطفال والعمل والمنزل، وفي الغالب سيفضل أحدكما أو كلاكما النوم على فعل أي شيء آخر وإن كان في احتياج إليه.

أسباب تغير العلاقة الزوجية بعد الإنجاب

العديد من الأسباب تؤثر على العلاقة بين الزوجين بعد الإنجاب يجب الانتباه لها ومحاولة علاجها للحفاظ على العلاقة الزوجية وتأمين الجو المناسب لتربية الأطفال والاستمرار في الزواج، ومن هذه الأسباب نذكر:

الشعور بالكبر: من أكثر الأسباب التي تؤدي لتغير العلاقة الزوجية هي الافتقاد لأجواء الشباب الذي كان يشعر به الزوجان قبل الإنجاب، حيث أن معظم أوقاتهما كانت بين الأصدقاء والذهاب إلى المطاعم والنزهات، لكن بعد الإنجاب يشعر الزوجين أنهما قد كبرا فجأة وأصبح مطلوب منهما مسؤوليات كبيرة جداً.

عدم القدرة على توزيع المسؤوليات: لا شك أن حجم المسؤوليات كبير جداً وقد لا يستطيع الزوجان تقاسم هذه المسؤوليات بينهما وتنظيم جميع المهمات والقدرة على إنجازها، مما يؤدي لمشاكل في العلاقة الزوجية.

إهمال النفس: بعد الإنجاب لا يجد كل من الزوجين الوقت الكافي للاهتمام بنفسه، فالزوجة قبل الزواج يمكنها في أي وقت أن تقوم بتنظيف البشرة أو القيام بماسكات العناية بالبشرة كما يمكنها ممارسة التمارين الرياضية في أي وقت ترغب به، ولكن بعد الزواج قد لا تجد الوقت لفعل أي من هذه الأشياء، والأمر نفسه ينطبق على الزوج مما يؤدي لبرود في العلاقة بين الزوجين وقد يشعر الزوجان للحظة أنهما شخصين مختلفين تماماً عما كانا عليه من قبل.

البرود الجنسي: من الأشياء التي تؤثر بشكل سلبي أيضاً هي عدم الرغبة في ممارسة العلاقة الزوجية لعدم إيجاد الوقت المناسب من جهة وللإرهاق الذي يرافق الزوجين في الأشهر الأولى من جهة أخرى وبشكل خاص بالنسبة للزوجة التي قد لا ترغب بتكرار تجربة الحمل والولادة بعد الإرهاق والتعب الذي عاشته مما يباعد بين الزوجين، لذلك هنا يكون دور الزوج في احتواء زوجته ومحاولة التقرب منها وإعطائها الشعور بالأمان من جديد.

العلاقة الزوجية الناجحة

نجاح العلاقة الزوجية يعتمد على عوامل كثيرة بعد إنجاب الأطفال، ومن أهم هذه العوامل:

المشاركة في تفاصيل المنزل والتربية، وعدم ترك المسؤولية على طرف واحد فقط.

دور الأب في تربية الأطفال، والدور ليس بعدد الساعات التي يقضيها، لكن بالأفعال التي يقوم بها في تلك الساعات القليلة.

تقبل الآخر بشخصيته كما هي، فالبشر مختلفون ولولا اختلافهم لأصبحت الحياة بائسة ومملة، فالاختلاف في طريقة التعبير عن الحب وتقديم النصح والتعامل مع الأطفال يجب أن يتقبلها طرفا العلاقة كي تنجح بالنهاية.
#الحياة الزوجية بعد #الإنجاب وتأثير وجود الأطفال على الزوجين-صحيفة هتون الدولية-

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى