التاريخ يتحدثتاريخ ومعــالم

#نساء خالدات في التاريخ

لا شكّ أنّ #صفحات التّاريخ الإنساني تمتلئ بذكر سير #النّساء اللاتي تركن بصمة في #التّاريخ، وبلغ صيتهنّ الآفاق بما قدّمنه من إنجازات، أو بطولات، أو آثار حميدة، فالمرأة على الدّوام هي صنو الرّجل وشريكته في تحمّل مسؤوليّات الحياة والقيام بأعبائها، وهي المخلوق الأقدر على العطاء دون الرّغبة في الظّهور أو الشّهرة.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

سطَّر لنا التاريخ في صفحاته أسماء عديدة للنساء اللواتي كانت لهنّ العديد من الأعمال، والإنجازات، فأصبحن بها قدوة لغيرهنّ على مَرّ الزمان، حيث لم تكن الأسماء الخالدة حِكراً على الرجال.

نساء خالدات عبر التاريخ

السّيدة خديجة رضي الله عنها

إنّ سيرة أمّنا الحبيبة تجعلنا نضعها في قائمة تلك السّير، لأنّها من أفضل نساء العالمين، ولأنّها المرأة التي كانت أوّل النّاس إيماناً بدعوة النّبي محمّد عليه الصّلاة والسّلام، التي وقفت معه في دعوته، ونصرته، وآزرته، وصدّقته، وواسته بنفسها وماله في لحظات عصيبة صعبة من لحظات الدّعوة الإسلاميّة.

مريم بنت عمران

مريم بنت عمران هي والدة النبيّ عيسى -عليه السلام-، وهي من النساء اللواتي خُلِّدت أسماؤهنّ في التاريخ؛ حيث وردت قصّتها في القرآن الكريم مع قصّة سيّدنا عيسى -عليه السلام-، كما أثنى عليها سيّدنا محمد -صلّى الله عليه وسلّم- فقال إنّها من أفضل نساء أهل الجنة، ويُذكَر أنّ أمّ مريم كانت قد نذرَت ما في بطنها لله -تعالى-، ولخدمة بيت المَقدس، وعندما وضعت مولودتها (مريم)، تكفّلها نبيّ الله زكريّا، وجعل لها مكانا خاصّاً تتعبَّد فيه. كانت مريم مَضرِب المثل في العبادة في بني إسرائيل، وممّا يجدر ذِكره أنّ الملائكة بشَّرَتها باصطفاء الله لها، وأنّه -سبحانه، وتعالى- سوف يهبُها ولداً يكون نبيّاً ذا معجزات خالدة، قال تعالى: (إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَ اللَهَ يُبَشِرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَبِينَ*وَيُكَلِمُ النَاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَالِحِينَ*قَالَتْ رَبِ أَنَى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)، وحملت مريم بعيسى -عليه السلام-، ثمّ ولدته أسفل جِذع نخلة، ومن المهمّ بمكان ذِكر أنّ عيسى -عليه السلام- كان قد تكلَّم، ودافع عن أمّه وهو في المَهد مُبيِّناً للناس أنّه رسول إليهم من ربِّهم؛ لهدايتهم، حيث كانت مريم ذات سيرة عطرة، وكانت كريمة ذات تقوى، ورضا بقَدَر الله، وقضائه، وبفَضْل إيمانها بالله -تعالى-، أصبحت نموذجاً، وقدوة لنساء العالَمين.

الخنساء

هي تماضر بنت عمرو السّلميّة، وهي امرأة مسلمة عاصرت الجاهليّة والإسلام، وتوفّي لها في الجاهلية اثنان من أخوتها وهم معاوية وصخر، واشتهرت برثائها وبكائها الشديد عليهما، وفي الإسلام قدّمت الخنساء أربعة من أبنائها شهداء في سبيل الله تعالى يوم نادى منادي الجهاد في معركة القادسيّة، وعندما وصلها خبر استشهاد أبنائها حمدت الله تعالى على ذلك أن تقبّلهم شهداء، وسألت الله تعالى أن يجمعهم معها في مستقر رحمته يوم القيامة.

الملكة بلقيس

هي ملكة سبأ التي بلغت شهرتها الآفاق حينما استطاعت حكم مملكةٍ واسعة ممتدّة في اليمن، وقد كان لهذه الملكة أخبار وأحداث مع نبيّ الله سليمان عليه السّلام قصّها . علينا القرآن الكريم، حيث انتهت تلك القصّة بقدوم بلقيس على سليمان مسلمةً لله ربّ العالمين.

الأم تيريزا

الأم تيريزا هي من أكثر النساء التي يجب أن يقتدي بها العالم كله ، فهي أكبر مثال للإنسانية ، وحب الخير ، حيث أنها ظلت طوال حياتها تساعد الفقراء ، والمحتاجين ، ولم تدخر وقتاً ، ولا جهداً لنفسها ، ولا لحياتها الخاصة ، والجدير بالذكر ، أنها حصدت الكثير من الجوائز على هذه الأعمال الخيرية الكثيرة التي كانت تقوم بها ، ومن أهمّها جائزة نوبل للسلام في عام 1979م، وهي ألبانية الأصل ولكنها  إذ انتقلت؛ للعيش في إيرلندا عام 1928م، وانضمَّت إلى معهد السيّدة العذراء ، وبعدها ذهبت إلى الهند لتعلم كمعلمة هناك ، وبدأت مسيرتها الخيرية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى