إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

استيطان الثقافة وفنونها

ثقافة طعام “1”

ألقي الضوء هنا على موروث يُعَد من الفن الفلكلوري الشعبي العماني الذي يعكس على عادات الشعوب وثقافاتها على مر العصور، وهي (ثقافة طعام) وإن لم يكن لدينا مطبخ معني بأكلاتنا، ولكن هناك وجبة اختصت بنا وأصبحت من الوجبات الشهيرة التي ارتبطت بمناسباتنا المفرحة كالأفراح والأعياد وربما الأحزان أيضا.

يعتبر التجمع على هذه الوجبة الدسمة تبدد فتور العلاقة، وتعكس الألفة والفرح حين تناولها، وجبة جُلبت إلينا منذ قديم الزمان من أفريقيا ووصلت إلى الجزيرة العربية بشكل عام.. وتجاورت معنا في هذه الوجبة منها: المملكة العربية السعودية، واليمن وآخرين ربما ارتبطوا في المسمى واختلفوا في طريقة التحضير والمكونات.

العصيدة:

تتكون من طحين الذرة كما يقال عنه “البيمبي” وطحين المسيبلي، والزيت والسكر والطحين والسمن.

أدواتها:

المنحاز والرحى، وأيضًا استُجلبت هذه الأدوات من أفريقيا.

يقوم المنحاز بدق هذه الذرة دقًّا شديدًا ومن ثم توضع على الرحي لتُطحن، وقد سميت بالبيمبي “للذرة الصغيرة” للتفرقة بينها وبين الذرة الكبيرة.

وتعتبر العصيدة من الوجبات الصحية، دون إفراط بها، كما تقول جداتنا أنها تشد الظهر وتقوي صلابته، فهي تُخلط بالماء والزيت والسكر وتضرب جيدًا، وكلما ثقلت تُرَش بالماء قليلًا قليلًا إلى أن تستعيد قوامها، وتصبح سلسة وسهلة المذاق، وتؤكل بالسمن البلدي، لا اضافات فيها ولا نكهات سوى يقوم البعض بقلي الطحين قليلا ليستمد لون السمار فقط.

هناك بعض مناطق شبه الجزيرة العربية يضيفون عليها ماء التمر، يقومون بعصره ويضيفونه أثناء الطبخ.

أطعمتنا الشعبية اكتسبت مكانة بين الشعوب، ولكن يقتضي منا الاعتدال وتجنب الإفراط. . وهذا دليل على أهمية الطعام الصحي للإنسان، حيث قال الطبيب والمفكر أبقراط: “دوامك في غذاءك”.

بقلم/ وداد الإسطنبولي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى