11المميز لدينازوايا وأقلاممواسم الخير 1443هـ

شموخ الوطن

بسم الله الذي زرع حب الأوطان في قلوب أهلها، الحمد لله الذي جعلني من هذا البلد المبارك.

يعجز الإنسان المثقف المدجج بالعلم والمعرفة أن يثني على بلده وأفضال هذا البلد عليه، هذا إن كنا نتحدث عن بلد ما على وجه الأرض، فما بالك بأن أتحدث عن أطهر بقعة وأعظم مقصد، ومهوى أفئدة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وقبلتهم خمس مرات في اليوم. حلم الحالمين من المسلمين بحج أو عمرة، مقصد القادرين في كل وقت وحين لتأدية الركن الخامس من أركان الإسلام.. مطلب قاصدي الرزق من كل مكان، حباه الله بمميزات كثيرة لا يعلم قدرها وعظمتها إلا خالقها سبحانه وتعالى.

أذكر لكم بعض منها على سبيل التذكير لا التباهي، لأن الله سبحانه وتعالى يباهي بأهل عرفة في كل عام، فما دون ذلك لا قيمة له مهما عظُم.

– البيت الحرام: الذي اختار مكانه رب العزة والجلال فأعطاها القدسية، ثم وكّل بإقامته خليله سبحانه وتعالى نبينا إبراهيم عليه الصلاة والسلام، ثم لم يكن ذلك كيف ما اتفق وإنما خصَّ ببنائه رسوله إبراهيم ونبي الله إسماعيل عليهما السلام، فلم تدنسه يد، ثم عظّمه وأمر بالحج والعمرة له كل عام.

– المدينة المنورة: على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، أول عاصمة في الإسلام، بلد الأنصار الذين سطروا أعظم بطولات نصرة الإسلام في وقت ضعف أتباعه، فكانوا وكانت مدينتهم بركة على هذه الأمة إلى أن تقوم الساعة.

– مهبط الوحي على خاتم الأنبياء وسيد المرسلين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، سيد ولد آدم، خير من طلعت عليه الشمس.

– بلد صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام وتابعيهم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، بلد العرب والذين أعزّهم الله بأن اختار لهم لغة القرآن الكريم، لغة أهل الجنة الذين نشروا الإسلام وكانوا رسله للبشرية، من بنوا مجده وحضارته وإمبراطوريته.

هذا غيض من فيض، والمملكة العربية السعودية أدام الله عزها تسجل منذ إعادة توحيدها على يد الملك عبد العزيز غفر الله له وأسكنه فسيح جناته، حالة نادرة في التاريخ الحديث، حيث إنها توحدت في وقت انتشار الاستعمار الغربي للعالم كله، ثم حكَّمت شرع الله، فأدى ذلك إلى تآلف القلوب بين الحاكم والمحكوم، وساد الأمن والأمان، وانتشر العدل، ثم دأبت قيادات هذا البلد المتعاقبة على نشر العلم وتطوير البلد الذي كان غالبيته أهل بادية وقليل من أهل القرى والمدن الصغيرة التي ليس لها أي أثر في اقتصاد العالم، حتى أصبح نبراسًا للمعرفة ومقصدًا للعلماء.

نحن ولله الحمد في هذا العهد الزاهر نباهي الأمم بحضارة قادمة وبقوة إن شاء الله تعتمد على مبادئ ربانية أساسها الدين الإسلامي الحنيف ومقوماتها إقدام قيادتها التي لا تعرف المستحيل.

ختامًا.. أي بلد أنت يا بلدي.. شموخ في كل شيء.

اللهم أدِم علينا نعمك وثبتنا على دينك واحفظ لنا وحدتنا وقيادتنا التي هي عنوان كل خير.. بإذن الله

بقلم/ م. محمد الأصلعي

#السعودية #اليوم_الوطني_السعودي #هي_لنا_دار #اليوم_الوطني_٩٢

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى