التاريخ يتحدثتاريخ ومعــالم

#ابن بطوطة الرحالة الأمين

#ابن بطوطة هو أعظم #الرحالة المسلمين قاطبة، وأكثرهم طوافًا في الآفاق، وأوفرهم نشاطًا واستيعابًا للأخبار، وأشدهم عناية بالتحدث عن الحالة الاجتماعية في البلاد التي تجول فيها. حقًّا إنه لم يكن فقيهًا دقيق الملاحظة سليم الحكم مثل ابن حجر، ولكن حديث رحلاته الطويلة غني بالأحداث، يشع بالحياة، ويشهد بأن ابن بطوطة كان من المغامرين الذين لا يقر لهم قرار، ومن الذين يدفعهم حب الاستطلاع والرغبة في الاستمتاع بالحياة إلى أن يركبوا الصعب من الأمور.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

وُلد الرحالة المُسلم ابن بطوطة في مدينة طنجة المغربيّة، في الرابع والعشرين من شهر شباط عام 1304م، وهو مؤلف كتاب رحلة الشهير، الذي يصف فيه رحلاته الواسعة، التي قطع فيها مسافة 120,000 كيلومتر تقريباً، وتنقّل عبرها إلى العديد من البلدان، ويُشار إلى أنَّه ابن لعائلة متميزة خرج منها العديد من القضاة المسلمين، ويشار إلى أنّ ابن بطوطة تلّقى تعليماً تقليدياً وأدبياً في مدينة طنجة، وبدأ رحلته في عمر الواحد والعشرين سنة عام 1325م، إذ سافر من موطنه إلى مكة المكرمة؛ لأداء فريضة الحج، وتوسيع نطاق تعليمه عبر الدراسة تحت إشراف علماء مشهورين في كلّ من: مصر، وسوريا، والحجاز.

طاف ابن بطوطة “محمد بن عبد الله الطنجي” (1304-1377) قارات العالم القديم؛ أفريقيا وآسيا واقترب من أوروبا حين زار الأناضول في ثلاثينيات القرن الرابع عشر الميلادي. وقد اعتمر وحجَّ عدة مرات، وقرَّر أن يغوص في عمق القارة الآسيوية، مُستكشفا عجائب الهند وغرائب الملايو وإندونيسيا وعبق الصين وحضارتها وإمبراطوريتها القديمة، قبل أن يعود إلى الجزيرة العربية من جديد من شقّها الجنوبي حيث بلاد عُمان، التي انطلق منها إلى العراق والشام ومصر، ثم إلى الحج مرة أخرى قبل الرجوع إلى بلده في الأخير.

كتاب تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار

وهو كتاب يصف رحلات ابن بطوطة بالتفصيل، والتي استغرقت ما يزيد على 29 عامًا من التجوال في بلدان العالم المُختلفة، ليتحدث فيه عمن التقاهم خلالها من الأهلها والحكام والعلماء والعامة، ويصف المجتمعات والألبسة بألوانها وأشكالها ودلالتها، والأطعمة وأنواعها وطرق صناعتها، وذلك بعد أمر السلطان أبو عنان المريني بتدوين رحلته بمساعدة الفقيه الأندلسي ابن جزي الكلبي، وذلك في مدينة فاس عام 757 هـ، كما تُرجم هذا الكتاب إلى لغات عديدة، مثل الإنجليزيّة، والبرتغالية، والفرنسية، وتُرجمت بعض فصوله إلى الألمانية.

وفاة ابن بطوطة

تُوفي ابن بطوطة في المغرب عام 1368م، ويُذكر أنّه قبل وفاته أنهى تعاونه مع ابن جزي، وتقاعد إلى منصب قضائيّ في إحدى البلدات المغربيّة الإقليميّة الصغيرة، وهكذا رحل ابن بطوطة أحد أعظم كتاب السفر، حيث سافر إلى أماكن أبعد مما وصل إليه ماركو بولو، وقدّم في أعماله العديد من الأمور التي لا تُقدّر بثمن، إذ تحدّث عن كلّ الأمور التي شاهدها في جميع أنحاء العالم، حيث تناول الحديث عن الكثير من الأشخاص، والمحاكم، والمعالم الدينيّة، وبالتالي كانت رحلته مصدراً للمشاريع البحثيّة، والتحقيقات التاريخيّة، ولا زالت رحلة ابن بطوطة من أهم الأعمال المؤثرة في أدب الرحلات حتّى اليوم الحاضر على الرغم من وجود بعض القصص المُستعارة، وبعض القصص التي لا يمكن تصديقها.

#ابن بطوطة الرحالة الأمين-صحيفة هتون الدولية-

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى