تشكيل وتصوير

110 لوحات لـ 63 #خطاطاً تسمو بالمشاعر في «#العويس_الثقافية»

انطلقت، في مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية فعاليات «ملتقى العويس للخط العربي»، وافتتح الملتقى محمد أحمد المر رئيس مجلس إدارة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، يرافقه الأديب عبد الغفار حسين، وعبد الحميد أحمد أمين عام مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، والدكتورة فاطمة الصايغ عضو مجلس الأمناء، وخالد الجلاف رئيس جمعية الإمارات لفن الخط العربي، وجمهور كبير من محبي ومقتني لوحات الخط العربي والقطع الفنية.

قال الخطاط تاج السر حسن أن الخط العربي شهد في العقود الأربعة الأخيرة إحياءً ونهضة في البلاد العربية والإسلامية، وكان لدولة الإمارات العربية المتحدة دوراً مركزياً مهماً في هذه النهضة، وعدد تاج السر الجهات التي رعت وعززت حضور الخط في الإماراتن مثل البيناليات والمعارض والمهرجانات والجوائز والتشجيع من الشخصيات العامة عبر الاقتناء والدعم، كما عدد تاج السر أسماء مجموعة من الخطاطين الذين أغنوا الساحة الإماراتية طيلة نصف قرن.

ويأتي هذا الحدث الفني الكبير استكمالاً لدائرة الاهتمام الذي توليه «العويس الثقافية» للفنون العريقة وتفتح الباب للمواهب التي تتجاور في الخبرات والتوجهات لتكون في إضمامة ورد واحدة تتعدد روائحها بتعدد ألوانها، وتتضافر جهودها لتقدم صورة أنصع لدولة حضارية الروح والمعالم تتقدم في مسارات الأمم. وستطبع مؤسسة العويس كتاباً خاصاً عن الملتقى يحتوي على سير وصور وأعمال جميع المشاركين في هذا الحدث الكبير.

شارك في الملتقى 63 خطاطاً مثلوا أجيالاً من تجليات الخط العربي من خطاطين رواد وشباب، عبر مدارس وأنواع وحروفيات كشفت عن عالم مملوءء بالجمال والعذوبة التي ترافقت بالمعاني الكبيرة لكل عمل من حيث المضمون العميق الذي أظهره الخط، وأضاف إليه مزيداً من الوهج والتألق.

ووسط حضور كبير ضم فنانين ومثقفين ومهتمين، تجول محمد المر في ردهات الملتقى، واطّلع على أعمال جميع المشاركين التي قاربت ال 110 قطع مكتوبة ومرسومة بإتقان، وأثنى على إبداعاتهم، خاصة أنهم يحفظون هوية حضارية كبيرة عبر استمرارهم في تعلّم وتعليم هذا الحرف الذي يلامس الأحاسيس ويرتقي بها إلى مصاف سامية.

وتعددت المشاركات بين أنواع الخط العربي ومفرداته، من تذهيب وتزويق وتدوير لتصبح لوحات ناطقة بالحياة والألحان، ورحلة بين أنواع الخطوط العربية وتجلّياتها، واتصال الحروف وانفصالها في تشكيلات فنية رشيقة، أو هندسية، من مد واستدارة وتزوية، وبين الخطوط القديمة والمطوّرة والعصرية، الكوفي، والديواني، والنسخ، والرقعة، والنستعليق، وما يتشعّب عنها ويُستوحى منها.

وعلى هامش الملتقى نظمت «العويس الثقافية» ندوة بعنوان «أضواء على رحلة الخط العربي في الإمارات في نصف قرن»، حاضر فيها كل من الخطاط خالد الجلاف رئيس جمعية الإمارات لفن الخط العربي، والخطاط تاج السر حسن أحد أبرز الخطاطين المخضرمين في الإمارات، حيث قال الجلاف: «مر الخط العربي بمراحل كثيرة خلال مسيرته منذ ما قبل الإسلام إلى يومنا هذا، ويرى الباحثون في تاريخ الكتابة أنها مرت بعدة مراحل إلى أن وصلت إلينا بالصورة التي عليها الآن، حيث لم تكن في البداية تعنيهم كثيراً نظراً لأسلوب الحياة البدائي الذي كانوا يعيشونه، وصغر حجم البشرية آنذاك»، وأضاف: «اختلف الباحثون في أصل الخط العربي، ولكن هناك دلائل على صحة بعض النظريات التي يمكن اعتمادها ما لم يثبت عكسها، ولكن قبل ذلك لابد من ذكر تخيل للتسلسل الزمني لبعض الخطوط التي راجت، ثم بادت، وبعضها باق إلى يومنا هذا»، وأشار الجلاف إلى تطور الخط في الإمارات مع وفود أوائل الخطاطين العرب، والاهتمام الحكومي الذي دفع الخط للواجهة كما هو الحال اليوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى