قصص وأناشيد

ما لا تعرفه عن #قصة_عقلة الإصبع

عقلة الإصبع” ما الذي تبادر إلى ذهنك فور قراءتك لهذا المصطلح؟ هل حاولت يومًا أن تبحث عن أصل تلك التسمية؟ إذا لم تكن تعرف أي شئ عنه، فأرجو منك قراءة هذا المقال بدقّة للإلمام بكافة المعلومات التي تخص “عقلة الإصبع”، دعنا نبدأ بأصل المصطلح مع سرد نبذة صغيرة عن نشأته

نشأة مصطلح عقلة الإصبع
أول من أطلق تسمية (عقلة الإصبع) (Le Petit Poucet) كان الكاتب الفرنسي (شارل بيرو) (Charles Perrault) على حكايته الخرافية المُوجّهة للأطفال ضمن المجموعة القصصية (حكايات من الماضي) (Fairy tales From The Past).

نشر (شارل بيرو) قصّته باللغة الفرنسية عام 1697 م في فرنسا من خلال الناشر (كلاود بارين)، وتُعد قصّة “عقلة الإصبع” من أدب الخيال الذي يجمع بين الإثارة والترفيه.

تمت ترجمة القصة إلى عدّة لغات منها؛

اللغة الإنجليزية في عام 1729 م بإسم (Little Poucet)، ثم في عام 1764م تغير اسمها إلى (Little Thumb)، إلى أن عدّل تسميتها (ويليام جودوين) إلى (Hop-o-my thumb).
اللغة العربية على يد الرائع (نجيب محفوظ).

نبذة عن القصة الفرنسية لعقلة الاصبع
يحكى أن “كان هناك حطّاب فقير يسكن مع زوجته وأولاده السبعة في كوخ صغير، حزن الحطاب وزوجته كثيرًا عند ولادة ابنهم الأصغر فقد ولد الابن الأخير بحجم الإبهام الكف لذلك سمّوه {عقلة الإصبع}.

لكن هذا الولد القزم كان يفوق جميع إخوته في توّقد الذهن وذكاء الفؤاد، وفي يوم من الأيام، ضاق الحال بالحطاب فجلس مع زوجته ليخبرها بقراره القاطع بالتخلص من اولادهم جميعًا وتركهم في الغابة ليلقوا مصيرهم المجهول.

فزعت زوجته من هذا القرار ولكنّها استسلمت له في النهاية، وسمع عقلة الإصبع الحوار بأكمله الذي دار بين والديه، فهبّ إلى شاطئ البحر يجمع الحصى ويضعه داخل جيوبه.

وفي صباح اليوم التالي، همّ الوالدان لتنفيذ قرارهما، فذهبا بالأولاد إلى الغابة وأثناء سيرهم بين الوديان والجبال كان عقلة الإصبع يُسقط الحصى من جيبه حتى يتمكن من معرفة طريق العودة.

وصل الجميع إلى داخل الغابة وطلب الأب منهم تجميع الحطب والعودة إلى نفس المكان، وبالفعل انتهى الأولاد من تجميع الحطب

وعادوا إلى نفس المكان لكنهم لم يجدوا والديهم، فدب الخوف داخل قلوبهم، لكن عقلة الإصبع بدأ بطمأنتهم وأخبرهم بالحيلة التي فعلها.

عقلة الأصبع في الأدب العربي
تعني “عقلة الإصبع” المفصل الأعلى من الإصبع الذي يستقر فيه الظفر.

وقد قامت (دار المعارف) بنشر نسخة عربية من تأليف الكاتب (عادل الغضبان) عام 1998 م لتنقل لنا هذه التُّحفة الفرنسية ضمن سلسلة حكايات أطفال من أشهرها سلاسلها وهي (المكتبة الخضراء للأطفال).

مغامرات في أعماق البحار
أما هذه القصة التي تُعيد لنا ذكريات الطفولة الجميلة فهي من تأليف الكاتب (أحمد نجيب)، وقد تم إدراجها في منهج اللغة العربية للصف الخامس الإبتدائي بجمهورية مصر العربية.

وهي تختلف كُلّيًا في تفاصيلها عن قصة (شارل بيرو) إلا أن المحور الرئيسي للقصة مُقتبس منها.

تدور أحداث (مغامرات في أعماق البحار) حول البطل (أسامة) وهو تلميذ في الصف الخامس الإبتدائي، وأخته (أماني) وهي تلميذة في الصف الرابع الإبتدائي.

كان أسامة يحب قراءة القصص الخيالية مثل (الشاطر حسن) و(السندباد البحري) و(عقلة الإصبع).

وذات يوم ذهب الاثنان إلى أختهما الكبرى (هالة) وزوجها (علاء الدين) اللذين يقطنان سيناء، وغلب النوم على أسامة حتى رأى في المنام نفسه وأخته أماني فوق ظهر نوع من الحمام الزاجل.

سرعان ما شعرت أماني بالدوار حتى سقطت من على ظهر الحمام، حاول أسامة إنقاذ أخته لكنّه سقط معها في البحر الواسع حتى استقرّا في قاع البحر، لتبدأ مغامراتها مع الكائنات البحرية في أعماق البحار.

عقلة الأصبع في السينما
لم تخلو شاشات السينما من هذه الأسطورة الخرافية بل وتزاحمت الأفلام الأجنبية والمصرية التي اقتبست فكرة التقلّص في الحجم.

ففي عام 2014م صدر الفيلم الهوليودي (Ant-Man)، حيث تدور أحداث الفيلم حول دكتور (هانك بيم) الذي يتم طرده من الشركة، بعد أن أزاحت تلميذه السابق.

فيقوم بيم باستغلال مهارات (سكوت لانج) اللص المحترف، بواسطة رداء جديد يجعل صاحبه ينكمش في الحجم ويمنحه قوة خارقة فيتحول إلى الرجل النملة.

وفي عام 2016 م صدر الفيلم النمساوي (Help, I Shrunk My Teacher)، الذي تدور أحداثه حول فتى يدعى (فيلكس) يتسبب بدون قصد في تقليص حجم مُعلّمته إلى عقلة الإصبع، لكنّ أصدقاءه لا يصدقوا أنّه الفاعل.

أما فيلم (Downsizing) فيعد من أحدث الأفلام المستوحاة من القصة، فيتحدث الفيلم عن (بول سافرانيك) وهو اختصاصي علاج مهني يخضع لإجراء عملية تقلّص من طوله مقدار 4 بوصات ليتمكن من إنقاذ الكوكب.

وقد شاركت السينما المصرية حديثًا في هذا السباق بفيلم (ديدو، أرجوك لا تفعصَني سهوًا)، الفيلم الكوميدي عن الشاب ديدو الذي يقرر برفقة أصدقائه سرقة عالم ثري.

لكن العالم الثري يكتشف الأمر ويتمكن من تحويلهم تجربة من تجاربه إلى عقلات أصابع، فيقعوا في العديد من المفارقات والمغامرات المثيرة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى