11المميز لدينامواسم الخير 1443هـ

وطن الطموح والإرادة

عبد الرحمن المشايخ

في مفهوم الدولة العصرية تصبح الأولوية المطلقة بعد تحقيق الأمن والاستقرار، دعم تنمية الوطن والمواطن في جميع المجالات، ولا يتحقق ذلك إلا من خلال إستراتيجية واضحة المعالم، سعيًا لتحقيق التنمية الشاملة.

ونجاح الشعوب في بناء مستقبل أمثل يقوم أساسا على إرادة صادقة وعزيمة جبارة واقتدار كامل على تحمل المسئولية، ومن ثم وضع وتنفيذ برامج التنمية وخططها المستقبلية في مجالات الحياة المختلفة تعبيرا عن مواكبة العصر والتطور والمستقبل المتسارع.

وفي ذكرى اليوم الوطني يعيش وطننا اليوم طموحًا كبيرًا وتطلعًا واسعًا نحو أفق أرحب، وتتسابق خطاه وتتواصل معطياته لبناء المستقبل الواعد، فالوطن يعيش حاليا ثراءً كبيرًا يشمل كافة المجالات، وشهدت المملكة في غضون سنوات قليلة تحولات كبيرة كانت موضع تقدير وإشادة عالمية، وحظيت برامجها الاقتصادية وخططها الهيكلية الشاملة بثقة المؤسسات الدولية المتخصصة، ونالت رؤيتها للعام 2030، وما انبثق عنها من برامج ومبادرات ومشروعات في مختلف المجالات إعجاب العالم أجمع، حتى صارت نموذجا يحتذى به في رسم ملامح المستقبل لوطن ناهض ومجتمع لا حدود لطموحه.

وكان خلف هذا الإنجاز الكبير قيادة حكيمة من الملك سلمان بن عبد العزيز -حفظة الله- وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، لتنمية المواطن والوطن ووضع خريطة طريق لمجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح.

واليوم تتواصل المسيرة التنموية والتي تعتبر رؤية 2030 ركنها الأساسي في ضوء سياسة تتسم بالوعي وبعد النظر في ظل أطر موضوعية تتميز بالمرونة لمواجهة كل الاحتمالات بأسلوب يصون لاقتصادنا الوطني قوته وتوازنه واستمراريته في توفير الرخاء والازدهار للمواطن وتأمين مستقبل الأجيال القادمة وتحقيق معدلات مضطردة من النمو من منطلق الأهداف والسياسات العامة والمنظور العام للأوضاع الاقتصادية من حولنا على المستوى العالمي.

وضمن هذا السياق يستمر ويتزايد الإنفاق العام لتنفيذ المشاريع الكبرى وتحقيق الإنجازات بما يدعم البنية الاقتصادية بعد أن تم استكمال التجهيزات الأساسية، وبما يوفر أفضل الخدمات وسبل العيش الكريم للمواطن، على الرغم من الظروف الاقتصادية العالمية غير المواتية.

كما يتبين لنا اليوم بادراك أعمق ورؤية أوضح سلامة منطلقات سياستنا الاقتصادية وبعد نظرها حينما أنفقت الدولة بسخاء منقطع النظير لتنويع مصادر الدخل الوطني من خلال رؤية 2030 والتي من أهدافها تقليل اعتمادنا على النفط كمصدر وحيد للدخل مع الاهتمام بشكل خاص بوضع خطط وإستراتيجيات لتنمية وتطوير المواطن الذي هو أساس التنمية.

وانطلاقًا من سياسة قيادتنا الحكيمة والثابتة في كل المجالات الداخلية والخارجية تواصل المملكة تقدمها ونهضتها الشاملة وتعزيز نموها الاقتصادي على أسس سليمة دون تجاهل دورها في دعم الاقتصاد العالمي بشتى الصور، وقد شكل دخل المملكة العربية السعودية نموًّا متصاعدًا ضمن مجموعة العشرين الدولية التي تضم أقوى 20 اقتصادًا في العالم، وتعاظم الدور المؤثر للمملكة في الاقتصاد العالمي كونها دولة قائمة على قاعدة اقتصادية صلبة.

إن ذكرى اليوم الوطني 92 هي مراجعة مستمرة لإنجاز تاريخي وحضاري ضخم بكل المقاييس. هذا الإنجاز هي هذه الدولة -المملكة العربية السعودية- والتي قدمت للعالم أروع نموذج في التنمية، تتداخل فيه عناصر الطموح والإرادة والرغبة المتوثبة في التشييد والبناء واستكمال مسيرة التنمية في جميع المجالات، وفيه يعبر المواطنون عن سعادتهم البالغة بذكرى اليوم الوطني وما تحمله من معانٍ عظيمة إلى كل فرد من أفراد المجتمع السعودي، وتتجدد فيه الدعوة لكل مواطن كي يقدم جزءًا من واجبه نحو الوطن وقيادته.

بقلم/ عبد الرحمن المشايخ – أكاديمية توثيق للدراسات والإعلام

#السعودية #اليوم_الوطني_السعودي #هي_لنا_دار #اليوم_الوطني_

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى