قصص وأناشيد

سبب هلاك #قوم_عاد

عذاب قوم عاد فهم أول من قاموا بإعادة عبادة الأصنام من جديد وذلك بعد قوم نوحٍ عليه السلام، إذ أنهم قاموا بصناعة الأصنام وعبادتها من دون الله سبحانه وتعالى، في حين قد أعطاهم الله تعالى القوة في أجسادهم كما آتاهم الله النعم والخيرات الكثيرة التي كانت في كافة المجالات سواء الزراعية أو العمرانية أو الصناعية، إلا أنهم قد فسدوا وطغوا في الأرض لذلك أرسل الله تعالى نبيه هود عليه السلام إليهم يدعوهم لعبادة الله تعالى والإيمان به وحتى يبتعدوا عن فساد الأرض.

عذاب قوم عاد
حين قام قوم عاد بالفساد في الأرض أرسل الله سبحانه وتعالى إليهم رسول حتى يدعوهم للإيمان بالله وعبادته والابتعاد عن عبادة الأصنام.

إلا أن قوم عاد لم يسمعوا له وكذبوه بل عاثوا في الأرض فساداً وفي هذا الوقت حذرهم الله تعالى بأن ينزل عليهم العذاب، لكنهم لم يصدقوا كلام الله تعالى وكلام رسوله هود عليه السلام.

فأرسل على قوم عاد ريحاً عاتية شديدة استمرت مدة سبع ليالٍ وثمانية أيّام، فدمرت مساكنهم وبيوتهم وأهلكهم جميعاً، ولم يتمكنوا من الاحتماء في أي مكان نظراً لشدة وقوة الريح التي تمكنت من الدخول إلى مساكنهم وبيوتهم بقوة من الله تعالى.

وأصبح قوم عاد جميعهم جثثًا هامدة بعد إرسال هذه الريح عليهم بلا حراك، وقد وصف الله تعالى هذا العذاب الذي حل بقوم عاد.

وقد وصف الله تعالى حال قوم عاد بعد تعرضهم لهذا العذاب في كتابه العزيز حيث قال تعالى: “وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ”.

سبب هلاك قوم عاد
قوم عاد لم يصدقوا الرسول الذي بعثه الله إليهم بل كذبوه واستكبروا في الأرض بغير حق، بل إنهم أعادوا صناعة وعبادة الأصنام من جديد وفسدّوا في الأرض، إذ أنهم اعتقدوا أن قوتهم ستحميهم من أي شئ ولم يصدقوا أن الله أقوي منهم ومن أي شي.

حيث قال الله تعالى في كتابه العزيز عن قوم عاد: “فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّـهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ”.

عقوبة قوم عاد
بذل هود عليه السلام الكثير من المجهود في محاولاته الكثيرة ليدعو قومه لعبادة الله تعالى والتوحيد به، وحتى يتركوا عبادة الأصنام ويبتعدوا عن العدوان والفساد الذي يقول الأرض به.

وعلى الرغم من ذلك إلا أنهم كذبوه واستكبروا وأبوا أن يعبدوا الله وليس ذلك فقط إلا أنهم استهزؤوا يهود عليه السلام وقاموا باتهامه بالكذب.

حيث ذكر الله تعالى عنهم في كتابه الكريم “وَإِلى عادٍ أَخاهُم هودًا قالَ يا قَومِ اعبُدُوا اللَّـهَ ما لَكُم مِن إِلـهٍ غَيرُهُ أَفَلا تَتَّقونَ* قالَ المَلَأُ الَّذينَ كَفَروا مِن قَومِهِ إِنّا لَنَراكَ في سَفاهَةٍ وَإِنّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الكاذِبينَ”.

وقد أنذر هود عليه السلام قومه وحذرهم من أن يحل عليهم عذاب الله إلا أنهم أنكروا ذلك ولم يصدقوه.

مساكن قوم عاد
قوم عاد هم من أقدم الأقوام البائدة من العرب، إذ أنهم سكنوا الأحقاف وهي الرمال ومفردها حقف، وتعني الرمال التي ترتفع عن الأرض.

وقد تم ذكر ذلك في كتاب الله تعالى حيث قال تعالى: “واذكر أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا الله إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ”.

هذا وقد تعددت الروايات من قبل المؤرخين حول تحديد مكان الأحقاف، إلا أن أشهر الروايات المؤرخين تدل على أنّ الأحقاف التي كان يسكنها قوم عاد.

توجد في حضرموت الموجودة في جنوبيّ صحراء الربع الخالي، ويذكر أن هذه المنطقة تمتلئ البساتين والينابيع والأنعام بالإضافة إلى وجود القصور الفخمة والأعمدة الكبيرة بها، وعاش بها هؤلاء القوم في حياة تملؤها الرفاهية والترف.

نبي الله هود عليه السّلام رسول في قوم عاد
سيدنا هود عليه السلام هو هود بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح عليهما السلام، قد أرسله الله تعالى لقبيلة عربية من القبائل الموجودة قديماً، وهذه القبيلة هي قبيلة قوم عاد.

حيث أرسله الله تعالى لهم لكي يدعوهم إلى التوحيد وعبادة الله والابتعاد عن عبادة الأصنام، كما أن الله سبحانه وتعالى قد أنزل سورة من القرآن الكريم باسمه وهي سورة هود.

ويذكر بعض المؤرّخين أن نبي الله هود عليه السلام هو أول نبي بعثه الله بعد أن أرسل سيدنا نوح عليه السلام، إلا أن قوم عاد لم يؤمنوا بالله ولم يصدقوا كلامه وحينها أرسل الله تعالى لهم ريحاً صرصرٍ عاتية فأهلكتهم جميعاً، ولم ينج منهم سوى هود عليه السلام ومن آمن معه من قومه.

حيث قال تعالى في كتابه عن ذلك: “وَلَمّا جاءَ أَمرُنا نَجَّينا هودًا وَالَّذينَ آمَنوا مَعَهُ بِرَحمَةٍ مِنّا وَنَجَّيناهُم مِن عَذابٍ غَليظٍ”.

عذاب قوم عاد بالريح الشديدة التي أرسلها الله تعالى عليهم جزاءً بما عملوا من فساد في الأرض، ونظراً لأنهم كفروا بالله ورسوله الذي أرسله الله إليهم فكان هذا هو عقابهم وسبب هلاكهم.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى