تاريخ ومعــالممتاحف وأثار

الملكة المصرية #حتشيسوت ومعبدها التاريخي

معبد #حتشبسوت أو المعبد الجنائزي لحتشبسوت هو معبد من الأسرة الثامنة عشر #المصرية، وأحسن ما بقي من معابد بنيت منذ نحو 3500 سنة في الدير البحري بـ #مصر. بنته الملكة حتشبسوت على الضفة الغربية لـ #النيل المقابلة لطيبة (عاصمة مصر القديمة ومقر عبادة #آمون) (الأقصر اليوم). يتميز معبد حتشبسوت بتصميمه المعماري الخاص المنفرد بمقارنته بالمعابد المصرية التي كانت تبنى على الضفة الشرقية من النيل في طيبة. يتكون المعبد من ثلاثة طوابق متتابعة على شرفات مفتوحة. بني المعبد من الحجر الجيري، ونصبت أمام أعمدة الطابق الثاني تماثيل من الحجر الجيري للإله أوزوريس وللملكة حتشبسوت في توزيع جميل. في الأصل كانت تلك التماثيل ملونة، ولم يبقى من الألوان الآن إلا بعض الآثار، وبعض التماثيل في حالة جيدة تماما تدل على اناقة تصميم المعبد وجماله.

اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

وتُعد حتشبسوت، واسمها يعني باللغة الفرعونية “أميز النساء”، الملكة المصرية الوحيدة التي حكمت مصر في ظروف سياسية واقتصادية مستقرة‏،‏ خلال العصر الذهبي، أي الفترة بين عامي 1473 و1458 قبل الم‏يلاد، “على‏ عكس الملكات السابقات اللواتي كان الاضطراب سمة أساسية خلال فترة توليهن العرش‏”، حسبما ذكر على موقع الهيئة العامة للإستعلامات المصرية.

ووفقًا لما أشار إليه موقع الهيئة العامة للإستعلامات المصرية، كانت حتشبسوت “الإبنة الكبرى لفرعون مصر الملك تحتمس الأول، الذي أنجب ابنًا غير شرعي وكان صغير السن هو تحتمس الثاني، وقد قبلت حتشبسوت الزواج منه على عادة الأسر الفرعونية ليتشاركا معًا الحكم بعد موت والدها”.

‏وبعد وفاة تحتمس الثاني، أعلنت الملكة حتشبسوت نفسها وصيًة على عرش ابنها من تحتمس الثاني، أي تحتمس الثالث. وبعد عامين، طالبت بالعرش لنفسها، بحسب ما أوضحه موقع الهيئة العامة للاستعلامات المصرية.

يعتبر «جسر جسرو» معبداً جنائزياً للملكة حتشبسوت، حيث تقام الطقوس لها بعد وفاتها حينما تتحول لحالة أوزيريس، ولم يكن المعبد مخصصاً لها فقط، فقد كان المعبد يتضمن أجزاء مكرسة لوالدها الملك تحتمس الأول، والربة حتحور، وكذلك أنوبيس، رب الموتى، كما خصصت مقصورة مكشوفة للسماء، مكرسة لرب الشمس «رع حور آختى»، وهناك مكان عظيم مكرس لآمون، وفى نهاية الفناء العلوى، على المحور الرئيسى للمعبد تم قطع ممر فى الجبل ينتهى بقدس الأقداس. تمت تغطية جدران المعبد بمناظر تمثل طقوس المعبد، والأعياد الدينية، وكذلك نقل المسلات من المحاجر إلى معبد الكرنك.

تصميم المعبد

معبد حتشبسوت الجنائزي يقع يمينا من معبد منتوحوتب الثاني (أنظر الخريطة). يوصل طريق الموكب بين معبد الوادي على النيل والمعبد الجنائزي لحتشبسوت ويبلغ طول طريق الموكب نحو 1 كيلومتر. معبد الوادي الذي يطل على النيل يواجه معبد أمون رع في الكرنك على الواجهة الشرقية من النيل. وكان طريق الموكب في الماضي طريق كباش، وكانت تماثيل الكباش من الأحجار الرملية أتى بها المصريون القدماء من محجر السلسلة.

أروقة وشرفات

تصميم معبد حتشبسوت مغاير تماما لتصميم المعابد المصرية القديمة التي كانت تتكون من صرح كبير (بوابة ضخمة) يتلوها بهو أعمدة، ثم صرح أصغر ثم بهو أعمدة، ثم صرح ثالث ثم بهو أعمدة ينتهي بالمحراب القدسي للإله. فقد استبدل هنا الصرح بـ رواق واستبدل بهو الأعمدة بشرفات تعلو بعضها البعض وتوصل بينها منصات منحدرة.

يوصل إلى المعبد طريق طويل يبلغ نحو الكيلومتر من الشرق ليلاقي البهو الكبير (7 في الخريطة) والرواق الأول 8 الذي يتكون من صالة مزدوجة الأعمدة. وهذا الرواق مفتوح في اتجاه الشرق، وينتهي يمينه ويساره بتمثال كبير لحتشبسوت.

الجزء اليساري من الرواق (نحو الجنوب) علي جدرانه نقوش تبين عمليات إنتاج مسلتين في أسوان ونقلهما وتنصيبهما في معبد الكرنك. والجزء اليميني من الرواق (نحو الشمال) عليه نقوش عن صيد الطيور والسمك.

يوصل منحدر بين الرواق الأول والرواق الثاني (10 على الخريطة). الرواق الثاني يعلو الرواق الأول ويطل أيضا نحو الشرق. يتكون الجزء اليساري لهذا الرواق من بهو يسمى “بهو بنط” على جدرانه رسومات ونقوش عن بعثات حتشبسوت التجارية إلى بلاد بنط التي أجرتها في السنة التاسعة من حكمها (عام 1459 قبل الميلاد)، وأما الجزء اليميني فعليه نقوش تعبر عن مولد حتشبسوت كأبنة لـ أمون. ينتهي بهو بنط بمحراب هاتور (11) وينتهي بهو الولادة الإلهية بمحراب أنوبيس.
الرواق الجنوبي المسمى رواق بنط عن بعثات حتشبسوت إلى بلاد بنط.

على واجهة الرواق الثاني يوجد 26 تمثال لحتشبسوت في هيئة أوزوريس، بعضها فقط لا يزال برونقه. وكان على الجزء الجنوبي لحايط البهو كتبابات هيروغليفية من حتشبسوت، ولكن غطيت في عهد تحتمس الثالث برسومات ونقوش أخرى.

من وسط هذا البهو (13) يؤدي إلى الغرفة المقدسة لآمون رع (14). البهو الوسطي على الشرفة الثانية يسمى “بهو الاحتفال” وتبين النقوش على جدرانه صورا للموكب من معبد الوادي إلى المعبد الجنائزي. على جدرانه توجد عدة محرابات كانت توجد بها تماثيل لحتشبسوت.

ينتهي بهو بنط برواق صغير يدخل إلى محراب هاتور. تنتهي قمم الأعمدة الوسطية برؤوس تمثل رأس هاتور. يؤدي هذا الرواق إلى مدخل إلى بهو اعمدة تدخل على المحراب. على الحائط اليميني توجد نقوش لهاتور تمثلها في هيئة بقرة.

بوابة محراب هاتور

ينتهي بهو بنط برواق صغير يدخل إلى محراب هاتور (11). تنتهي قمم الأعمدة الوسطية برؤوس تمثل رأس هاتور. يؤدي هذا الرواق إلى مدخل إلى بهو أعمدة تدخل على المحراب. على الحائط اليميني توجد نقوش لهاتور تمثلها في هيئة بقرة.

محراب أنوبيس

يوجد محراب انوبيس عند نهاية الرواق الثاني إلى اليمين ويحوي الرواق 12 من الاعمدة. الحائط على اليمين عليه نقوش تبين حتشبسوت، ولكنها مكشوطة، ويوجد على الجزء الداخلي من الحائط اليميني رسومات تبين أوزوريس ورع حوراختي ونخت وحتشبوت. ويوجد على الحاط اليساري نقوشات تبين تقديم قرابين إلى أنوبيس.

على جهتي الرواق توجد زاويتين، اليمينية منهما عليها رسم يبين تحتمس الثالث (انظر الصورة) يقدم قرابين إلى سوكر. وهذا الرواق يؤدي إلى غرفة مستطيلة خالية.

مقدس الشمس

يتكون مقدس الشمس (15) من بهو مفتوح وبه سلم يؤدي إلى مائدة قرابين عالية. ندخل إلى البهو من باب في الطابق الثالث. جدران مقدس الشمس مزينة برحلة الشمس الليلية حيث يركب رع (الشمس) مركبا من وقت الغروب إلى وقت الشروق. أما باقي جدران الحجرة فليست مزينة.

محراب حتشبسوت وتحتمس الأول

يعد محراب حتشبسوت والمحراب الريئيس لآمون أكبر محاريب المعبد. يوجد على الحائط المقابل لمدخل المحراب باب زائف من الجرانيت. وأما السقف فهو مشكل في هيئة قبوة. وقد طمست معظم رسومات الحائط. ومن الباب المؤدي إلى محراب حتشبسوت يدخل باب إل محراب تحتمس الأول (والدها)، وزينة المحراب ليست واضحة.

محراب أمون رع

عن طريق باب كبير من الجرانيت ندخل إلى محراب آمون رع. توجد في هذه الحجرة تمثالان لحتشبسوت مفقودي الرأس، وكا من المفروض وجود تمثالين آخرين لها كما هو متفق عليه ولكنهما غير موجودان. ومن الباب الثاني الخلفي للحجرة ندخل إلى الحجرات الأخرى للمحراب. في أيام حتشبسوت كان الموكب الآتي من معبد الوادي تنتهي عند محراب أمون رع.
رأس أحد تماثيل حتشبسوت

يغطي الحجرة قبة لها أربعة تجويفات. وفوق كل من البابين توجد نافذة كان يدخل منهما ضوء الشمس داخل المقدس وتسقط على وجه تمثال أمون رع.

تتكون المزار الشمالي لأمون رع من حجرة صغيرة طولية الشكل، ومرسوم على حائطها الخلفي أمون رع محتضنا تحتمس الثاني (كان تحتمس الثاني ملكا بعد وفاة أبيه تحتمس الأول ولكنه مات شابا، لهذا اعتلت حتشبسوت الحكم لأن تحتمس الثالث -أخاها – كان لا يزال صغير السن وراعته حتى كبير). توجد على الحوائط الجانبية مشاهد تقديم قرابين.

كذلك مزار أمون رع الواقع في الجنوب، فهو يتكون من حجرة مربعة، ومزينة حوائطها بمشاهد تقديم قرابين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى