استشارات قانونيةالبيت والأسرة

#العقد الفاسد في #القانون الأردني

يُعرف #العقد الفاسد في #الفقه والقانون على أنّه: “هو ما فقد ركنًا من أركانه، أو شرطًا من شروطه، أو وجد مانع من صحته”، ويتبين من خلال هذا التعريف السابق أنَّ العقد يكون فاسدًا في أحد الحالات الآتية: إمّا في حال أن فقد ركن من أركان العقد الأساسية والتي لا يقوم العقد إلا بها، أو في حال انتقاص أي من الشروط التي تمَّ الاتفاق عليها بين أطراف العقد ولكن أخل أحدهما بها، وأخيرًا في حال وجود أي مانع من الموانع التي تُفقد العقد صحته، وفي ما يأتي سيتم بيان العقد الفاسد من منظور قانوني ومن منظور فقهي.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

أخذ القانون المدني الأردني بالعقد الفاسد ،. فقد نصت المادة 170 منه على أن العقد الفاسد هو ما كان مشروعاً بأصله لا بوصفه،. فإذا زال سبب فساده صح ،.
ولا يفيد الملك في المعقود عليه إلا بقبضه ،. ولا يترتب عليه أثر إلا في نطاق ما تقرره أحكام القانون ،. ولكل من عاقديه أورثته حق فسخه بعد أعذار العاقد الآخر .

ولا يختلف القانون في هذه الأحكام عما هو عليه في الفقه الإسلامي،. والتي بيناها سابقاً ولكن يلاحظ على القانون المدني . أنه وإن كان امتاز عن غيره من القوانين العربية بأخذه بفكرة العقد الفاسد،. وقيامه بتعريف العقد الفاسد،. إلا أنه كان من المفروض أن يكون لهذا التعريف دور بارز وكبير في تحديد دائرة فساد العقود،. إلا أنه وكما يرى بعض شراح القانون المدني الأردني. عجز عن أن يحاكي الفقه الإسلامي في تطبيقه لنظرية العقد الفاسد،. كانت النظرية واضحة المعالم بارزة التطبيقات في الفقه الإسلامي،. إلا أن تطبيق القانون للعقد الفاسد جاء يتيماً قاصراً محدداً بحالة واحدة،. (121) وهي ما نصت الفقرة الأولى من المادة (50)،. حيث جاء فيها: لا يصح اشتراط عدم ضمان البائع للثمن عند استحقاق المبيع ويفسد البيع بهذا الشرط”.

العقد الفاسد في قانون الأحوال الشخصية الأردني

فرق قانون الأحوال الشخصية الأردني بين عقد الزواج الباطل وبين عقد الزواج الفاسد،. إلا أنه لم يعرف أياً منهما، وإنما اكتفى بالنص على الحالات التي يكون فيها العقد باطلاً. والحالات التي يكون فيها فاسداً فقد نصت المادة 33منه على ما يلي:

يكون الزواج باطلاً في الحالات التالية:

تزوج المسلمة بغير المسلم.

او في حالة تزوج المسلم بامرأة غير كتابية.

تزوج الرجل بامرأة ذات رحم محرم منه، وهن الأصناف المبينة في المواد 23، 24، 25، من هذا القانون.

ولا حكم لهذا العقد ولا يترتب عليه أثر(130) “ولا يجوز بقاء الزوجين عليه،. وإذا لم يتفرقا يتدخل القاضي باسم الحق الشرعي العام للتفريق بينهما “.

وهذا ما نصت عليه المادة 41 :. “الزواج الباطل سواء وقع به دخول أو لم يقع به دخول لا يفيد حكماً أصلاً،. وبناء على ذلك لا يثبت به بين الزوجين أحكام الزواج الصحيح من النفقة والعدة وحرمة المصاهرة والإرث “.

حالات الزواج الفاسد

أما الزواج الفاسد، فقد نصت عليه المادة 34 بقولها : يكون الزواج فاسداً في الحالات التالية:

إذا كان الطرفان أو أحدهما غير حائز على شروط الأهلية حين العقد.

أو اذا تم ابرام عقد الزواج من غير شهود.

إو نتج عقد الزواج بالإكراه.

إذا كان شهود العقد غير حائزين للأوصاف المطلوبة شرعاً.

إذا عقـد الزواج على إحدى المرأتين الممنوع الجمع بينهما بسبب حرمة النسب أو الرضاع.

زواج المتعة والزواج المؤقت.

وهناك حالات يكون فيها الزواج فاسداً غير تلك الحالات،. ومثال ذلك الزواج من خامسة لمن كان في عصمته أربع نساء،. أو زواج الرجل ممـن طلقها طلاقاً بائناً بينونة كبرى،. لذلك فان بعض شراح القانون يرون أنه ينبغي على القانون أن لا يحصر حالات الزواج الفاسد فيما سبق،. وان يجعل ما سبق ذكره في المادة 34 أمثلة للزواج الفاسد. ويرجع في باقي الأنواع من الزواج الفاسد إلى الراجح من مذهب الحنفية عملاً بالمادة 183 من هذا القانون(131).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى