التاريخ يتحدثتاريخ ومعــالم

#ليوناردو دافنشي تخيل الكومبيوتر قبل 500 عام

#ليوناردو دا فينشي  هو #فنان عالمي، ومهندس عسكري، وكاتب، ولد في الخامس عشر من شهر نيسان، من عام 1452م وتوفي في الثّاني من أيّار من عام 1519م، درس دافنشي قوانين العلوم والطّبيعة، وقد أصبح من خلال أعماله الرّائعة والمتميّزة من أشهر رجال عصر النّهضة في
إيطاليا.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

أشهر الرسامين في العالم ليوناردو دافنشي والذي ولد في عام 1452م وقد ترك ثروة لا تقدر بثمن وهي أعظم لوحات عالمية ولازالت تحير العديد من المؤرخين لفك طلاسم تلك اللوحات ومنها لوحة الموناليزا أو كما أطلقوا عليها المرأة الضاحكة وقد لاقت تلك اللوحة شهرة كبيرة.

منذ يناير عام 1474 وحتى خريف 1478، لم تُسجل أي أعمال معروفة للرجل، ويُقال إنه دخل في فترة “صمت إبداعي” خلال هذه الأعوام الأربعة، لكن المعلوم أنه درس تشريح الجثث في مشارح المستشفيات، كما درس الفيزياء والميكانيكا من خلال التجارب المباشرة.

وبين ربيع وصيف عام 1482 رحل “دافنشي” من فلورنسا إلى مدينة ميلانو، وكانت الأخيرة واحدة من المدن القليلة في أوروبا التي يبلغ عدد سكانها 100 ألف نسمة، حيث عاش في منطقة شعبية مكتظة بالسكان، ومارس الرسم هناك على نطاق واسع، وخصوصا وجوه النساء الحسناوات، وكان مُصرا على البقاء في ميلانو التي بهرته بانفتاحها على العلوم الحديثة الناجمة عن الحملات العسكرية المستمرة.

والتحق “ليوناردو” بعد ذلك بخدمة النبيل لودوفيكو سفورزا، دوق ميلانو، كواحد من العلماء في الحاشية، بعد أن صرح له عبر رسالة بأنه “قادر على صنع تماثيل من المرمر والطين والبرونز وبناء جسور متنقلة ومعرفته بتقنية صنع قاذفات القنابل والمدافع والسفن والعربات المدرعة، إضافة للمنجنيق وأدوات حربية أخرى”.

وفي ذلك الوقت، كتب رسالة علمية بعنوان “تطبيقات” مكونة من تسع فقرات، وصف فيها لأول مرة تصاميمه الهندسية الفريدة من نوعها، كما وصف المعدات العسكرية التي ابتكرها بنفسه، والأعمال الهيدروليكية، والهندسة المعمارية، وكيفية التعامل معها في وقت السلم أو أثناء الحروب، وهي أشياء بدت للناس وقتها غريبة، كانت متقدمة على هذا العصر بشكل ملفت، وكان بعض هذه المخترعات سابقا لعصره بأكثر من 5 قرون.

أعمال دافينشي في النّحت

يتميز دافنشي برؤية عظيمة لفنّ النّحت وهذا ما كشفته رسوماته التخطيطية الخاصة ببعض المنحوتات التي كان يعمل عليها، والتي عُثر عليها في دفاتر ملاحظاته التي تدعى مخطوطات مدريد،فقد كُلِّف دافنشي بنحت تمثال فروسيّة لفرانشيسكو سفورزا بطول يصل إلى 4.8م، وعلى الرّغم من أن دافنشي قد بدأ بالعمل على هذا التّمثال وقدم نموذجاً صغيراً عنه من الطّين، إلا أن هذا التّمثال لم يكتمل، كما كُلِّف دافنشي بعمل تمثال فروسيّة ضخم من قبل جيان جياكومو تريفولزيو وهو قائد القوات الفرنسيّة، ومع اجتهاد دافنشي في إنهاء هذا العمل إلا أنه لم يُبصر النّور ولم يكتمل نهائيّاً.

بالرغم من تميز دافنشي في مجال العلوم والاختراع، إلا أن موهبته في الرسم أكسبته شهرة واسعة حتى يومنا هذا كونها تُعتبر تحفا فنية نادرة ومميزة. ولعل أبرز رسوماته هي الموناليزا أو الجيوكاندا التي تعود للقرن السادس عشر. ووُصفت هذه اللوحة بأنها أكثر الأعمال الفنية شهرة في تاريخ الفن، وتُعد ملكاً للحكومة الفرنسية حيث تُعلّق على جدار متحف اللوفر خلف لوح زجاجي مقاوم للرصاص وفي بيئة يتم التحكم بمناخها.

رسم دافنشي “الموناليزا” على مدار حوالي 7 سنوات غير متصلة، فقد بدأها عام 1503 وانتهى من رسمها عام 1510، وخلال تلك الفترة عانى الرسام كثيرا مع “السيدة ليزا” لجعلها تضحك أو تبتسم على الأقل، فاستخدم معها شتى وسائل الضحك، لدرجة أنه أحضر لها مهرجا لكي يقوم بإضحاكها، وفي نهاية المطاف تحركت شفاه “الموناليزا” لتكشف عن هذه الابتسامة الباهتة!

ويرى مؤرخو الفن في هذه اللوحة مزيجا بين الطبيعة والبشر، يتجاوز كل الحدود التقليدية، ولعل هذا هو السر الذي أعطى لـ”الموناليزا” كل هذه الأهمية، فقد تمكن الفنان من أن يجمع فيها بين مشاعر متناقضة من الحزن والفرح في وجه إنساني واحد.

وبعد مسيرة طويلة مع الفن والعلم، توفي دافنشي في 23 أبريل عام 1519، عن 67 سنة، وكان قبل ذلك بأيام قليلة قد كتب وصيته الأخيرة، التي أوصى فيها بأن توهب معظم ممتلكاته لأبناء إخوته في فلورنسا، كما وهب بعضها من أجل الفقراء والمحتاجين، ولكن بعد ذلك بفترة تم نبش قبره من قبل بعض المخربين خلال فترة الصراع بين الكاثوليك والبروتستانت.

#ليوناردو دافنشي تخيل الكومبيوتر قبل 500 عام-صحيفة هتون الدولية-

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى