إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

من هو ابن الأصول؟

لن تجد أصيلاً يُنكِر؛ الأصيل إن أخذَ شكر، وإن رأى ستر، وإن أحبَّ بذَل، حتى بخصامه لا يتخلى عن أصالته.

راقت لي.. لروعتها في وصف ابن الأصول:

كلمة «ابن الأصول» تتردد كثيرًا في أحاديثنا، واحترت في معناها، حتى تأكدت هذه الكلمات:

ابن الأصول لا ينكر فضل الآخرين ولا ينساه حتى آخر لحظة في حياته.

يُبقي على العِشرة بينه وبين الناس، ولا يتنكر لها مهما تغيرت الظروف ولأحوال.

لا يرد الأذى بالمثل، ولكنه يبتعد عن الأشرار ويتجنبهم، ولو تعرض لظلم لا يرده لظالمه، وينتظر الإنصاف الإلهي.

موجود دائمًا وقت الشدة، وقبل الفرح، دون أن يُطلب منه، ويحاول أن يقدم المعونة لكل الناس دون النظر إلى منفعة أو مصلحة قد تعود عليه.

لا يقبل الإهانة، لأنه عزيز النفس ويضع كرامته فوق كل اعتبار، إذا أخطأ لا يتردد في الاعتذار، ويحاول ألا يكرر الخطأ.

طيبًا بالفطرة، ونقي السريرة والكلام، ويتجنب اللت والعجن، حيث لا يتأثر بكلام الآخرين. ويحكّم ضميره وعقله قبل أي تصرف.

لا يُفرط يومًا في علاقاته وصداقاته بسهولة، وقد يعاتب مرة واثنتين وثلاثًا، ولكنه لو قرر القطيعة لا يمكن إثناؤه عن قراره.

يكره كل من يستغيب، ولا يغتاب مرة الآخرين، ولو أراد أن يوجه نقدًا لا يتورع عن أن يقول ما يريد في «الوجه» دون لف أو دوران أو مراوغة.

مهما ارتفع وتولى منصبًا كبيرًا، واصبح صاحب مال وجاه، يبقى متواضعاً، فمتانة أخلاقه وحسن طباعه لا تتغير على مر الزمن، ولا يخون العشرة مهما تعرض لضغوط ومشاكل في حياته، وأكيد لا يسعى لأن يستفيد من الآخرين أو يستغلهم.

غالبًا ما يكون كريمًا، لا يتردد في أن يخرج آخر فلس في جيبه لإسعاد غيره، ويحب الخير لغيره كما يحبه لنفسه، لا يحقد أو يحسد نعمة غيره.

 يشعر بالتقدير والامتنان والعرفان لأقل هدية أو لفتة إنسانية وقدر من الاهتمام يحصل عليه من الناس، هو صديق للجميع، وصاحب واجب، ويعطى الحقوق لأصحابها دون أن يُطلب منه.

رحيمًا بالضعفاء والبسطاء، ويحاول أن يحكم على أفعال الغير بموضوعية وعقلانية وإنصاف وعدل، لأنه يضع نفسه مكانه.

 ابن الأصول يعنيه من ذو تربية أخلاق ووفاء، ولا يعنيه المشهور ولا الذي يرتدي أغلى الثياب، ولا الذي يركب أغلى السيارات، ولا من يسكن أرقى الأحياء ويتكبر ويتباهى بالجاه والمال، ولا الذي وُلد وفي فمه ملعقة ذهب، ولا يعنيه من الذي يتكلم عدة لغات للتباهي والفزلكات.

اللهم نشكرك أننا نحمل هذه الثوابت والصفات.

أخيرًا.. خالص تقديري واحترامي لأبناء الأصول.

بقلم/ أ. خالد بركات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى