التاريخ يتحدثتاريخ ومعــالم

#واصل بن عطاء رأس المعتزلة

يعدُّ #واصل بن عطاء واحدًا من #أشهر المفكرين في التاريخ الإسلامي.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

ولد واصل بن عطاء في عام 700م والذي يوافق تاريخ 80 هجري في المدينة المنورة، انتقل إلى مدينة البصرة في مرحلة مبكرة من عمره ونشأ فيها، كان واصل يلثغ بحرف الراء، ولكنَّه كان يتجنَّب حرف الراء في جميع خطاباته، وأصبح مضرب المثل في ذلك، وعندما كانت تأتيه الرسائل وفيها كلمات تحتوي على حرف الراء، كان يقرؤها ويستبدل الكلمات بكلمات لا تحتوي حرف الراء. جالس واصل بن عطاء عبد الله بن محمد بن الحنفية المكنَّى أبا هاشم، ثمَّ لازمَ حلقة الحسن البصري وكان من تلاميذه، واتصفَ بأنَّه طويل الصمت وطويل الرقبة، وقد ألفَ كتابًا في التوحيد بعنوان: “المنزلة بين المنزلتين”، توفي واصل في سنة 131 هجري الموافق لتاريخ 748م.

اشتهر واصل بالعديد من الألقاب، حيث لقب بالغزال، وأبو حذيفة، وأبو الجعد، ولقد أشار إلى الأول الجاحظ في بيانه، والمبرد في كتابه الكامل من أنه كان يلزم سوق الغزالين، ليعرف المتعففات من النساء، فيجعل صدقته لهن.

تمكن واصل بن عطاء من تأسيس مذهب فكرى استطاع أن يحتل مكانة كبيرة فى تاريخ الثقافة العربية والإسلامية، فقد أحدث تيار المعتزلة جدلا كبيرا فى الوسط الإسلامى بعدما اعتزل واصل دروس شيخه الكبير الحسن البصري، الذى استاء من اعتزال تلميذه على إثر مناقشة وصف مرتكب الكبيرة بالإيمان أم بالكفر، ليؤمن واصل بأنه فى منزلة بين المنزلتين، ويضع عدة أسس لمذهبه التوحيدي، الذى اعتمد على تنزيه الله عن الصفات التى قد يتطرق من خلال إثباتها تعدد فى الذات وهو ما يستحيل نسبه لله عز وجل.

تعرض واصل لانتقادات كثيرة وتشنيع من كثير من الخصوم، هذا النقد طال شخصه وصفاته الخلقية، فالمعروف أن واصل كانت به لثغة فى حرف الراء، مما يجلب له السخرية أثناء عقد المناظرات مع الخصوم، لكنه عندما تفوق على خصومه من المرجئة والخوارج والمانوية نال إعجاب المحيطين به. تميز واصل بقلة الكلام، وعمل بمهنة الغزل، حتى لقب بالغزال، ورغم لثغته عُد من أبرز خطباء عصره، حيث جزالة المعانى والألفاظ، وكان أحد أسباب تفوقه هو إدراكه المبكر لكونه زعيم فرقة كلامية مهمة جدا، فلابد سيدخل فى مناظرات وخطب ومجادلات لا تنتهي، وأن اللثغة عيب ويجب تجاوزه، سارع الرجل بإسقاط حرف الراء من بين كلامه والاهتمام بمخارج الحروف، واستبدال كل كلمة بها حرف الراء بمرادف لها لا يحتوى على نفس الحرف، فكان ذلك مصدرا لإعجاب الناس ومدهشا للغاية، وقد امتدحه الشاعر بشار بن برد قائلا: «وجانب الراء لم يشعر به أحد / قبل التفصح والأعراف فى الطلب». وقيل فيه أيضا: «ويجعل البر قمحا فى تصرفه / وخالف الراء حتى احتال للشعر / ولم يطق مطرا والقول يعجله/ فعاد بالغيث إشفاقا من المطر».

أقوال واصل بن عطاء

اشتهرت كثير من أقوال واصل لا سيما بين أتباعه، وفيما يأتي بعض أقواله: من لم يحسن إلى نفسه لم يحسن إلى غيره.

المؤمن إذا جاع صبر وإذا شبع شكر.

أنا لا أقول إنَّ صاحب الكبيرة مؤمنٌ مطلق ولا كافر مطلق، بل هو في منزلة بين المرتبتين لا مؤمن ولا كافر.

مؤلفات واصل بن عطاء

ترك العالم المُعتزلي عدة كتب في الفقه والعقيدة ومن أبرزها:

كتاب أصناف المرجئة

كتاب التّوبة

كتاب المنزلة بين المنزلتين

كتاب خطبته الّتي أخرج منها الرّاء كتاب معاني القرآن

كتاب الخطب في التّوحيد والعدل

كتاب ما جرى بينه و بين عمرو بن عبيد كتاب السّبيل إلى معرفة الحق

كتاب في الدعوة كتاب طبقات أهل العلم والجهل
#واصل بن عطاء رأس المعتزلة-صحيفة هتون الدولية-

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى