تدريب وتطويرعلوم وتقنية

كنديون يطورون لعبة تحسن الذاكرة كبار السن

طور باحثون كنديون لعبة فيديو جديدة تعتمد على تعليم الإيقاع الموسيقي من خلال العزف على الطبول، وتستطيع تقوية الذاكرة قصيرة الأمد عند كبار السن.

وإلى جانب فائدة ألعاب الفيديو في الاستمتاع بأوقات الفراغ، فإن دراسات علمية عديدة أكدت دورها في تحسين المهارات الفكرية.

اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

واختبر الباحثون في دراستهم آثار اللعبة على 47 بالغًا تتراوح أعمارهم بين 67 و79 عاما، بعد تقسيمهم إلى مجموعتين؛ الأولى تمارس لعبة الفيديو التي تحمل اسم “ريزميسيتي”، والأخرى مارست لعبة عادية للبحث عن الكلمات، واستمرت التجربة على مدى 5 أيام خلال 8 أسابيع ولمدة 20 دقيقة في اليوم.

وعند إجراء تمرين لتمييز الوجوه في النهاية، ظهر الفرق واضحا بين المجموعتين، إذ إن لاعبي لعبة الإيقاع الموسيقي تحسنت لديهم الذاكرة قصيرة الأمد، بفضل تأثير اللعبة إيجابيا على الرؤية والانتباه.

وأشار الباحثون في دراستهم المنشورة في مجلة “ناشونال أكاديمي أوف ساينس” الأمريكية، إلى أن المجموعة التي مارست اللعبة أظهرت تحسنًا ملحوظًا في الذاكرة، ما يشير إلى فائدة التدريب الإيقاعي الموسيقي في أداء المهمات اليومية.

وطور الباحثون لعبة “ريزميسيتي” بالتعاون مع عازف الطبول ميكي هارت، من خلال تصميم أزرار مرئية تمكن المستخدمين من عزف الإيقاع على جهاز لوحي.

ويتسارع الإيقاع وتعقيد العزف ودقته مع تطور اللاعبين في اللعبة، ما يزيد من تقدمهم فيها. وتمتاز اللعبة بقدرتها على التكيف مع الشخص الذي يلعبها، من خلال رفع مستوى الصعوبة لتدفع اللاعب إلى تطوير مهاراته، دون جعلها صعبة جدا وإفساد متعة اللعب.

وقاس الباحثون نشاط اللاعبين الدماغي خلال تجربة لتمييز وجوه غير معروفة، وكان ممارسو اللعبة أكثر دقة في تحديد الوجوه بعد 8 أشهر من اللعب.

وأظهرت قراءات الدماغ أيضًا، تطور منطقة الدماغ المسؤولة عن الرؤية والموسيقى والذاكرة البصرية قصيرة المدى.

وقال ثيودور زانتو، الباحث في جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو الأمريكية (غير مشارك في الدراسة) إن “تطور الذاكرة بحد ذاته أمر مذهل، ويمكن استخدام التجربة لابتكار تمارين للذاكرة، يمكن استخدامها لتحسين أشكال أخرى من الذاكرة”؛ وفقًا لموقع ساينس آليرت.

وفي العام 2013، أطلق باحثون لعبة سابقة باسم “نيورو ريسر” لتحسين القدرات الفكرية والانتباه والذاكرة عند البالغين بعد 4 أسابيع فقط.

وأطلقوا بعدها لعبة “بادي-برين ترينر”، لتحسين ضغط الدم والتوازن والانتباه عند كبار السن، ثم لعبة “لابرينث” في الواقع الافتراضي لتحسين الذاكرة طويلة الأمد. وتعتمد الألعاب المطورة على خوارزميات متشابهة، ولكنها تطور قدرات فكرية مختلفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى