التعذية والصحةالطب والحياة

ثمرة #الخس .. وفوائدها

الخَسّ البستاني أو الخس المزروع وهو نوع من النبات يتبع جنس الخس من الفصيلة النجمية أو المرُكَّبة عريضة الأوراق. والخس من الخضراوات التي تؤكل أوراقها طازجة نيّئة أو في السلطات وهي غنية بالمواد الغذائية وبخاصة الفيتامينات والأملاح والزيوت والبروتين.

كان المصريون القدماء أوَّل من زرع الخس بقصد تناوله ووثَّقوا زراعتهم لهُ في نقوشٍ وآثار فرعونية كثيرة، فحوَّلوه من حشيشة تُستخدم بذورها لتسميد التُربة إلى نبتةٍ تؤكل أوراقها. انتشر الخس إلى بلاد الإغريق ومن ثمَّ الرومان عبر التجارة مع مصر، وكان الرومان هم من أطلق عليه تسمية Lactuca التي اشتُقَّت منها عدَّة أسماء أوروبيَّة مثل الإنجليزية والفرنسية. بحلول عام 50م كان الخس قد انتشر في في جميع أنحاء الشرق الأدنى وأوروبا، وظهرت منه أشكال عِدَّة وصفها الكُتَّاب في كتاباتهم من العصور الوسطى، ومنها عدَّة نباتات طبيَّة. شهدت الفترة الممتدة من القرن السادس عشر حتى القرن الثامن عشر ظهور عدَّة ضروب من الخس في أوروبا، وفي أواسط القرن الثامن عشر ظهرت الضروب الشائعة من الخس في الزمن الحاضر، وسيطرت أوروبا والولايات المتحدة على تجارة الخس العالميَّة في العقد الأول من القرن العشرين حين أمسى الخس سلعةً مطلوبةً في سائر أنحاء العالم.

اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

فوائد الخس للجسم

1. المساعدة في خسارة الوزن

يعد الخس مصدرًا منخفضًا للسعرات الحرارية وتقريبًا لا يحوي أي دهون، فالمئة غرام من أوراق الخس الطازجة سعراتها الحرارية لا تزيد عن 14 سعر حراري ونسبة دهون لا تتعدى 0.14 غرام.

ولهذا السبب فالخس يعد غذاءً مثاليًا لمن يطمحون بخسارة الوزن أو السيطرة عليه، فضلًا عن كونه مصدر غني للألياف الغذائية التي تساهم في زيادة الإحساس بالشبع وتقليل كمية الطعام المتناولة خلال اليوم.

2. تعزيز صحة القلب وخفض الكولسترول

يساعد الخس في تعزيز صحة القلب والشرايين بعدة طرق، يمكن تلخيصها بالنقاط الآتية:

يساعد تناول الخس في تقليل مستويات الكولسترول الضار وزيادة الكولسترول الجيد في الجسم، مما يساعد في الوقاية من أمراض القلب والشرايين.

يعد الخس مصدر للأحماض الدهنية المفيدة وغير المشبعة، مثل: الأوميغا 3 الذي يعزز صحة القلب والشرايين.
يعد الخس غني بمضادات الاكسدة القوية، مثل: فيتامين ج، والبيتا كاروتين، التي تمنع التأكسد وتحارب الالتهابات.

3. تعزيز صحة الجهاز الهضمي

بما أن الخس غني بالألياف الغذائية فهو يساعد على تعزيز صحة الجهاز الهضمي وعملية الهضم، ويحسن من حركة الأمعاء وتوازن بيئتها، وتجنب أمراض الجهاز الهضمي الأخرى، مثل: الإمساك، والانتفاخ.

4. المساعدة في علاج اضطرابات النوم والأرق

تسمى المادة السائلة الموجودة في الخس اللاكتوكاريوم (Lactucarium) التي قد تلاحظها عند قضمك لأوراق الخس، وهي التي تمنح الخس قدرته على علاج اضطرابات النوم والأرق التي اشتهر الخس فيها منذ القدم.

والخس يعد أحد الخضار المساعدة على الاسترخاء أيضًا.

5. الحفاظ على بيئة الجسم القلوية

يُعد الخس أحد أشهر الأغذية القلوية، فهو يساعد في الحفاظ على توازن البيئة الحمضية والقاعدية، كما أنه يساعد على إزالة السموم من الجسم، مما يجعله غذاء مساعد على صفاء الذهن ويعزز عملية التفكير والاسترخاء والحصول على نوم عميق وبشرة صافية.

6. غذاء صديق لمرضى السكري

يعد مؤشر نسبة السكر في الدم للخس منخفض مما يجعله غذاء مثالي لمريض السكري، بالاضافة لكونه منخفضًا بالكربوهيدرات والسعرات الحرارية والدهون، وعاليًا بالألياف الغذائية.

7. تعزيز المناعة

يُعد الخس غني بمضادات الأكسدة، مثل: البيتا كاروتين، وفيتامين أ، وفيتامين ج، فهو بذلك يساعد على تعزيز المناعة ومحاربة الالتهابات، وتعزيز صحة الجلد الذي يعد خط الدفاع الأول عن الجسم.

كما أن تناول الخس يساعد في تعزيز عملية الهضم وامتصاص المغذيات في الأمعاء بشكل صحيح، مما يقوي عملية الدفاع ضد تواجد البكتيريا الضارة وتكاثرها.

ومن المعروف أن تناول مصادر فيتامين ج يساعد بشكل كبير في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا وتخفيف أعراضها.

8. الوقاية من السرطان

لقد أظهرت الدراسات أن صبغة الكلوروفيل الخضراء الموجودة في الخضار الورقية كالخس قد تساهم بتقليل خطر الاصابة ببعض السرطانات، مثل: سرطان القولون، كما أن تناول نظام غذائي فقير بالخضروات الورقية الخضراء قد يرتبط برفع خطر الاصابة بالسرطان.

ويحتوي الخس أيضًا على مضادات الأكسدة، وفيتامينات أ و ج التي تساهم في السيطرة على الخلايا السرطانية والوقاية من انتشارها في الجسم، وحماية الخلايا والحمض النووي من التلف، ولقد ارتبط النظام الغذائي العالي بمضادات الأكسدة بخفض خطر الاصابة بكل من سرطان الرئة والجلد، وسرطان البروستاتا، وسرطان المبيض، وسرطان الثدي.

9. تعزيز صحة العظام وتقويتها

الخس كغيره من الخضار الورقية هو مصدر لفيتامين ك، وهو مهم جدًا وضروري لبناء العظام وزيادة كثافتها ومنع الهشاشة، كما من المعروف الدور الحيوي الذي يلعبه هذا الفيتامين في تخثر الدم، والتئام الجروح والكدمات، والوقاية من العديد من الأمراض.

بالاضافة الى ذلك فمحتوى الخس من الكالسيوم المعروف بدوره الاساسي في الحفاظ على هيكل عظمي سليم، يجعل لتناول الخس دور كبير في تقوية العظام وتعزيزها.

10. تعزيز صحة العين والنظر

مضادات الأكسدة التي يحويها الخس، وخاصة فيتامين أ وفيتامين ج تساعد في الحفاظ على صحة العين وحمايتها من الاضطرابات، ووجود نقص في أي منها قد يؤدي الى الإصابة بسماكة القرنية، والضمور البقعي، والزرق، وإعتام عدسة العين.

إذًا فتناول الخس وغيره من مصادر هذه الفيتامينات قد يساعدك في أن تكون أقل عرضة للاصابة بأي من هذه المشكلات، وخاصة مع التقدم في السن.

تحذيرات عند تناول الخس

يعد تناول الخس آمنًا بشكل عام، حيث أنه من غير الشائع أن يتسبب في ردة فعل تحسسية للجسم، كما لا يوجد داعي للقلق في حال تم تناوله بكميات كبيرة نظرًا لانخفاض مستوى السعرات الحرارية فيه.

في المقابل، من الممكن أن يتلوث الخس في بعض الأحيان ببعض الجراثيم أثناء نموها في المزارع، وخاصة الخس المعبأ مسبقًا والذي يتم غسله وتقطيعه، لذا من المهم متابعة الأخبار للتأكد من خلو الخس في منطقتك من هذه الجراثيم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى