البيت والأسرةتربية وقضايا

#العنف الاسري ضد الاطفال وعلاجه

يشمل #العنف الأسري ضد الأطفال مجموعة من السلوكياتِ والأنشطة التي تهدد #أمن الطِّفل واستقراره النَّفسي والجسدي، أو تلحق الأذى النفسي أو البدني به على ايدي أبويه أو القائمين على رعايته، عن طريق الضرب أو العقاب الجسدي، أو توجيه عبارات السخرية والإهانة له، أو تعرضه للإهمالِ والتقصير في رعايتِه واستغلالِه في أعمالٍ تفوق طاقته.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

تُشير منظمة الصحة العالمية (WHO) إلى أنّ الأطفال أيّ الأفراد الذين تقل أعمارهم عن 18 عام حسب تعريف الأمم المتحدة قد يكونوا عرضةً لنوعين أساسيين من العنف؛ يتمثّل النوع الأول بسوء المعاملة من قِبل الوالدين أو غيرهم من مُقدّمي الرعاية، وعادةً ما يتعرّض لهذا النوع من العنف الأطفال الذين تقلّ أعمارهم عن 14 عام، أمّا النوع الثاني من العنف فيُقصد به ذلك العنف الذي يحدث في البيئات المجتمعية بين المراهقين، وعادةً ما يتعرّض لهذا النوع من العنف الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عام.

مظاهر العنف الاسري ضد الاطفال

العنف الجسدي هو تعرض الطفل للتعذيب الجسدي، وقد يصل العنف الجسدي في بعض الحالات إلى فقدان الطفل حياته نتيجة القسوة الشديدة أو إصابات خطيرة كالكسور.

العنف الجنسي هو تعرض الطفل للأذى الجنسي، والذي يتمثل في التحرش بالطفل او اغتصابه  أو عن طريق الكلام الجنسي السيئ، أو القيام ببعض الأفعال دون الوصول لمرحلة الاتصال الجنسي.

الإهمال العاطفي نوع من العنف الاسري ضد الاطفال ويظهر في عدم توفير حاجات الطفل العاطفية اللازمة.

الإهمال الطبي  وهو عدم توفير الرعاية الطبية اللازمة للطفل.

الإهمال الفكري عدم تشجيع الاطفال، والتقليل من قدراتهم الفكرية، وعدم تشجيعهم على التعلم والحصول على الثقافة المطلوبة.

العنف النفسي  من خلال الترهيب والتهديد بالعقاب في بعض الحالات.

آثار العنف الأسري على الأطفال

تَظهر الآثارُ النَّفسيَّةُ والبدنيَّة والاجتماعيَّة والانفعاليَّة بصورةٍ واضحةٍ في مستقبل الأطفال المعنَّفينَ، وبنسبٍ ودرجاتٍ متفاوتة تعتمد على المرحلة النمائيَّة التي تعرَّض الطفل للعنفِ خلالها، وعلى طبيعة العنفِ الذي واجههُ الطفل ونوعه، وقَد رَصد الباحثون صوراً آثاراً عديدةً ناتجةً عن العنفِ الذي يتعرَّض له الأطفال، منها:

يُسبب العنف فقدان الثقة بالنفس لدى الطفل، وبالتالي يتكوّن لديه شعور بالخوف، والتردد في القيام بأي عمل.

ينعكس العنف الذي يتعرض له الطفل داخل المنزل على سلوكياته وتصرّفاته خارج المنزل، وخصوصاً في المدرسة أو الشارع، ويقوم بتفريغ هذا العنف من خلال سلوكيّات سيّئة وطباعاتِ غير مرغوبة.

يؤدي العنف الذي يتعرَّض إليه الأطفالُ إلى تشبُّعهم فيه، وتداوله كأوَّل حل للمشكلاتِ التي تواجههم في حياتهم العمليَّة، كما يُعزِّزُ نوبات الغضب لديهم.

العنف الأسري أيضاً يؤدي إلى زيادة شعور الطفل بالإحباط، وضعف في شخصيته، وبالتالي يؤثر سلباً في إنجازاته وحياته المستقبلية وجميع مناحي الحياة.

قد يسبب العنف في صناعة الشخصيَّة المتمرِّدةِ للطِّفل، التي تمثل رفضه غير المبرر لأي قرار أو رأيٍ دون إبداء الأسباب أو الحلول البديلة، وقد تنعكس هذه الشخصيَّةُ على واقعه الحياتي عند تقدُّمه في العمر.

من اسباب العنف الاسري ضد الاطفال الاسباب الاقتصادية  كالبطالة والفقر،  الأسباب الاجتماعية  كالخلافات الزوجية، زيادة عدد أفراد الأسرة، الطلاق المنتشر في الوطن العربي،  وإدمان المخدرات.

وجود بعض المفاهيم الخاطئة حول أساليب التنشئة، غياب دور وسائل الإعلام والبرامج عن التوعية ضد هذا النوع من العنف،  قصور التشريعات المعنيّة بحماية الطفولة على كل المستويات ما يسبب زيادة المشكلة وانتشارها.

 تتمثل طرق علاج هذا النوع من العنف بنشر أضرار ومخاطر العنف الموجّه تجاه الأطفال وأشكاله وأنواعه، وتوعية الأسرة من خلال وسائل الإعلام والمؤسسات المجتمعيّة، ليس هذا فقط بل تشريع القوانين والأحكام الخاصة بالأطفال المعرّضين للعنف بأشكاله .

العمل على تقديم الدعم النفسي للأطفال، تقديم  الجلسات التوعوية، والدورات التأهيلية للأسرة وأولياء الأمور؛ لشرح مخاطر ممارسة العنف تجاه الأطفال وأشكاله.

#العنف الاسري ضد الاطفال وعلاجه-صحيفة هتون الدولية-

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى