التاريخ يتحدثتاريخ ومعــالم

#رابعة العدوية #المرأة التي رسمت معالم الصوفية

#رابعة العدوية والملقبة بأم الخير أو سيدة العاشقين، من هي هذه #السيدة التي يطلق اسمها على أحد ميادين مصر العريقة، وكذلك يطلق على المسجد الموجودة بهذا الميدان.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

.تأتي رابعة العدوية البصرية العراقية، المرأة الزاهدة، على رأس هذه الشخصيات البارزة والغامضة في آن واحد في التاريخ المبكر للتصوف الإسلامي، فجل الروايات التاريخية لا تتفق على سنة محددة لولادتها فضلا عن وفاتها التي اختلفت ما بين عامي 135هـ و185هـ، كما أنها لم تكتب كتابا واحدا عن حياتها أو تذكر فيه أهم أقوالها وآرائها في التصوف، وهذه الأمور كانت السمة الأبرز في كبار الصوفية الذين عاشوا في القرنين الأول والثاني من الهجرة، فقد كان زهدهم من النوع العملي لا النظري.

عاشت رابعة العدوية حياة شقية وذلك لوفاة والديها في سن صغيرة وتفرقها عن أخواتها زمن حدوث المجاعة التي أصابت الفترة فتشردت رابعة العدوية وأصبحت وحيدة وكان ذلك سببًا في بيعها لأحد التجار ب ٦ دراهم من قبل أحد اللصوص في البصرة. خطفها هذا اللص وقام ببيعها لتاجر حتى تُصبح عبدة عنده، فعاشت رابعة العدوية حياة قاسية ومليئة بالعبودية تحت ظل ذلك التاجر الذي كان يأمرها بالعزف على الناي في مجالسه إلا أنها كانت تكره ذلك ولا تطيق سوى عبادة ومناجاة ربها. أحد أبرز القصص التي وردت عنها أن التاجر الذي كان يملكها سمعها تدعو وتناجي ربها بأن يخلصها من التاجر الذي يملكها ومن القسوة التي تعانيها في خدمته فكان ذلك سببًا بتحريرها فورًا من قبل سيدها وكانت تلك نقطة تحول في حياتها حيث نذرت نفسها لعبادة الله ورفضت الزواج والولد لأجل عبادة الله وعاشت عذراء طيلة حياتها وحتى مماتها.

استخدمت رابعة العدوية هذا اللفظ للتعبير عن إقبالها على الله تعالى وإعراضها عمن سواه. بينما لم يكن حبها لله خوفاً من ناراً وطمعاً في جنته بل كان شوقاً إليه وأنساً به وابتغاء مرضاته. وقد اقترن اسم رابعة العدوية بالحب الإلهي حيث أصبح مرادفاً لها. وكانت بمثابة بحر من الروحانيات والمعاني السامية والتصوف. ويقول بعض المؤرخين أن رابعة العدوية هي التي وضعت قواعد الحب والحزن في هيكل التصوف الإسلامي. ذلك الحب الإلهي الذي فاضت به كتابات الأدب الصوفي من شعر ونثر.

رابعة العدوية والشعر حظيت رابعة بموهبة نظم أبيات الشعر،وكانت كل أشعارها في حب الإله وهنا نذكر بعض أبيات الشعر التي نُسبت لها فيما يأتي:

عرفتُ الهوى مذ عرفتُ هواك

وأغلقتُ قلبي عمن سواك

وكنتُ أناجيك يا من ترى خفايا القلوب

ولسنا نراك أحب حبين حب الهوى

وحبًا لأنك أهل لذاك

فأما الذي هو حب الهوى فشغلي بذكرك عمن سواك

وأما الذي أنت أهل له فكشفك للحُجب حتى أراك

وفاتها

اختلفت الروايات حول تاريخ وفاة رابعة العدوية فمنهم من قال عام ١٨٠ هجري وآخرين قالوا ١٨٥ هجري وقد ماتت عن عمر ٨٠ عامًا وقيل أنها دفنت في القدس إلا أنه لم يثبت سفرها وذهابها للشام والقدس ليثبت دفنها هناك، ولكن أغلب الروايات وأرجحها أنها دفنت حيث عاشت في البصرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى