11المميز لديناالأدب والثقافةفن و ثقافة

مهرجانَ “جدة للتراث” في جدة

تستعد وزارة الثقافة لتنظيم مهرجان “جدة للتراث” خلال المدة من 2 إلى 18 ديسمبر المقبل في مدينة جدة، وذلك ضمن برنامج جودة الحياة “أحد برامج تحقيق رؤية المملكة 2030″،الذي ستحكي من خلاله أبرز المحطات التاريخية والثقافية التي مرت بها مدينة جدة من فترة ما قبل الإسلام إلى الوقت الحاضر، بطريقةٍ تمزج التراث العريق بالحداثة الطموحة، لتأخذ الزائر في تجربةٍ شيّقة تاريخية ومعاصرة بقوالبٍ تقنية حديثة وممتعة.
ويستقبل المهرجان زوَّارَه في السوق الشعبية التي ستقام في منطقةٍ مفتوحة بأجواء تراثية تاريخية، وأزياء تقليدية، وبمشاركة الحرفيين البائعين الذين سيعرضون عدداً من المنتجات الحرفية مثل صناعة الفخار، حياكة الملابس القديمة، وحضور لبائعيّ التمور والحبوب، السمك، والخبز، بالإضافة إلى النحَّاتين، النجَّارين وخلافهم، مع توفير عربات ومحال وأدوات قديمة وتاريخية يعيش من خلالها الزائر أجواء الأسوق الشعبية قديماً.
وبعدها سينتقل إلى تجربةٍ تفاعلية بصرية مبهرة في “معرض الفنون البصرية” الذي سيعرض بأحدث التقنيات أفلاماً وصوراً ومجسمات وأماكن قديمة من خلال دمجها في قالبٍ تعليمي وشيّق وثريّّ بالمعلومات.

جدة التاريخية، وتعرف محلياً باسم جدة البلد، تقع في وسط مدينة جدة، ويعود تاريخها -حسب بعض المصادر- إلى عصور ما قبل الإسلام، وأن نقطة التحول في تاريخها كانت في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه عندما اتخذها ميناءً لمكة المكرمة في عام 26 هـ الموافق 647، تضم جدة التاريخية عدداً من المعالم والمباني الأثرية والتراثية، مثل آثار سور جدة وحاراتها التاريخية: حارة المظلوم، وحارة الشام، وحارة اليمن، وحارة البحر، كما يوجد بها عدد من المساجد التاريخية أبرزها: مسجد عثمان بن عفان، ومسجد الشافعي، ومسجد الباشا، ومسجد عكاش، ومسجد المعمار، وجامع الحنفي، إضافة إلى الأسواق التاريخية، وفي 21 يونيو 2014 أدرجت ضمن مواقع التراث العالمي. وأمر الملك سلمان بن عبد العزيز في يونيو 2018 بإنشاء إدارة باسم إدارة مشروع جدة التاريخية ترتبط بوزارة الثقافة، مع تخصيص ميزانية مستقلة لها، وذلك بناء على ما عرضه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وفي مايو 2019 وجه الأمير محمد بن سلمان بدعم مشروع ترميم 56 مبنى من المباني الآيلة للسقوط بجدة التاريخية، بمبلغ 50 مليون ريال سعودي (كمرحلة أولى).

قام ببناء سور جدة حسين الكردي أحد أمراء المماليك في حملته عندما اتجه ليحصن البحر الأحمر من هجمات البرتغاليين فشرع بتحصينه وتزويده بالقلاع والأبراج والمدافع لصد السفن الحربية التي تغير على المدينة وقد شرع حسين كردي في بناء السور وإحاطته من الخارج بخندق زيادة في تحصين المدينة من هجمات الأعداء وبمساعدة أهالي جدة تم بناء السور وكان له بابان واحد من جهة مكة المكرمة والآخر من جهة البحر ويذكر أن السور كان يشتمل على ستة أبراج كل برج منها محيطة 16 ذراعاً ثم فتحت له ستة أبواب هي: باب بمكة، وباب المدينة، وباب شريف وباب جديد وباب البنط وباب المغاربة أضيف إليها في بداية القرن الحالي باب جديد وهو باب الصبة. تم إزالة السور لدخوله في منطقة العمران عام 1947 م.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى