إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

شيخ العرب

العاجز دائمًا يذهب إلى أسهل طريق مهما كانت نهايته، وشيخنا الكبير نسبة إلى كبر سنه، ليس إلا بعد أن انتهت جميع مغامراته وسكنته الوحدة، بدأ يشعر بشيء من الضيق والأسى لحاله ومن كان في يوم معه، فما كان منه إلا دعوتهم للتجمع عبر وسيلته المفضلة، مستبيحًا خصوصياتهم وملزما كل من يحمل اسم جده بالدخول عبر منصته، وقرر مسبقًا أن يجعله مرجعا لهم ومقرا لمناقشة احوالهم، ودعم (المحتاج) منهم، وبث أفراحهم وأحزانهم، وإلقاء المواعظ إن لزم الأمر عليهم .

هكذا كان ظنهم.. ولكن شيخنا الجليل لم يكن يريدهم لذلك، وإنما أراد أن يسمع ما يسره ويطرب له سمعه بعد أن فقد كل هذا.. فعندما يصدح تجد المهللين، وهم أصحاب المصلحة، يباركون ويثنون عليه وكأن الأندلس عادت من جديد. ويردد الجميع (حكيم يا شيخ) أطال الله بعمرك وجعل كل ما تقوم به في منزلتك يوم تلقاه .. آمين.

الرجل افتقد الكلمات المعبرة عن كونه مرجعًا عاليَ المقام لهذه الأسرة، فوجد ضالته في هذه الوسيلة السهلة التي لن تكلفه شاي أو قهوة، فهو يرسل ما يشاء ويتجاهل من يشاء؛ فلا نحن كسبنا ولا هو خاسر رؤيتنا.

هل تعلم بأن دعاباتك السمجة جعلتني أتوقف عن الضحك وأشعر بالبؤس اعتراضًا؟!.

أتعلم بأن كل موعظة بها حسنة إن عملت بها؟.

يا مولانا.. هل تسمح لنا ولك برسالة تصلك بالبريد المستعجل كل ثلاثة أشهر مليئة بما تعتقده وتتمناه وتصبو إليه من مديح وإطراء.

يقال بأن مجاملة الشيوخ مذلة الأحرار.

يا شيخنا.. هلا أرحتنا وارتحت؟ فأنت تعلم ونحن كذلك بأن الحياه لن تدوم لك، فكما وصلت إليك ففي يوم ما كانت لغيرك.

ختامًا:

وسائل التواصل ليست لتتبع الآخرين ونشر تفاصيل حياتهم.

ومضة:

لست عاجزًا ولكنك إحدى وصاياه.

يقول الأحمد:

الحياه تعني تفاصيلها الصغيرة لتشعرك بالسعادة؛ اغمرها بما فقدته واطلب منها المزيد

☘️??☘️??☘️??☘️??☘️

بقلم الكاتب/ عائض الأحمد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى