الإفتراضي

قصة #السمكة_العائدة

كانت السمكة الصغيرة حلوة جميلة.
ولكنها كانت معتزة بجمالها، الجميع يدللها وهي تزداد غرورًا.
كبرت السمكة وازدادت كبرًا ودلالًا.
في أحد الأيام غضبت أمها منها ومن تصرفاتها الحمقاء، وطلبت منها أن تعتذر عن اللامبالاة التي تتصرف بها.

تضايقت السمكة من كلام أمها، وقررت أن تغادر النهر الذي تعيش فيه، إلى نهر مجاور.
وصلت السمكة إلى النهر الآخر، وأخذت تلعب مع السمكات الأخريات.
رحبت السمكات بالسمكة الجديدة الحلوة، وبدأن باللعب معها.
ولكن السمكة مغرورة متكبرة كعادتها، فنفرت صديقاتها منها.

وبعد أيام قليلة صارت السمكة وحيدة غريبة وقد ابتعد الجميع عنها.
شعرت السمكة بالحزن الشديد وارتفعت درجة حرارتها، وأخذت تشعر بالألم ينتشر في جسمها.
فكرت السمكة بحالها وما وصلت إليه، وشعرت بالحنين إلى موطنها الأصلي، وإلى أهلها وصديقاتها.
وتذكرت كم ضايقتهم وآلمتهم بكلامها وتصرفاتها.

بكت السمكة وقررت العودة إلى موطنها وأهلها.
أخذت السمكة تسبح بسرعة كبيرة وقد نسيت آلامها، وهي فرحة لقرارها هذا.
اقتربت السمكة من النهر موطنها الأصلي، وابتسمت ابتسامة عريضة، ونادت أهلها وصديقاتها.
التفّ الأهل والأصدقاء حول السمكة يرحبن بها، ودموعهم تغمر وجوههم الحلوة.

قالت السمكة بصوت عالٍ:
لن أترك أرضي وأهلي ما حييت… سامحوني.. سامحوني يا أحبابي

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى