علوم طبيعيةعلوم وتقنية

وادي #الجن وأسراره

وادي الجن يقع في الجهة الشمالية من المدينة المنورة، ويبعد حوالي 45 كيلو مترًا عن المسجد النبوي. خرجت الكثير من الأخبار المثيرة للتساؤلات والتي تتحدث عن فقدان الجاذبية في أحد مناطق هذا الوادي، فإذا توقفت أي سيارة عند منحدرات هذه المنطقة، فإنها ترتفع إلى الأعلى، ولا تنزلق إلى الأمام، رغم تحرر المكابح، ويحدث ذلك مع المياه أيضًا عند سكبها للأعلى، وشبهها الباحثون بظاهرة السراب، التي تُلاحظ في الأماكن الصحراوية، وهناك من أرجع تسمية هذا المكان بوادي الجن، نظرًا لهذه الظاهرة المثيرة للجدل، كون التسمية لم ترد في أي من المراجع التاريخية.يتوافد الناس إلى زيارة هذا المكان، نظرًا لوجوده داخل منتزه يدعى البيضاء والذي يتميز بكثرة أوديته وطبيعته الجذابة، إلا أن هذا ليس هو السبب الوحيد، فأدى شغف الناس لاكتشاف الظاهرة الفريدة، التي تتمثل بفقدان الجاذبية في هذا المكان، إلى حرصهم على اختبار خدعة الجاذبية بأنفسهم، والتي بررها مجموعة من العلماء بأنها ظاهرة منطقية ولا تدعو للاستغراب، نظرًا لوجود الوادي بالقرب من تلال يطلق عليها «التلال المغناطيسية»، وهي تسبب تحرك الأشياء بشكل عكسي. إلا الناس وضعوا لذلك تفسيرات غير علمية، وأطلقوا الكثير من الشائعات حول المكان، منها: أن ذلك يعود للقوة الخارقة للطبيعة في هذه المنطقة.

اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

وقد إستغل العاملون ببعض الشركات السياحية تلك الظاهرة فى الترويج لهذا الوادى الذى شهد إقبالا كبير من خلال الدعاية التى قاموا بها ،وبالتالى أصبح وادى الجن أحد المعالم السياحية للمدينة المنورة رغم انه مكانا وهمى إلا أنه يزال يحمل العديد من الاسرار والخفايا.

وفقا لتصريحات المختصين من العلماء والمسؤولين بالمملكة، يشار إلى أن تحرك المياه والأشياء بشكل عام، من الأسفل إلى الأعلى، ظاهرة حقيقية لكنها لا تحدث إلا لأسباب شديدة المنطقية!

إذ ترتبط تلك الظاهرة بوجود تلال في الوادي، يطلق عليها التلال المغناطيسية، تتواجد بأماكن متفرقة من العالم، بل وأماكن أخرى بداخل أراضي المملكة ذاتها، تتسبب صخورها في تحركات عكسية للأشياء، تدفعها للتوجه إلى الأعلى بدلا من الأسفل، كما يحدث مع المياه.

في وقت يشير الباحث السعودي، تركي بن إبراهيم، إلى أن رجوع السيارات الذي يحدث للأعلى كما يعتقد البعض، يعود إلى خداع بصري تضاريسي في تلك المنطقة تحديدا، يشبه إلى حد بعيد ظاهرة السراب المعروفة التي تشهدها الصحاري بشكل عام.

حينئذ يتخيل الزائر أن ما يحدث هو أمر له علاقة وثيقة بظواهر خارقة، أو بأمور دينية، لا تؤدي في النهاية إلا لزيادة شعبية الوادي، الذي لا يشهد في الواقع أي أمور غير واقعية، بيد أن زيارة المدينة المنورة والأماكن المحيطة بها تعد في النهاية تجربة مميزة، تستحق الترحال إليها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى