البيت والأسرةتربية وقضايا

الترابط الأسري وما أهميته؟

تُعدّ #ذكريات الطفولة والمسؤوليات الأقل والمرح مع# العائلة من أجمل الذكريات التي يرغب الجميع بالعودة إليها واستذكارها، ولا تُحقق هذه الذكريات إلا بوجود الترابط والتآلف الأسري، فالعديد من الأطفال يتعرّضون للتعنيف والتسلّط من قِبل الأهل نتيجة ضغوطات الحياة، وعلى الأهل فهم وتطبيق مفهوم الترابط الأسري ومعرفة أهميّته، ويُعرّف الترابط الأسري بأنه الروابط العائلية التي تُمكّن الوالدين من معرفة اهتمامات واحتياجات أطفالهم الجسدية والعاطفية وسلوكياتهم، مما يجعلهم قادرين على مُشاركة أطفالهم بلحظات الفرح والاستجابة بتعاطف وتفهّم للحظاتهم الصعبة، وتُنشَأ هذه الروابط من خلال التواصل اليومي بين الوالدين والطفل وقضاء وقت خاص للتحدث والضحك واللعب معًا.

طرق تحقيق الترابط الأسري

أظهري تقديرك

يجب أن تظهري تقديرك دوماً لأفراد عائلتك فنحن نعلم جميعاً مدى أهمية الشعور بالتقدير والتعبير عن الحب والامتنان بالأقوال والأفعال. 

قد يشمل ذلك قول “شكراً” في كثير من الأحيان، أو تقديم هدية صغيرة، أو القيام بشيء لمساعدتهم، أو الانتباه إلى ما يقولونه. 

تناولوا وجبة معًا

حتى لو كانت مواعيد كل فرد في الأسرة مختلفة، فاحرصي على تناول وجبة واحدة في الأقل يوميًا معًا، وضعي قواعد لتناول الطعام، لا هواتف ولا تلفاز، حتى يصبح وقت الطعام وقتًا خاصًا للأسرة فقط للتحدث والتواصل، والجدير بالذكر أن الإحصاءات تشير إلى أن الأطفال الذين يتناولون وجبات الطعام بانتظام مع أسرهم يحصلون على درجات دراسية أعلى وتقل لديهم مخاطر الإدمان والعنف في المستقبل.

أشعري أطفالك بمزيد من الحب 

يمكنك القيام بتدليك لطيف عن طريق فرك ظهر طفلك أو قدميه أو يديه أو فروة رأسه، حتى لمدة خمس دقائق قبل أن ينام. سيشعره بالهدوء والأمان، وينام بشكل أفضل، أيضاً يمكنك إظهار المزيد من الحب والاهتمام لأطفالك بمشاركتهم أنشطتهم اليومية فيمكنكم الرسم معاً، ويمكنك منح بعض الوقت لأطفالك عن طريق التحدث معاً.  

اضحكوا معًا

الضحك مفيد للروح ولا شيء أجمل من قضاء الوقت في الضحك مع أفراد أسرتك، شاركي مع أطفالك النكات والقصص المضحكة، وأرسلي لهم مقاطع فيديوهات مضحكة من وقتٍ لآخر، فالضحك يقوي العلاقات ويقلل من التوتر والخلافات.

تشاركوا في عملي تطوعي

اشتركي مع أفراد أسرتك في عمل تطوعي لمساعدة الآخرين، فالعمل التطوعي سيجعل أفراد أسرتك أكثر ترابطًا وسيشعرون أنهم ينتمون لكيان أكبر، وسيعلمهم التعاطف وتقديم الدعم للمحيطين بهم.

أهمية الترابط الأسري؟

لا يقتصر مفهوم الأسرة على الأفراد المُرتبطين بالدم فالأسرة هي مجموعة أشخاص مُتقاربين بكلّ شيء، وهيكل الأسرة بغض النظر عن رابطة الدم هو العنصر الأكثر حيوية في المُجتمع والأهم للصحة العقلية للأطفال، فعندما يكبر الأطفال يضعون الأسرة على مستوى عالٍ من الأولوية ويميلون إلى أن يكونوا أكثر رعاية وتعاطفًا في المستقبل، فالترابط العائلي ليس مُجرّد كلمة مُهمّة للعائلة بل هو تشارك الوقت ومُناقشة القضايا والاهتمامات والشغف والأهداف بين الأفراد.

يحفظ اتحاد العائلة ويُشعرهم بالوحدة الواحدة، من خلال الجلوس معًا وقضاء الأوقات في الحديث والأنشطة، كما يمنحهم فرصة التعبير عن حُبهم لبعضهم البعض ويُرسّخ هذا الحب بينهم.

تُلهم الأفراد للاهتمام بالروابط الأسرية والعلاقات الصحيّة ليتجاوز الأسرة وينتقل للمجتمع، فالأطفال عندما يكبرون يميلون لتعزيز الروابط الصحيّة مع الآخرين في المُجتمع، نظرًا لأن الأطفال الذي يقضون وقتًا مُمتعًا مع العائلة يملكون نظرةً إيجابية للحياة ويعرفون كيفية الحفاظ على التواصل الصحي مع الأصدقاء والشركاء في العلاقات، كما أنه يُعلّمهم كيفية التواصل والاستماع والتصرّف في بيئة آمنة.

يُعزز السعادة بين أفراد الأسرة من خلال الابتعاد عن المسؤوليات قليلًا والجلوس والاستمتاع بوقت اللعب ومُشاهدة الفيلم وإجراء مُحادثات غير رسمية مع الأطفال، مما يُخفف التوتر ويزيد الأوقات السعيدة في المنزل، كما أن الأفراد الناشئين في بيئة صحيّة ويعلمون أن رأيهم مسموع وأهلهم يحترمونهم يُعاملون الآخرين بنفس الطريقة وينشرون السعادة في كلّ مكان.

تُشعر الأطفال بالأمان والمحبة مما يُساعد عقولهم على النمو.

تغلّب الأطفال على صعوبات الأكل والنوم والتعلّم والسلوك.

تُسهّل على العائلة حل المُشكلات والنزاعات بينهم.

تزيد نسبة احترام الاختلافات بين الأفراد مما يجعلهم أكثر استقلالية.

تمنح الأطفال المهارات التي يحتاجونها لبناء علاقاتهم الصحيّة الخاصة بهم.
الترابط الأسري وما أهميته؟-صحيفة هتون الدولية-

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى