إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

سلوا صغيرًا (اللاجئون)

سلوا صغيريَ كمْ يمتارُهُ الظَّمأُ

في قلبِهِ نَشِفَ الشِّريانُ والكلأُ

سلوهُ عنْ أُمِّهِ كيفَ الوصولُ لها

مدفونةٌ في ظلامِ القـهرِ تُجْتَرأُ

فالدِّفءُ عاهرةٌ باعتْ مفاتنَها

لداعرٍ علَّمَ الشِّيطانَ ما النَّبأُ

قبلَ الفصيحِ اطعموهمْ خبزَ توبتِهمْ

في الجوعِ سوف يضيعُ الصَّحُّ والخطأُ

سلوا جنينَ خيامِ الذُّلِّ عنْ وطنٍ

سلوا قلوبَ صِغارٍ ديَّةً برئوا

سلوهمُ عنْ حروفِ الطِّينِ فاقتِهمْ

عنْ أحرفِ الموتِ في الأحياءِ تهترِئُ

قلبي شعاعٌ ومرُّ العيشِ يفتكُهُ

بهذهِ اللعنةِ الكبرى سيمتلئُ

حاوٍ يفتِّشُ في الأكياسِ عنْ أملٍ

وأرنبُ الحظِّ في المجهولِ يختبِئُ

يلاحقُ الحظَّ كالنَّاطورِ يحرسُهُ

في عينِهِ حرقةُ الأعماقِ تتَّكِئُ

لا يصرخُ الألمُ المشلولُ داخلَهُ

يا سجنُ خذْ صرختي، فليسمعِ الملأُ

أحضانُ أمِّي رصيفٌ فارغٌ، وأبي

شهقُ الصَّهيلِ لزأرِ الآهِ يُجْتزَأُ

أخي يمورُ على الباكينَ أدعيةً

نحرُ الدُّعاءِ صليلٌ خانَهُ الظَّمأ

مازالَ في سحنةِ المارينَ موردُنا

تدقُّ رأساً معَ الإذلالِ تنطفِئُ

خذوا فواتيرَ حُزني والبسوا ذهبًا

ديباجُكمْ لامعٌ ، أعماقُكمْ صداُ

لنْ يخمُدَ الحقُّ مهما أسرفوا وجعًا

فالحقُّ باقٍ ولو في الحالِ ينكفِئُ

الشاعر/ أحمد جنيدو

من ديوان “سقطتِ النقطة عن السطر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى