البيت والأسرةتربية وقضايا

#تأثير إنفصال أو طلاق الأباء علي الأطفال

#الطلاق قرار يتخذه أحد أو كلا الزوجين يقضي بفسخ عقد الزواج وانفصالهما، وتغيير أدوار ومسؤوليات كل منهما في حياة الآخر، وقد يكون القرار صعباً ويُصاحبه العديد من التأثيرات الجانبيّة التي تُغيّر حياة جميع أفراد الأسرة خاصة عند وجود الأطفال.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

تأثير الطلاق على الأطفال

ينتج عن الطلاق تأثيرات مُتباينة تختلف من طفلٍ لآخر، حسب طبيعته ونُضجه اعتماداً على عمره، وعلى طريقة انفصال الوالدين ودورهم في زيادة تقبّله لهذا القرار، وشعوره بالارتياح بعده، ومن آثار الطلاق على الأطفال، ما يأتي:

التأثير النفسي والعاطفي

قد يواجه الأطفال صعوبةً في السيطرة على مشاعرهم وتقبّل قرار الانفصال، فيتأثرون به نفسيّاً وعاطفيّاً، ومن هذه التأثيرات ما يأتي:

الشعور بالحزن والأسى وعدم التكيّف مع انفصال الوالدين، وتختلف هذه المشاعر بحسب نُضج وفهم الطفل للأمر، فقد يظن الأطفال في سنٍ صغيرٍ أنهم سبب الانفصال، ويشعرون بالألم والذنب، أما الأطفال الأكبر سناً فتختلف ردود أفعالهم، إذ يشعر البعض بالقلق والاكتئاب، أو كره الأسرة.

القلق والإجهاد النفسي بسبب التفكير المُتكرر والدائم بأسباب انفصال الوالدين وعدم فهمها جيّداً، فقد يظن الأطفال أن والديهما سيتوقفان عن حبهم، كما سبق وتوقفا عن حبّ بعضهم وافترقا بالنهايّة، مما يؤثّر على مشاعرهم الداخليّة ويزيد من شعورهم بالإحباط والخوف والتوتّر

أثر الطلاق على التحصيل الدراسي


يعتبر الطلاق صعب على كل أفراد الأسرة، أما بالنسبة للأطفال، فقد تؤدي محاولة إدراك فكرة تغيير الأسرة لتشتيت الأطفال وتشويشهم، يمكن أن يؤدي هذا على قلة في تركيزهم اليومي، وأن أحد آثار الطلاق على الأطفال تظهر بوضوح في أدائهم الرداسي، كلما أرتفع تشتت تركيز الطفل، زاد احتمال عدم مقدرته على التركيز على دراسته.

التأثير الصحي والسلوكي

رُبما ينعكس الطلاق على صحة وسلوك الأطفال النفسيّ والاجتماعيّ في بعض الحالات، وذلك كما يأتي:

زيادة فرصة الإصابة بمشاكل نفسية، ومنها الاكتئاب، والمشاكل النفسيّة الأخرى الناجمة عن القلق، والإجهاد، والتوتر، والتي قد تحتاج إلى تدخّلاً وعلاجاً طبيّاً حتى لا تتفاقم وتؤدي لأضرارٍ ومشاكل أكبر.

حدوث مشاكل واضطرابات سلوكيّة مختلفة، كالجنوح، والعنف، واللجوء للاشتباك والصراع مع باقي الأطفال من عمرهم، وقد تكون هذه التصرفات بغرض التنفيس عن الاستياء والغضب، والتعبير عن المشاعر السلبيّة التي تغمرهم وتؤلمهم من الداخل.

نصائح للحد من آثار الطلاق على الأطفال

شرح وبيان الموقف للأطفال القادرين على الفهم والاستيعاب، والتأكيد على أن قرار الانفصال لا يهدف إلى قلب وتغيير حياتهم، بل إنه يدعم استقرارهم، ويُساعدهم على العيش براحة وهدوءٍ أكبر بعيداً عن الخلافات.

وقوف الأبوين جنباً إلى جنب أمام الأطفال وتكاتفهما معاً في الإجابة عن أسئلتهم، وطمأنتهم، وسد الثغرات المُبهمة التي تُسبب لهم الخوف والقلق من المُستقبل، والاجتهاد قدر الإمكان في جعلهم مُرتاحين وآمنين.

ومحاولة مُشاركتهم الأنشطة الجديدة التي تُخرجهم من أجواء الخوف والاكتئاب بسبب تغيّر ظروف الحياة، ومكان السكن، والمدرسة، وغيرها، بحيث تُساعدهم على بدء حياة جديدة.

التأكيد على احترام الأبوين لبعضهما، وبشكلٍ خاصٍ أمام الأطفال، وتجنّب الإساءة لأي منهما، أو شتمه والتحدث عنه بصورة غير لائقة في غيابه أمام الطفل

مُشاركة الوالدين في بعض المُناسبات الخاصة والتي قد تعني الكثير للأطفال، كأعياد الميلاد، أو احتفالات التخرج، وغيرها من الأوقات التي يرغب فيها الأطفال بوقوف ومُشاركة كلا الوالدين بها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى