إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

قبح وفظاظة

المعايشة والاستمتاع بالحياة كما هي فنٌ خاصٌ لن يشعر به من كان في نفسه حقد أو مرض، هكذا تعلمنا وهكذا نحاول أن نعيش، ولكن صديقي غير الصدوق لديه فلسفته المتجذرة في عقله الباطن والمستوحاة من قوة “المال يصنع المعجزات”، و”أنا ومن بعدي الطوفان”، و”القرش الأبيض ينفع في اليوم الأسود”، كل هذا جعله ينكفئ على نفسه معتقدًا بأن لغة المال تزيد مكانته حتى لو كان ذلك على حساب مبادئه وأخلاقه ومكتسباته المجتمعية وأسرته ومحيطه، فما بالك ببلد يعيش فيه غريب يجمع المال بشتى الطرق متناسيًا القول المأثور “يا غريب كن أديب” وليس وديعة مال مسروق، وكما يقال “الفهلوة نصف الشجاعة” والباقي “خذه بذراعك قبل أن تكسر”.

هناك من يتلذذ ويستمتع باستغباء الناس، معتقدًا أنه فريد زمانه، ولكن الأيام ستأتي به طوعًا، ولن يكون صاغرًا فقط بل سيكون صغيرًا جدًّا أمام طموح من يسبقه فكرًا وأخلاقًا واحترامًا لمن فتح له الباب، وحينها سيعلم عندما يقفله على يديه المتسخة بأن أفعاله لم تكن تخفى على أحد وإنما كانت مهلة لعل وعسى برجعة قبل أن يقطع دابره إلى غير رجعة.
من يلبس السواد يستطيع أن يستمتع ببياضه إن أراد، الفارق بينهما مشاعر مختلطة ليس من بينها تفريط أو إفراط، وليس معيبًا أن تبحث عن مال أو مكانة فهذا حق مكتسب، ولكن بأيهما تأتي، هنا يا صديقي نقف ونقول لم تكن غريبًا فقط بل لم تكن أديبًا أبدًا.

ختامًا.. تستطيع الجمع بين المال والأخلاق وحسن الأدب، حينما تكبح جماح أهوائك وتستبدلها بخدمة نفسك وليس بعبودية المال وفقر الأخلاق.

ومضة:

الحجارة ليست قادرة على كسر الزجاج دائمًا، ومنزلي شفاف حد ابتلاعها.

يقول الأحمد:

الغابة تسع الجميع، فلا تجعل من نفسك أسدًا.

☘️??☘️??☘️??☘️??☘️

بقلم الكاتب/ عائض الأحمد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى