إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

حش

تعتقد أنّ أيّ زميلتين لها في المدرسة تتحدثان مع بعضهما إنما تتحدثان عنها، والويل لأيٍ منهما لو ضحكت أو نظرت إليها وهي تبتسم.. لذا كانت زميلاتها بالمدرسة المتوسطة يتحاشونها.

رغم طيبة قلبها الكل يخاف من ظنونها أو إيذاء مشاعرها، وقد عجزت كل المحاولات عن إقناعها أن لا أحد يتحدث عنها. هي تتمنى في قرارة نفسها أن تتخلص من ذلك الوهم لكنها حاولت عدة مرات فلم تستطع.
بعد أن انتقلت إلى المرحلة الثانوية ثم الجامعية لازمتها تلك المشكلة، فقررت أن يكون تخصصها الجامعي هو علم النفس العلاجي رغم أنها بمعدلها المرتفع تستطيع الدراسة في كلية الطب، لكنها فضلت ذلك التخصص، عند تخرجها حصلت على درجات عالية ودرع تكريم من الجامعة وعينت معيدة بنفس القسم؛ ابتهجت مع الزميلات والأقارب، وفي حفل التخرج كانت تشع أملًا وتفوقًا، وتبتسم للحضور.

عند انصراف أمل وعبير أعز زميلاتها اقتربت منهما وهمست لهما (ماذا كنتما تقولان عني؟!) عندها انفجرتا ضحكًا هستيريًّا، وهي تضمهما إلى صدرها وتضحك انتصارًا بانتهاء تلك العقدة اللعينة من حياتها.

بقلم/ محمد محسن الغامدي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى