التاريخ يتحدثتاريخ ومعــالم

أبو مسلم الخُرساني .. الرجل الذي أقام الدولة العباسية

#أبو مسلمِ الخراسانيّ هو عبدُ الرحمن بن مسلمٍ، أو إبراهيم (وهو اسمٌ آخرَ له)، وهو من كبارِ الدولة العبّاسية، ومن قادةِ ثورتها، أمّا أصلُهُ فلم يتَّفِق المُؤرِّخون عليه، حيث إنّه لم يُصرِّح بأصله؛ فقد ورد عنه أنّه قال: “إنّ دينيَ الإسلام، وولائي لآل محمّدٍ، وأنا على الطريق الصحيح”، ومن هنا يتبيّن أنّه كان يقصِد عدم تحديد أصله، وهناك رواياتٌ تقول بادّعائِهِ أنّه عربيُّ الأصل، أمّا أكثر الرواياتِ شيوعاً فهي أنّه من قريةٍ قريبةٍ من أصبهانَ، وهي مَاه البصرة، أمّا والده فقد كان فارسيّاً، وكانت أمّهُ جاريةً، وقِيل إنّ والدَهُ مَرَّ بظروفٍ ماليّةٍ صعبةٍ جدّاً، فاضطرّ إلى بَيع الجارية لعيسى العجليّ، وكانت حاملاً، فأنجبت فيما بعد طفلاً اسمُهُ إبراهيمُ، نشأ في بيت العجليّ مع أبنائِهِ، وعندما شَبّ بدأ بخدمتِهم؛ حيث كان يجمع الأموالَ لهم من مزراعِهم في أصبهان، والكوفة، ثمّ أصبح مَولىً لهم.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

إنجازاته في خدمة الأسلام

كان له فضل عظيم جدا في قيام دولة الخلافة العباسية، حيث مهد لها الطريق ليتم تأسيسها على أنقاض ما تم هدمه من دولة الخلافة الأموية حيث كان ذا مهمه دعوية حيث أكبر داعية في خراسان حتى سيطر على البلاد كما تنبأ جده أخر ملوك الفرس.

فلولا مهمته الدعوية وكسبه الناس والتفافهم حوله في مهمته ربما لم تكن دولة الخلافة العباسية قامت

أبو مسلم الخراسانيّ وولايته لخُراسان

عيَّنَ الإمام إبراهيم أبا مسلمٍ نائباً عنه في خُراسان ليكونَ قائداً للتنظيمِ العبّاسي السرّي أيضاً، ولكنّ تعيينه لم ينل الرضا من بعض قادة الدولة العبّاسية؛ نظراً لصِغر سنّه، إلّا أنّه أظهر شجاعةً، ومقدرةً خارقةً في المَهَمّة التي عُيِّن من أجل تحقيقِها، وعندما بدأت شمسُ الدولة الأُمويّة بالأُفولِ، اندلعت الثورة العبّاسية التي كان أبو مسلمٍ كبيرها، وقائدها، حيث حقَّق نصراً كبيراً فيها، واستطاع السيطرةَ على خُراسانَ التي أرسل الجيوش العبّاسية إليها، وسيطر على مُدنِها تدريجيّاً؛

فقد كان على علمٍ، ودرايةٍ بها، وبمُدُنِها من قَبل؛ لزياراتِه المُتكرِّرة إليها، علماً بأنّ مدينتَي بلخ، وجرخان ظلَّتا صامدتَينِ في وجه الجيش العبّاسي كثيراً من الوقت، فلم يسيطرْ عليهما إلّا بعدَ جُهدٍ كبيرٍ، وبعد ذلك عَمد الخُراسانيّ إلى التخلُّص من كبار السياسيّين العبّاسيين؛ فعقد التحالُفات مع العديد منهم حتى وصل إلى مُبتغاه، وأصبح هو القائد المُسيطر فيها، ولم يكتفِ بولاية خُراسان، وتسيير شؤونها، وإنّما استطاع بذكائِهِ، وفطنتِهِ أنْ يأخذَ ولايةَ فارس، وخوارزمَ، وبلادِ ما وراء النهرأيضاً، حتى أصبحت نحوَ نصفِ أراضي الدولة العبّاسية في قبضة يده، وبدأ يحكم في ولايته كيفما يشاء، فلا يستمعُ إلى أوامرِ، ورسائلِ الخليفة العبّاسي حتى عُرِف بأنّه والٍ مُتمرِّدٌ لا يأبه لأحدٍ.

علمه

كان عالما بالقرآن الكريم فقد تعلمه مبكراً عندما كان في صغره وفي حداثته، كان فقيها جيدا، ولكنه لم يكن يبرع ويتفوق في مثل هذه العلوم الدينية وإنما كان ما لديه من العلم يقتصر على العلوم العسكرية وباقي الأمور التي تتعلق بالحروب والغزوات والفتوحات.

وكان فقيهاً وداعياً وكان لديه حظ من العلم، كان قد تلقى علمه على يد كلٍ من شخص يدعى عيسى بن إدريس العجيلي، مع أخ له يدعى معقل، قد تولى مسؤولية تربيته بالإضافة إلى تعليمه، وتثقيفه في أمور الدعوة.

وفاته

تعددت الأقوال حول عمر وفاته حيث قيل فيه أنه قد مات في سن 32 عاما ويقول البعض ٣٥ ويرجح البعض أنه كان لدية 37 سنة عند يوم وفاته.

كانت وفاته مؤامرة من أبو جعفر المنصور فبعد موت العباس السفاح وتسلم أبو جعفر المنصور الحكم من بعده وأمسك بزمام الأمور رأى أن أبو مسلم الخرساني قد التف الناس حولة ولو اراد السلطة لاستطاع أن ينالها أو ينتزعها من يد أبو جعفر بفضل قربة من الناس لاستطاع ذلك وما كان من أبو جعفر المنصور الذي كان خائفاً من أن يطمع أبو مسلم في السلطة فتآمر عليه لقتلة، وعندما خرجت ثورة عارمة على وفاة أبو مسلم الخراساني ولكن ما كان من أبو جعفر المنصور إلا أن قال للناس أيها الناس لا تخرجوا من أنس الطاعة إلى وحشة المعصية ولا تسروا غش الأئمة وكان هذا هو الرد الشهير لأبو منصور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى