قصص وأناشيد

المزارع يحيي وأبنائه الخمسة

عاش المزارع يحيي في البلدة مع زوجته، وأبنائه الخمسة في منزل شديد التواضع. كان يخرج كل يوم في الصباح الباكر عله يجد عمل يكسب فيه رزقه ويشتري به قوت يومه.

مرت الأيام والشهور والمزارع يحيي لا يكل ولا يمل، بل انه سعيد بما يرزقه الله له. لم يكن يحزن يحيي الا شيء واحد وهو شكوى زوجته المتواصل.

في أحد الأيام وبينما المزارع يحيي ذاهب الى السوق ليشتري طعام أولاده بعد أن أنهى عمله، شاهد سيدة عجوز جالسة على الأرض بعد أن اصطدمت بشجرة مكسورة. ذهب يحيي مسرعاً باتجاه العجوز.

يحيي : سيدتي! هل انتي بخير؟

العجوز : انا اتألم كثيراً يا بني….. ساعدني!

حاول يحيي ان يساعد العجوز وجعلها تستند عليه، وذهب بها الى أقرب طبيب ليطمئن على صحتها. بعد أن أنهى الطبيب الكشف، اخذ يحيي الجدة العجوز الى منزلها بعد أن اشترى لها الدواء. دعت العجوز ليحيي بان يكافئه الله على ما فعل.

عاد يحيى الى المنزل وهو يفكر ماذا سيفعل في طعام أبنائه!! لقد انتهت النقود، ولا يوجد أي مكان يستطيع أن يعمل به في هذا الوقت. انتبه يحيي على صوت زوجته وهي تصيح.

الزوجة : ما هذا يا يحيي! أين الطعام؟

يحيى : لم أستطع الشراء… الم يتبقى خبز من الامس.. ضعيه للأطفال ولننتظر نحن للغد ان شاء الله.

الزوجة : كيف؟؟ لماذا؟؟ ماذا حدث؟

قص يحيي ما حدث على زوجته وهو يعلم ما ينتظره من صراخ. الا انه لم يأبه لذلك وهو يفكر في نفسه ان الله سيكافئه ويعوضه.

في صباح اليوم التالي خرج يحيى كعادته بحثاً عن العمل، فقابله أحد الأشخاص الذي يبدو عليه الثراء.

الرجل : أأنت يحيي؟!

يحيي: أجل، كيف اساعدك؟

الرجل : انا ابحث عنك منذ الأمس.

يحيي باستغراب : أحدث شيء؟!

الرجل وهو يبتسم : لا تقلق، لكن اود منك العمل في المزرعة باجر شهري.

وافق يحيى على الفور وهو يحمد الله ويعلم أنه من رزقه هذا العمل جراء ما فعل، فلقد كان الأجر أضعاف ما يكسبه في الشهر الواحد.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى