تشكيل وتصويرفن و ثقافة

#بيت_كنز: ملتقى ثقافي يحيي #التراث ويحتفي #بالطهي_اللبناني

بيت كنز هو ملتقى ثقافي يحتفي بتراث الحرف والطهي اللبناني، ويسمح للبنانيين بالتواصل مع تراثهم وتاريخهم، كما يسمح لزوار المكان بالتعرّف على تراث البلد. ما هي قصة بيت الكنز المشوقة؟

أهداف سامية

بداية نسأل مايا إبراهيم شاه، مؤسِسة “كنز“، وبيت البركة، عن أهداف المشروع، فتجيب: “بيت كنز هو ملتقى ثقافي يتيح لنا تكريم تراثنا العريق، والإحتفال بعاداتنا المتعلقة بالطهي، ومشاركة معارفنا الجماعية. إنه فسحة للتراث، وفن الطهي، والتاريخ، والفنون في لبنان.
ويهدف كنز إلى تحقيق تغيير دائم وقابل للتجديد في المناطق الريفية اللبنانية، وذلك من خلال توفير حلول مستدامة تستغل الفرص غير المحدودة في لبنان، وتنقل المهارات اللازمة للمستفيدين من بيت البركة ليصبحوا منتجين مكتفين ذاتيًا. وقد تمَّ العمل على هذا المشروع من قِبل 24 فردًا من المؤمنيين بضرورة الحفاظ على تراثنا الثقافي، ودعم نسائنا وحرفيينا في إنتاجاتهم المحلية. علماً أنَّ كافة عائدات مؤسسة كنز يتم التبرع بها بالكامل لبيت البركة لدعم الأسر اللبنانية المحتاجة من الأطفال والمتقاعدين”.

بيت بيروتي أصيل قاوم الأزمات

يقبع بيت كنز داخل مبنى تراثي، تحوطه الأشجار والياسمين من كل جانب، يطل على شارع سرسق التراثي في بيروت، وقد تمَّ تشييده على مراحل ما بين 1880 و1940. يمكن مشاهدة أساليب معمارية كثيرة، داخل المبنى التراثي، تعكس تاريخ العمارة في بيروت، منها المحليّة، ومنها العثمانية، بالاضافة الى زخارف خشبية متقنة، ومجموعة مميزة من التصاميم والرسومات. يمثّل هذا البيت البيروتي روح “كنز”، بما فيها من إتصال بالماضي وعزيمة على الإستمرارية في المستقبل.
تضرّر هذا المبنى الأثري كثيراً بسبب إنفجار الرابع من آب/ أغسطس 2020، ليُعاد ترميمه من قِبل المؤسسة الأم، وهي بيت البركة، بعد أن تمّ جمع الأموال خصيصاً للحفاظ عليه من قِبل جهات مانحة تدعم الحفاظ على التراث المعماري . جمعت بيت البركة، الموارد المالية والخبرات الفنية لترميم المبنى والحفاظ عليه، واتفقت مع المالكين من أجل الإبقاء على المساحة تحت تصرف “كنز” لمدة خمس سنوات بدون أي مقابل مادي.

أثاث فاخر وصناعات يدوية “مؤثرة”

لقد تمَّ التبرع بجميع قطع الأثاث، والخشب، والرخام، وورق الجدران، والبلاط، والمرايا، والإضاءة، والرسومات، والأواني الزجاجية، وأدوات المائدة، بسخاء من قبل أشخاص كثر. كما أن جميع أواني المقهى من الفخار هي صناعة يدوية لحرفيين لبنانيين من ذوي الإحتياجات الخاصة من بيروت، الشوف، وطرابلس. وهذا ما يجعل “كنز” مؤثراً إيجابياً على الكثير من الأشخاص. يضم متجراً للصناعات اليدوية الحِرفية المحلية، وللمونة، بالإضافة إلى مقهى ومطعم.

بيت المونة وإبداع الطهاة

يجمع “كنز” بين الطعام، والتقاليد، والمهارات التي نسجت الثقافة اللبنانية مع التركيز على المبادارت الصغيرة ذات التأثير الإجتماعي الكبير. يقدّم مجموعة كبيرة من منتجات “كنز” المصنوعة يدوياً من قبل أكثر من ألف سيدة لبنانية في 53 بلدة، بإتباع وصفات تجمع بين مهارات الأجداد في انتاج المونة، وإبداع الطهاة المتمرسين وإستخدام مكونات موسمية وطبيعية مزروعة محلياً.

منصة الحِرَف مهداة إلى العالم أجمع

متجر الحرف هو منصة للحرفيين المحليين لتقديم مهاراتهم إلى العالم. يضم صانعي الفخار في الشوف، والنسّاجين ضِعاف البصر في بيروت، والمصممين والمطرّزين في بعلبك، والنحّاسين في طرابلس، ونافخي الزجاج في صور، وصانعي الصابون في صيدا، وعمّال الخشب في الحدث. يتم تقديم الحِرف اليدوية اللبنانية من خلال تشجيع المزيد من الحِرفيين والنساء على إنتاج المزيد من الحِرف والإبقاء عليها من خلال إستخدام تقنيات تتماشى مع توجهات الفن الحديث (بالتعاون مع بيروت بلومرز).

تجربة تذوق لا تُضاهى

قائمة الطعام في كنز أشبه برحلة عبر الزمن، فهي مغامرة في عالم المأكولات تحتفي بأرض لبنان، “الكنز”. تعكس الوصفات تاريخ الزراعة والطهي في لبنان، تفاعل سكان لبنان بشغف كبير مع أرضهم الخصبة لينتجوا كنزاً منذ البدايات الأولى للزراعة قبل 12 ألف عام. كما وتحتفل قائمة طعام بيت كنز بتراث الطهي اللبناني من خلال تقديم الخلفية التاريخية لكل طبق موسمي، حيث تمَّ إعداد وتطوير هذا العمل مع أستاذ التاريخ شارل الحايك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى