إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

سباق لن ينتهي

بما أننا نحب جلد الذات والمُبالغة أحيانًا، رغبة في الكمال أوقاتا، وتجاوزًا على الغير أوقاتًا أخرى، فكلما حدَّثت نفسي أجد نفس الحديث. وبعد أن عشت هم البحث والتقصي لم أجد فرقًا يُذكر أو ميزة خارقة تميز هذا وتجعل الآخر أقل تميزًا.

هناك من يهوى وله الحق في الهوى.. ولكن هل ترى ونحن لا نرى؟ كيف ترفض هذه المؤسسة التعليمية ثم تقبل من يأتي بها من غير أبناءئك، تلك إذًا قسمة ضيزى.

في عصرنا الحالي لم تعد المؤسسات التعليمية قاعة ومتحدثين ومجموعات هنا وهناك أعتقد أنّ هذا الروتين سيتجاوزه الزمان والمكان وقريبًا جدًا سيكون من الماضي ولسنا ببعيد مما حدث خلال الأزمان الماضية. لكن البعض ما زال يصر ويُؤكد أنَّ التعليم يجب أن يكون مبنياً وبوابة ومواقف للزائرين. ولم يعلم أو ربما علم أنّ هناك جامعات لا تتجاوز مساحتها مبنى صغيراً جداً، لا حضور ولا انصراف فيه فقد اكتفى الجميع بتقنية العصر ووظفوه من أجل ذلك وأستطيع مناقشة من أريد وقتما أشاء وأخرج بجل ما احتاج من معرفة دون عناء الذهاب والعودة فمن يُريد العلم ليس شرطًا أن يجعل من نفسه حبيسًا لنظام مُعين هو من يُحدد ما يريد متوافقًا مع لحظته ووقته ومكانه.

لدينا وللأسف إلى الآن من يقف في مكانه لا يتزحزح ولا يريد أن يتغير، وقد أعذره في ذلك؛ فهو لم يتعامل يومًا مع (لوحة المفاتيح) أو شاشة الحاسوب، وليس لديه القدرة على التفاعل مع سرعة العصر، فقد حصل على الدكتوراة من خلال كتاب وأوراق وأقلام “ومدرج” يسرح ويمرح فيه رافعًا صوته، مشيرًا بسبابته.. يا من هناك! ويريد أن تبقى الأمور كما علم وليس كما يُريد العصر.

هذا ليس انتقاصًا أو تقليلًا من شأن من بذل جهده ووقته في تلك الحقبة. لكن عليه ألا يكون حجر عثرة أمام هذا المتعلم الجديد المتعلق بروح التقنية الذي لم يحمل قلمًا منذ شهور ولكنه يحمل جهازه الخاص وبه يستطيع التواصل مع شركته وأعماله وفعل كلما يريد إضافة إلى حضور اجتماع طوكيو بعد ساعة من الآن قبل أن ينتهي من نيويورك لإنهاء إحدى صفقاته بسوق البورصة العالمية.

ليس هذا فحسب؛ بل هو من يصنف هذه الجامعة ويرفض تلك وكأن العلم حصر عليها علمًا بأن المقاييس اختلفت، وأعتقد بأن سوق العمل القادم يقول كم مهارة لديك وليس كم سنة قضيت ذهابا وعوده في  جامعة أو فصل دراسة.

الشركات العالمية الآن تستقطب أصحاب المهارات الخاصة ثم تعمل عليها وتطورها بطرق علمية تتماشى مع نهجها الخاص للاستفادة منهم مباشرة وليس كما تعودنا قديمًا تقضي جل سنوات عمرك بين حفظ وتلقين ثم يلفظك معلمك أولًا قبل سوق العمل والمجتمع.

هذه ليست دعوة أو قد تفهم كذلك بالانصراف عن التحصيل العلمي من خلال المتاح حاليًا ولكن علينا أن نرى المستقبل القريب جدا جدا كي لا نتفاجأ بهذه الثورة التعليمية القادمة.

ختامًا..

السعاده كأس لن يمتلئ مهما فعلت، ستظل تبحث عن الكمال في جزء فارغ.

ومضة:

تعدد الخيارات نعمة لأصحاب العقول، ونقمة لمنظري العصر.

يقول الأحمد:

أينما رحلت استحضر أسرتك واخترها دائمًا دون رهان.

☘️??☘️??☘️??☘️??☘️

بقلم الكاتب/ عائض الأحمد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى