التاريخ يتحدثتاريخ ومعــالم

ورقة بن نوفل…أول المؤمنين بعد خديجة رضي الله عنها

#ورقة بن نوفل  هو ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن لؤي، ابن عم السيدة خديجة -رضي الله عنها- وكان قد بشر محمد -صلى الله عليه وسلم- بالنبوة،[١] فرآه النبي -صلى الله عليه وسلم- في المنام بأن عليه ثيابًا بيضًا، وأخبر أنَّه شاهده في بطنان من الجنة وعليه السندس، توفي ورقة بن نوفل في فترة الوحي أي في عام 14 قبل الهجرة الموافق 620 م.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

حياة ورقة بن نوفل

كان ورقة بن نوفل يعبد الأصنام، فاعتزلها قبل الإسلام وتنصَّر، وقرأ كتب الديانات السماوية، وأدرك بداية نبوة رسول الله وهو حين ذاك شيخ كفيف،وكان هو وعبيد الله بن جحش، وعثمان بن الحويرث وزيد بن عمرو ممن تناجوا في يوم عيد كان عند المشركين كانوا فيه يطوفون حول أصنام لهم، فتناجوا وتعاهد الأربعة على كتمان ما يقال بينهم، وأجمعوا على بطلان ما كانت قريش عليه من عبادة للأصنام، واتفقوا على أن يتفرقوا ليجوبوا الآفاق التماسًا لدين إبراهيم الحنيف، فذهب ورقة وزيد إلى بلاد الشام.

فقصدا راهبًا وأخبراه ما يريدان، فأجابهما بأن ما يطلبانه لم يأت بعد، وأنَّ هذا زمانه، ونبي هذا الدين يخرج من تيماء، أما ورقة بن نوفل قد استحكم النصرانية وقتها، وكتب من الإنجيل بالعربية ما شاء،كان من مواقفه مما نقل عنه، أنه مرَّ ببلال بن رباح ذات يوم وهو يُعذب، ويقول: “أحد أحد”، فيقول له تثبيتًا وتشجيعًا: “أحد أحد يا بلال”.

موقفه مع النبيّ محمّد

لمّا نزل الوَحْي على رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أوّل مرّة، وكان يتعبّد في غار حراء، قال: (اقرأ)، وأعادها ثلاث مرّات، وكان المَلَك جبريل -عليه السّلام- في كلّ مرّةٍ يضمّه ضمّةً قويّةً حتى بلغ الجهد من الرّسول صلّى الله عليه وسلّم، ثمّ تركه جبريل -عليه السّلام- دون أن يدرك الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- حقيقة هذا الأمر، فذهب النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- إلى بيته خائفاً ومضطرباً، فلمّا رأت خديجة بنت خويلد -رضي الله عنها- ما أصاب زوجها طَمّأَنته وهدّأته، وأخبرته بأنّ الله -تعالى- لا يُضيع أعمال البرّ والخير التي يسعى بها بين النّاس.

ثمّ ذهبت السيدة خديجة بنت خويلد -رضي الله عنها- إلى ابن عمّها ورقة بن نوفل وقصّت عليه ما حدث مع الرّسول صلّى الله عليه وسلّم، فقال ورقة بن نوفل: (قُدّوس قُدّوس، والذي نفس ورقة بيده إن كنت صدقتني يا خديجة، لقد جاءه النّاموس الأكبر الذي كان يأتي لموسى عليه السّلام، وإنّه لنبيّ هذه الأمّة، فقولي له: فليثبت)، فرجعت خديجة -رضي الله عنها- إلى النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- وأخبرته بما أخبرها به ورقة بن نوفل، ثمّ خرج الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- للطّواف في الكعّبة المشرّفة؛ فلقي ورقة بن نوفل وطلب منه ورقة أن يقصّ عليه مرّةً أخرى ما حصل معه في الغار، وحين أخبره النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقال له ورقة بن نوفل أنّ الذي أتاه هو النّاموس الأكبر الذي جاء إلى موسى عليه السّلام، وأنّه نبيّ هذه الأمّة، ثمّ أخبره بأنّه سيُؤذى وسيُبتلى وسيخرج من مكّة المكرّمة، ثمّ أكّد للنبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- بأنّه سيثبت مع النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- وسينصره.

وفاته

جاء عن عائشة رضي الله عنها: (ثمَّ لم يَنْشَبْ ورقةُ أنْ تُوُفِّيَ، وَفَتَرَ الوحْيُ فَتْرَةً، حتى حَزِنَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ)، فلم يمضِ وقتاً طويلاً بين تبشير ورقة بن نوفل للنبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- بنبوّته وبين وفاة ورقة بن نوفل، فبعض الرّوايات تذكر أنّ بين الحدثين يوماً أو يومين فقط.ورقة بن نوفل هو ابن عمّ السّيدة خديجة رضي الله عنها، وله موقف بارز مع رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- عندما أتاه الوحي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى