قصص وأناشيد

قصة #الصحبة_الصالحة

يحكى أن كان هناك اثنين من الببغاوات الصغار الذين يعيشون برفقة والدهم ووالدتهم وكانوا يمنحونهم كل الرعاية والاهتمام، وغالباً ما يجلسون في العش المخصص لهم حتى يذهب والديهم إلى إحضار الطعام، وذات يوم ذهب الوالدين إلى إحضار الطعام لكن أنقض صياد على العش وأمسك بالببغاوات الصغيرة وأخذوا في الصراخ لكن لم يسمعهم أحد، وبالفعل ذهب الصياد بتلك الطيور إلى منزله وفي صباح اليوم التالي أخذ ببغاء منهم وباعه إلى فتاة تحب اقتناء الحيوانات والطيور وتعمل داخل ملجأ للحيوانات، وبالفعل أخذت الفتاة ذلك الببغاء ووضعته معها في الملجأ، أما الببغاء الأخر بقى مع الصياد في منزله كما هو.

مرت الأيام وكانت الأم والأب يبحثان عن الببغاوات أبنائهم لكنهم لم يجدوهم، وكان الببغاء الأول يعيش في الملجأ بكل سعادة ويحبه الجميع ويسمع كلمات جيدة للثناء عليه وعلى شكله وألوانه، بجانب التعامل بكل رحمة معه، أما الببغاء الأخر كان يعيش في قفص داخل منزل الصياد، لكنه كان يسمع الكلمات السيئة التي تخرج من فم الصياد العصبي، وكانت عائلة الصياد أسرة غير جيدة يتعاملون معه بكل قسوة وإهمال، ومرت الأيام وأثناء بحث الوالدين على الببغاوات طاروا من أمام منزل الصياد، ثم وجدوا الببغاء الأول وحاولوا فك القفص حتى أطلقوا صراحه وأخذوه معهم لكنهم لاحظوا أنه يقوم كلمات سيئة، وعندما سألوه عن أخوه قال لهم إني سمعت الصياد يقول أن الفتاة أخذته إلى الملجأ وبالفعل قام الوالدين بالبحث في جميع ملاجئ الحيوانات حتى وجدوا الببغاء الأخر لكنه كان جميل وطيب ويقول الكلمات الصالحة بعكس الببغاء الأول.

اندهش الوالدين من الأخلاق الجيدة التي يتحلى بها الببغاء الذي تم تربيته في المنزل وقال لهم أن الفتاة التي أخذته كانت تعتني به جيداً، وتعلمه الأخلاق الفضيلة، وهو نشأ على تلك الأمور لذلك تجده دائما لسانه حلو مع الغير ويتعامل بكل حنية ورقة، أما الببغاء الثاني كان فظ وغليظ القلب لكن مع توجيهات والدته وتعليم أخوه له أصبح مثال للأدب والأخلاق.

الدروس المستفادة: المحيط الاجتماعي الذي يكون حولنا يراعى أن يكون من الأشخاص الصالحين ونبتعد عن الناس الفاسدين الذين قد يسببون الأذى والضرر للشخص، لأنه كل منا يتأثر بوجود الصحبة لكن ذلك التأثر يكون مختلف سواء كان بصورة سلبية أو إيجابية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى