إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

مُعَاتِبَةٌ

مُـعَـاتِـبَـة الأَشـوَاقِ قَـدْ هَـاجَـرَ الرَّدُّ
وكُـلُّ تَـعَـابِـيـري يَـضِـيـقُ بِـهَا بِـدُّ
أَشــدُّ الـدُّنَـا بَـيـنَ الأَصَـابِـعِ جُـمـلَـةً
تُـفَـارِقُـنِـي الأَسـمَاءُ يَـسـتَـدُّهَـا شَـدُّ
أُلَازِمُ صَـمـتِـي والـنِّـهَـايَـةُ صَوتُهَا
يَـردُّ صَـلاةَ الـسِّــرِّ فِـيَّ الجـوَى رَدُّ
بـذَاتِ الـوَصَـايَـا أَنـكَـرَتـنِـي وَصِيَّةٌ
تُـقَـطِّـرُ شَـهـداً والـشِّـفَـاهُ لها شَـهْـدُ
مَـلَـكـتَ فُـؤَادِي مَـرَّتـيـنِ وَ ثَـالِـــثٌ
يَـمـرُّ بِمَيَّاسِ الضُّـحَـى سَـارِقٌ وَغْـدُ
دَعِـيـنِـي أَذُودُ الـيَـومَ عَـمَّـا أَكُـنُّــهُ
فَلَا عَاثِرُ الأَمرينِ فِي المُرتَجَى وِرْدُ
ولا شَارِبُ النَّخبينِ فِي الوَهمِ شَاعِرٌ
فَـمُـرُّ كُـؤوسِ الحُـزنِ فِي شِـربِهِ ودُّ
ولَمْ يَغتَرَبْ فِي الرُّوحِ شِعرٌ ولَمْ يَكُنْ
وَلَـمْ يَـعـتَـرِفْ بِالبَـوحِ خَـطٌّ وَلَا حَدُّ
فَـرَاسَــتُـنَـا العَـمـيَـاءِ أَفضَـتْ مَتَاهَةً
تُـذِيـقُ زَنَـازِيـنَ الرُّؤَى جَـزرُهَا مَدُّ
وَإِنْ صُـنـتَ لِلأيَّـامِ عَـهداً فَلا تَخَفْ
فَخَوفُكَ فِي الأَهوَالِ عَزمٌ قَضَى عَهْدُ
ومَا زَمَّـكَ الشَّـيطَـانُ طَقـسَ قـدَاسِـةٍ
وكَـمْ يَفرَحُ الشَّـيـطَـانُ لو قَادَكَ الحِقْدُ
جَمَعتَ البُغَاثَ الخَمـسَ تِسـعِينَ جَلدَةً
ورَسمُ احمِرَارِ المَوتِ في غَصِّهِ جَلْدُ
وجِـلْـدُ المُـغَـطَّـى بالـرَّذِيـلَـةِ فَـاحِشٌ
فَيَا لَيتَ أَصـحَابَ الخَـنَا جِـلْدُها جِلْدُ
ضَـرِيـرُ حَيَـاةٍ لَا يَـصُـونُ مَـدَارَهَـا
فَـسِـرْ خَـلفَـكَ الأَبعَـادُ يَـغـتَـالُـهَا بُعْـدُ
وكَـفـكِـفْ دُمُوعاً صَارِتِ الآنَ مُبتَغَى
وَرَاءَ ظِـلَالِ الوَهـمِ كَـمْ مُـبـتَغَى جَدُّوا
جَـعَـلْـتَ لُـحُـومَ الـحَـقِّ أَشـلاءَ لَـعـنَـةٍ
زُنَـاةٌ بُـغَـاةٌ فِـي طَـوَابِـيـرِهِـمْ تَـعْـدُو
بِـسَــبـعٍ عِـجَـافٍ تُـســتَـبَـاحُ مَـمَـالِـكٌ
وسَـبـعٍ لُـطَـافٍ تُـســتَـعَـادُ لَـهُ الحَمْدُ
طَوَى يُوسُفُ الصِّدِّيقِ يَرعَى خِرَافَهُمْ
إِلـى الجـبِّ إِخوانٌ يَـخُـونُـهُـمُ الوَعْـدُ
قَضَى الجـرمُ مِنْ ذِئـبٍ يُرَاوِدُ إِخـوَةً
هِيَ الحِـكـمَـةُ المُثلَى لِمَنْ بَرَّهُ الرَّصْدُ
أَيْا امرَأةً شَـــدَّتْ قَـمِـيـصـاً لِـمُـؤمِـنٍ
وَكَمْ يُـنـقِـذُ الإِنـسَـانَ فِي ضَـعـفِـهِ قَـدُّ
وَلَا تَعـلَـمُ الأَمـوَاتُ مَنْ عَـاشَ بَعـدَها
فَتِلكَ القُـبُـورُ الـشَّـاهِـدَاتُ مَـدَىً مَجْدُ
كَـأنَّ جَـمِـيـعَ الـلَاحِـقَـاتِ تَـوَابِـعٌ
وَأَنـتَ اكـتِـمَـالٌ يُـنـقِصُ المُنتَهَى فَرْدُ
فَمَا عَـجَـزَتْ أَحـلَامُـنا البيضُ فِـطرةً
فَبَعضُ الأَمَـاني تَحتَ جِـلـبَابِها قَصْدُ
وَ كُـلُّ انهِـيَـارٍ يَـرتَـوِي مِـنْ جُـذُورِهِ
تَـقُـومُ مَـعَـانِـيـهِ وَمَـا خَـانَـها الجـهْـدُ

الشاعر/ أحمد جنيدو

من ديوان: “إنّها حقًّا”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى