قصص وأناشيد

قصة #الحمار_الوحشي المغرور

في إحدى الغابات البعيدة وفي يوم مشمس اجتمعت الحيوانات في مكان واحد في الغالبة قرب النهر وذلك لأنهم يرغبوا في أن يتوجوا ملكاً على الغابة.
وبعد العديد من المشاورات بين الحيوانات اختاروا فيما بينهم أن يجعلوا الأسد ملكاً للغابة وذلك بسبب تحلية بالعديد من الصفات التي تتناسب مع هذا المنصب فهو شجاع وقوي ولا يخشى أحد.
لكنه الحمار الوحشي أعترض على هذا القرار بشكل كبير واستشاط غضباً وذلك لأنه يرغب هو في تولي الحكم ويرى أنه أحق من الأسد أن يكون ملكاً على الغابة.
في اليوم التالي قرر الأسد بعد أن أصبح ملكاً للغابة أن يعين الثعلب حاجب، أي أنه يحرس باب عرينه ويخدمه، وبينما يباشر الأسد عمله في أحد الأيام دخل عليه الحمار الوحشي دون أن يستأذن.
أزعج هذا التصرف كل من الثعلب والأسد كثيراً وفور مغادرة الحمار الوحشي لعرين الأسد تحدث الأسد إلى الثعلب وصرح له عن غضبه الشديد من الحمار الوحشي وفعلته.
وقال له: أن قام الحمار الوحشي بمثل هذا التصرف مرة أخرى سوف التهمه أو أبرحه ضرباً لكي لا يتصرف بهذا الغرور مرة أخرى.
حينها قال له الثعلب: لا تفعل ذلك، من الممكن أن نلقنه درساً لن ينساه بقية حياته، فسأله الأسد ماذا يقصد بذلك.
فرد الثعلب قائلا: أنه من الممكن إقامة مراسم سباق جري ونجعل أحد الحيوانات يهزم الحمار الوحشي، فتسأل كثير الأسد عن الحيوان الذي يستطيع هزيمة الحمار الوحشي المعروف بسرعته.
فقال له الثعلب: تستطيع الحرباء الملونة أن تقوم بهذه المهمة إذا طلبت منها ذلك، وبالفعل قام الملك ببعض المراسم لمسابقة الجري و احتشدت الحيوانات في ساحة كبيرة قرب النهر ليتسابقوا فيما بينهم.
بدأ السباق بين الغزالة والثور وكانت منافسة قوية وفازت بها الغزالة في النهاية وذلك لرشاقتها وسرعتها، وهنأ حيوانات الغابة الغزالة كما هنأها الثور بفوزها عليه.
كان السباق الثاني في هذه المنافسة من نصيب كل من الفيل ووحيد القرن حيث كانت منافسة قوية وسباق طويل فاز فيه الفيل في النهاية وكافأه الملك على هذا الفوز بحزمة من القصب.
هنا تقدم الحمار الوحشي وهو يمشي في دلال، وقال بأعلى صوته: من منكم يجرأ على منافستي، من ينافسني لن يربح سوى التعب والجهد، خافت الحيوانات وتراجعت.
وهنا ظهر صوت ضعيف من بين الحيوانات يقول أنا سوف أنافسك كان هذا الصوت للحرباء، مما جعل كافة حيوانات الغابة من بينهم الحمار الوحشي يستغرب كثيرا.
وفور أن بدأ السباق جرى الحمار الوحشي المغرور بكل قوته وكان لا يرى الحرباء تجري إلى جواره أو حتى خلفه مما جعله يظن أن الفوز حليف له.
وفور اقترابه من خط النهاية رأى الحرباء عند خط النهاية فتعجب من فوزها كما تعجب كافة حيوانات الغابة واختفى الحمار الوحشي من وسط الحشد حزيناً لا يعرف كيف للحرباء أن تفوز عليه وتهزمه.
سعد الملك كثيراً وكذلك الثعلب والحرباء وشكرت الحرباء الثعلب على الخدعة التي علمها أيها وهي أن تتلون لكي تتمكن من الفوز على الحمار الوحشي، وبهذا يكون الحمار الوحشي تعلم الدرس وأن الغرور لا يفيد بأي شيء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى