11المميز لديناتربية وقضايا

كيف تتعاملين مع طفلك عند ارتكاب الأخطاء

لا يكادُ يخلو أب أو أمّ من أحيان تمرّ عليهم يشعرون فيها بالإعياء والحيرة لمعرفة السّبيل الأمثل لتأديب طفلهم. فمن نافلة القول أنّ ضبط النّفس ليس بالأمر الهيّن سواءً أكنت تتعامل مع عويل طفل صغير أو مع مراهق غاضب. ولا يتمنّى أيّ والد أو والدة أن يجدا نفسيهما في مواقف كهذه، ومع ذلك فإن زبدة القول هي أنّ الصّراخ والعنف الجسدي غير مجديان لذلك في هذا المقال نقدم لكم بعض الخطوات لمعرفة كيفية التعامل مع طفلك عند الخطأ.

ومن أفضل الطرق التي يجب اتباعها هي:

التحدث معه

إن التحدث مع الطفل بشكلٍ هادئ وخالٍ من الإنفعالات يمكن أن يعتبر من بين أهم الطرق التي تساعد الأهل في التعامل مع الطفل عندما يخطىء. فالسيطرة على ردّات الفعل أساسي جداً، بمعنى انه من المهم تجنّب الصراخ، والعنف الجسدي واللفظي، بل العمل على توجيه الطفل وتحديد الخطأ الذي ارتكبه وتعليمه طريقة التصرف بشكلٍ صحيح في المرة القادمة.

كما ويمكن التحدث مع الطفل حول عواقب الخطأ النفسية والجسدية والتي يمكن أن تزيد من إحتمالية إصابة الطفل بأيّ مكروهٍ.

الحرمان المؤقت من أشيائه المفضلة

يهدف هذا الأسلوب إلى قيام الأم بحرمان الطفل لفترةٍ مؤقتة من مشاهدة التلفاز، أو اللعب بلعبة يحبّها، أو في الخروج من المنزل نتيجةً لقيامه بتصرف خاطئ، طبعاً سوف يلجأ الطفل للبكاء اعتراضاً على هذا التصرف، وفي بعض الحالات قد يتحول إلى طفل عنيد لا يقبل أن يتم حرمانه من أي شيء يحبه، ولكن مع الإصرار سوف تنجح هذه الطريقة في توجيه سلوك الطفل نحو الأفضل، ومنعه من القيام بالخطأ مجدداً.

https://alhtoon.com/

التوجيه الكلامي

تعتمد هذه الطريقة على مواجهة الطفل بالخطأ الذي ارتكبه، والحوار معه، والحرص على أن لا يُكرّر القيام بالخطأ مجدداً، وذلك يساهم في جعله يدرك طبيعة خطئه، والابتعاد عن القيام به، وبالطبع يجب الابتعاد عن توجيه الشتائم إلى الطفل، أو محاولة مناكفته، حتى لا يتم تعزيز هذا التصرف الخاطئ عند الطفل، ويتحول إلى تحدٍ أكثر من مجرد تصرف خاطئ.

الثبات على موقف واحد

من الضروري اتباع أسلوب معيّن في التعامل مع الطفل حين يخطئ، والثبات على موقف واحد لئلا يشعر الطفل بالارتباك والحيرة. أحياناً يحاول الطفل التأثير في مشاعر الأم لتنسى العقاب الذي اختارته، لذا يجب أن تصر على موقفها ولا تتساهل أبداً معه.

تقدير الخطأ

استمع لعقلك وتذكر أنه إذا كان الخطأ يستحق العقاب فعلى الطفل أن يناله، لكن العقاب الهادف يكون عقابا نفسيا، وتأديبيا فقط “كالخصام، وإشعاره بذنبه، وإشعاره بالحزن والغضب منه”.

https://alhtoon.com/

العقاب المنطقي

إن معاقبة الطفل بعد ارتكابه أي خطأ أساسية، ولكن ليس بطريقة مبالغٌ فيها. فمن المهم وضع قواعد للتصرف وفي حال خرقها الطفل يجب تحديد نوع العقاب المناسب لها. أي انه وفي حال عصا الأوامر والتوجيهات، يمكن حرمانه مثلاً من ممارسة نشاط بدني يحبه أو من اللعب على اللوح الإلكتروني والبلايستايشن وغيرها. وعلى الرغم من أهمية العقاب، إلا أن الإلتزام به أكثر أهمية. من هنا، وعندما يضع الأهل القواعد الشروط، فلا بدّ من أن يلتزموا بها وينفذوا وعودهم.

 

توجيه العقاب لسلوك الطفل وليس لشخصه

يجب ألا يشعر الطفل بأن العقاب الذي يتلقاه هو لشخصه، بل لسلوكه الخاطئ، وبالتالي يتعلّم الطفل كيف يفصل بين سلوكه وشخصيته، ويتجنب الوقوع في الخطأ ثانيةً.

التعلم من الخطأ

هل تعلّمتَ الدرسَ الآن؟: يجب أن تكون تربيتكِ لِطفلكِ قائمةً على التّعلّمِ من أخطائِه، وليسَ بأن تُعيّريهِ بسبب عبثه، وسؤالكِ له عمّا إذا كانَ تعلّمَ الدرس، يعني ضمنيًّا أنّكِ تُشيرينَ إلى عقابهِ على سلوكِه، وقد يكون السؤال الأفضل هوَ هل تستطيع أن تفعل شيئًا أفضل في المرة القادمة؟ لِتتأكّدي من أنّهُ يفهم أنَّه بإمكانهِ التصرّف بطريقةٍ أفضل في المستقبل.

اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

https://alhtoon.com/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى