قصص وأناشيد

قصة #الحمامة_والنملة

قصة الحمامة والنملة من أجمل القصص القصيرة للأطفال، والتي من أهم القصص المعبرة، حيث تحمل هذه القصة العديد من الدروس المستفادة والتي تعلم أطفالنا التعاون مع الآخرين، وتقديم فعل الخير بما هو مستطاع، كما أنها تغرز في نفوسنا عن الاستهانة باي مخلوق مهما كان ضعيف أو كان حجمه، وهنا تظهر قوة النملة الصغيرة في إنقاذ الحمامة
تبدأ قصة الحمامة والنملة في إحدى أيام الصيف الحارة، كانت النملة تتجول بين أغصان الشجر بحثا عن الطعام لها ولأبنائها، وظلت النملة تمشي وتتنقل من غصن إلى آخر.
ولكن أتت الرياح بغير حالتها، واصبح الطقس سيئ جدا، ورطوبة الجو عالية، فلم تمتلك النملة أن تضبط توازنها وهي تمشي فوق غصون الشجر، وصرخت النملة بصوت مرتفع انقذوني وهي تكاد أن تقع.
فكان تحت أغصان الشجر النهر الجاري، وشعرت النملة أنه الموت المحقق لا محالة، وإذا وقعت النملة تتعرض في الحال إلى الغرق، ولكن عناية الله كبيرة لمخلوقاته.
فقد كان هناك على الغصن الأخر حمامة ترقد على البيض في انتظار خروج فراخها الصغار، وشاهدت الحمامة الخطر الذي سوف يقع على النملة، وبالفعل لم تتردد لحظة في محاولة إنقاذها السريعة.
إنقاذ الحمامة إلى النملة
قامت الحمامة بسرعة في رمي ورق الشجر في الماء تحت النملة مباشرة، وأخذت تقطع الأوراق وترميها بسرعة، بحيث عندما تقع النملة تقع على الأوراق وليس في الماء.
وبالفعل كانت فكرة عظيمة من الحمامة، حيث كان ورق الشجر كقارب النجاة التي استعانت به النملة، وبالفعل عندما رأت النملة الورق تحتها تركت نفسها وسقطت عليه.
وفي نفس سياق قصة الحمامة والنملة جاءت الحمامة بغصن صغير من الشجرة واقترب من النملة وقالت لها هيا تسلقي على الغصن بسرعة، وبالفعل سمعت النملة كلام الحمامة وتسلقت سريعا إلى غصن الشجرة التي تمسكه الحمامة بمنقارها.
ثم سحبت الحمامة الغصن واتجهت به إلى شاطئ النهر حيث الأمان للنملة، ثم تركت الحمامة النملة وذهبت هي إلى عشها لتحرس البيض، وجلست النملة على الشاطئ وهي تشعر بالتعب الشديد.
وأصبحت النملة في حالة ذهول لا تصدق ما حدث لها وانها بالفعل نجت من الموت المحقق بهذا الشكل، وكيف ارسل الله لها الحمامة لإنفاذها، وشكرت النملة الله كثيرا على فضله لها، ثم شكرت الحمامة الطيبة في إنقاذ حياتها.
النملة تبحث عن الطعام
وبعد ما أخذت النملة قسطا كبير من الراحة واستعادت قوتها مرة أخرى، استمرت في البحث عن الغذاء من بين ثمار الفاكهة التي سقطت من على الأشجار، ورات النملة وشكرتها على سلوكها الطيب وإنقاذها لحياتها.
واستمرت النملة في البحث عن الطعام وهي تمشي في الغابة وتنظر هنا وهناك، وتتجول يمينًا ويسارًا، ولكن أثناء المشي رأت النملة شيء خطير، وبالفعل بأنه سوف يحدث خطر كبير على حياة الحمامة.
فقد رأت صياد يمسك بيده البندقية ويبحث عن فريسة له من بين الطيور، ولكن عينيه تقع إلى أعلى الشجرة اتجاه عش الحمامة الطيبة التي أنقذت حياة النملة، وبالفعل لا تتردد النملة لحظة واحدة إذا كان هناك مساعدة للحمامة.
فالنملة يجب أن ترد الواجب والجميل إلى الجميلة، ومتابعة إلى قصة الحمامة والنملة نجد أن النملة خافت كثيرا من الصياد، وعرفت أن لا يأتي لاصطياد النمل بل أنه يحتاج إلى صيد الحمام فقط.
ووقفت النملة تتابع الصياد وعندما يذهب إلى مكان تذهب على الفور ورائه، لكي تراقبه من بعيد إلى بعيد، فإذا ذهب بعيدا عن صديقتها الحمامة، فالنملة تكون اطمأنت، أما إذا اقترب الصياد منها، فهنا يجب أن تكون مستعدة لإنفاذها.
إنقاذ النملة إلى الحمامة
ولم تنتهي هنا قصةالحمامةوالنملة فالنملة يكون لها الدور القوي أيضًا والموقف الطيب، في رد الجميل إلى الحمامة، ومثلما أنقذت الحمامة حياة النملة من الموت، تقوم أيضًا النملة بإنقاذ حياة الحمامة من بين يد الصياد.
وأثناء طير الحمامة وجلب القش لاستكمال بناء العش لصغارها، رأت النملة الصياد يصوب البندقية تجاه الحمامة، ويضع أصبعه على الزناد حتى يقوم بإطلاق رصاصة منها تجعل الحمامة ساقطة بين يدي الصياد.
وعلى الفور أسرعت النملة إلى قدم الصياد وقامت بلدغته لدغة قوية، جعلت الصيد يفقد توازنه، وخاصة أنها شعر بألم شديد جراء اللدغة، وعلى الفور انحرف تصويب البندقية، ودخلت الرصاصة في جذع الشجرة.
ومن خلال صوت الرصاصة العالي، عادت بسرعة الحمامة إلى عشها واختبأت فيه، دون أن يراها الصياد مرة أخرى، وكان تحذير شديد اللهجة لها أن هناك صياد يحاول قنصها.
وعندما كانت الحمامة تشعر بحذر من بين قش العش الخاص بها، وجدت النملة تعلق نفسها في قدم الصياد، وعلمت أن النملة كانت سبب في إنقاذ حياتها هذه المرة.
الحمامة تشكر النملة
واستكمالا إلى قصة الحمامة والنملة حانت لحظة شكر الحمامة إلى النملة، فعندما كانت الحمامة تنظر تجاه الصياد وهي مختبئة، نظرت لها النملة بإشارة من يديها، وكأنها تقول لها اطمئني يا صديقتي إنني هنا، وحمد لله انك بخير، ولم تتأذي من شيء.
وبعدما ذهب الصياد، واصبح الجو هادئا في الغابة، لا تنسى ابدآ الحمامة معروف النملة، وذهبت إليها وشكرتها على إنقاذ حياتها، وردت النملة قائلة، أنا لم افعل شيئا، وهذا رد الخير بالخير، وأنتِ من بدأتِ بالمعروف يا صديقتي.
فأنتِ أنقذني حياتي من الغرق المؤكد والموت المحقق، وها أنا أنقذتك من يد الصياد، ثم شكرت الحمامة النملة كثيرًا على طيبة قلبها، وحسن تصرفها، وحملتها على ظهرها في نزهة قصيرة في الغابة، ومروا معا وهم سعداء للغاية.
الدروس المستفادة من قصة الحمامة والنملة
من خلال تعرفنا على قصة الحمامة والنملة نجد أنها من القصص الجميلة، والتي تحتوي على العديد من المعاني المعبرة، ونجدها أيضًا من القصص المليئة بالدروس المستفادة، التي يتعلم منها الكبار والصغار وهي كالتالي:

محاولة مساعدة الآخرين قدر المستطاع، وتقديم المساعدة للأخرين دون تأجيل بها، أو تأخير.
يجب أن لا ينسى أي شخص الإحسان الذي قدم إليه من قبل، ورد الجميل.
أن المخلوقات تعايش سواسية مع بعضها، ويمكن أن يقوم الضعيف بإنقاذ القوي والعكس صحيح.
من يفعل الخير يجد دائما الخير، ومن يسعى إلى الخير يسعى الخير لأجله.
عدم التقليل من شان اصغر المخلوقات، ومن خلال القصة تعرفنا كيف أنقذت النملة الضعيفة بحيلة بسيطة حياة الحمامة، وكيف كان له الأجر والشكر العظيم.
كل شخص يكون له دور هام وعظيم في الحياة، ويجب أن يؤديه على أكمل وجه.
النملة بالرغم من أنها مخلوق صغير جدا وضعيف، استطاعت أن تنقذ حياة الحمامة، واستطاعت أيضًا أن تفقد صواب الصياد الكبير من خلال لدغة بسيطة منها.
ومن خلال التفكير الجيد والتخطيط في إنقاذ الأخرين، استطاعت الحمامة إسقاط أوراق الشجر في النهر لكي يكون طوق نجاة للنملة من الغرق.
الصداقة القوية بين الأشخاص، تخلق المحبة والترابط والمودة الكبيرة، التي تنشر الحب والخير بين البشر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى