علوم طبيعيةعلوم وتقنية

قصة بحر الرمال الأعظم

بحر الرمال الأعظم أو بحر الرمال المصري، هي منطقة كثبان رملية واسعة تتكون من ثلاث بحار رملية تتواجد في الجنوب الغربي من الصحراء الغربية، ويمتد بمحاذاة الحدود المصرية الليبية ما بين الجلف الكبير وواحة سيوة، وهو عبارة عن منطقة كثبان رملية ناعمة يبلغ عرضها 200 كم ويمتد منه لسان عرضه 150 كم من جنوب سيوة حتى واحة جالو في داخل ليبيا، تتكون من طبقات من الرمال المتحركة فوق طبقه من الجير الناعم وفوق كمية كبيرة من المياه الجوفية وهو ما يفسر حدوث ظواهر تحرك رماله كموج البحر، ونظراً لطبيعتها التي تحد من المرور بها فقد كانت على مر التاريخ مانعاً طبيعياً لأي تحركات أو هجوم عسكري، وكذلك بعض المناطق فيها تعتبر خطرة وتحظر السلطات المصرية المرور بها حيث شهدت العديد من حالات الاختفاء.

كانت هذه المنطقة عبر التاريخ معروفة للعديد من سكان المنطقة خاصة التجار الذين يسافرون على ظهور الجمال عبر الصحراء، إلا أن أول أوروپي يوثق بحر الرمال الأعظم هو غيرهارد رولفس الذي بدأ برحلاته الاستكشافية إلى الصحراء عام 1865، وأطلق على الامتداد الأكبر للكثبان اسم Große Sandmeer.

https://alhtoon.com

الطبيعة الجغرافية

يمتد بحر الرمال الأعظم على بعد 50 كم شرق الحدود المصرية الليبية ما بين الجلف الكبير وواحة سيوة، ويمتد بحر الرمال الأعظم بطول 650 كيلو مترًا تقريبًا من الشمال إلى الجنوب وبعرض 300 كم من الشرق إلى الغرب وتغطى كثبان بحر الرمال الأعظم حوالى 10% من إجمالى مساحة الصحراء الغربية.

الخصائص الجيولوجية

سمك الرمال في بحر الرمال الأعظم لا يتعدى 30 سم، ويقع أسفل هذه الطبقة الحجر الأبيض النوبي الذي يغطي خزان مياه جوفية ضخم يمتد من تشاد وليبيا إلى مصر بمساحة 3 ملايين و485 ألف فدان، كما يؤكد إمكانية استغلال هذه المساحة في الزراعة والتنمية العمرانية.

 

الرمال المتحركة

تشتهر المنطقة أيضاً بوجود الرمال المتحركة، والتي يرجع السبب في وجودها، إلى أنها تتكون من طبقات من الرمال المتحركة فوق طبقة من الحجر الجيري وفوق كمية كبيرة من المياة الجوفية وهذا هو سبب تلك الحركة الكبيرة ولذلك تم مؤخراً تحديد هذه المنطقة لتكون محظورة علي المرور فيها وذلك من دواعي الأمان ويذكر التاريخ العديد من حالات الاختفاء في هذه المنطقة.

السياحة
على الرغم من وجود الكثبان الرملية فقد نشأت بالمنطقة حركة سياحية تتمثل في إقبال السياح على مشاهدة المناظر الطبيعية للمنطقة فضلاً على إقبالهم على ممارسة التزلج على الرمال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى