إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

نتيجة غيرت الموازين والمفاهيم

تغيرت قوانين ومفاهيم وخطط وتفكير كرة القدم، بعد فوز المنتخب السعودي على نظيره الأرجنتيني يوم أمس.
لم تعد المنتخبات الفائزة بكأس العالم، والتي تملك نجومًا (انطفأ أشهرها يوم أمس)، والتي توضع عليها أعلى الرهانات (بعبعا) للمنتخبات المغمورة، أو تلك التي غير معروفة على المستوى الكروي العالمي.
أصبح المدربون لا ينامون ملء جفونهم، وعلى خطط مسبقة الإعداد، فقد لخبط المنتخب السعودي أوراقهم، وباتوا يسهرون  وعيونهم (مفنجلة)، فقد تحولت المنتخبات الأقل حظا تنانين، والكبيرة -لا أريد أن أقول فئران- يا الله كتبتها.
وتلقت هذه المنتخبات جرعة من الشجاعة والجرأة على تهديد المنتخبات الكبيرة في أرضية الملعب، وانتابت المنتخبات الكبيرة حالة من الحذر مشوبة بالذعر، وتحجمت قدراتها بسبب الخوف الذي ينتابها من أن تفقد هيبتها واحترامها مثلما فقد المنتخب الأرجنتيني يوم أمس كل شيء. وشاهدت أغلب القنوات، لا تذكر إلا المنتخب السعودي، وكأن المنتخب الأرجنتيني لم يكن.

لا تحقرن صغيرا في مخاصمة
إن البعوضة تدمي مقلة الأسد

يقال إن عنترة سئل: كيف كنت تنتصر على خصومك من الفرسان؟
قال: أضرب الضعيف ضربة يطير لها قلب القوي، لكن المنتخب السعودي ضرب القوي ضربة طارت لها قلوب كل الأقوياء في كأس العالم، وأعطت قوة لكل المنتخبات الأقل قوة.
اليوم تكرر هذا السيناريو مع ألمانيا واليابان، ولا أستبعد سقوط المنتخبات الباقية التي هيمنت على الإعلام والعالم لعقود طويلة.
من الآن وصاعدا ستتغير عناوين الصحف، ونشرات الأخبار، وربما مذيعيها.

بقلم الكاتب/ علي الأزوري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى