قصص وأناشيد

قصة عجيب واختراعه المدهش

عجيب يحب النوم كثيراً، ولو كان الأمر بيده لنام الدهر كله؛ إلا أنه في الفترة الأخيرة أصبح يعاني من أرق شديد منعه من التمتع بالنوم الذي يحب.

فكَّر عجيب في الأرق الذي صار يعاني منه؛ فقرر أن يخترع آلة ذكية تساعده على النوم من جديد، وبعد جهد مُضن، وساعات متواصلة من العمل صنع عجيب آلة تشفط النوم من رؤوس الناس إلي رأسه الصغير لينعم بساعات طويلة من النوم العميق.

مواصفات آلة عجيب

تتكون آلة عجيب من خوذة خضراء، وجرة زجاجية صغيرة يصل بينهما أنبوب طويل؛ فإذا وضع عجيب الخوذة الخضراء على رأس أحد، وكبس الزر الأحمر فإن الآلة تبدأ بالعمل، وتقوم بشفط النوم من رأسه وتجمعه في الجرة الزجاجية الصغيرة، بعد ذلك يقوم عجيب بوضع الخوذة على رأسه، ثم يكبس الزر الأصفر فينتقل النوم من الجرة الزجاجية إلى رأسه الصغير فيغط في نومٍ عميق.

عجيب وآلة شفط النوم

أراد عجيب أن يختبر آلة شفط النوم ليتأكد من فعاليتها، فقرر أن يُجربها على الأطفال؛ لأنه لاحظ أنهم لا يُحبون النوم مثله ويقاومونه بكل الوسائل ليقضوا الوقت في اللعب والمرح والضحك.

في اليوم التالي وقف عجيب مع اختراعه أمام المدرسة، وطلب من الأطفال التجمع حوله. أخبر عجيب الأطفال عن آلة شفط النوم، وكيف أنها ستُمكنهم من السهر طويلاً، وقضاء وقت أطول في اللعب والتسلية. تحمس الأطفال كثيراً لتجربة آلة شفط النوم، فاصطفوا أمامها بانتظام ليتمكن عجيب من سحب النوم من رؤوسهم، وبعد أن انتهى من تجميع كل النوم من رؤوس الأطفال شكرهم على حماستهم، ووعدهم بإعادة النوم إليهم أن لم تنل النتائج استحسانهم.

تأثير آلة شفط النوم على الأطفال

وعندما عاد عجيب إلى بيته وضع الخوذة الخضراء فوق رأسه ثم كبس على الزر الأصفر، وخلال دقائق قليلة انتقل كل ما في الجرة الزجاجية من نوم الأطفال إلى رأسه الصغير. كان مفعول آلة شفط النوم فورياً وقوياً فسرعان ما أصاب عجيباً النُعاس، ليدخُل في نومٍ عميقٍ جميل، أما الأطفال الذين جربوا آلة النوم فقد دُهشوا من نتائجها الفعالة؛ لأنهم بفضلها استطاعوا السهر ثلاث ليالِ متواصلة.

وتمكنوا بذلك من متابعة كل برامج التلفاز والإنترنت والألعاب الإلكترونية. نال اختراع عجيب شهرة كبيرة بين الأطفال، وأصبح محور كل أحاديثهم، وعندما عاد عجيب في اليوم التالي إلى المدرسة ليجمع مزيداً من النوم، وجد طابوراً طويلاً من الأطفال بانتظاره، واظب عجيب على جمع النوم، واستمر الأطفال بالتوافد إليه لتجربة آلة النوم.

لاحظ الآباء والأمهات أن أطفالهم أصبحوا يسهرون كثيراً، وبشكل متواصل، وحين سألوا أطفالهم عن سر ذلك أخبرهم الأطفال عن اختراع عجيب، وآلة شفط النوم ذات النتائج السريعة، والمضمونة.

آلة شفط النوم حديث المدينة

أصبحت آلة شفط النوم حديث كل أهل المدينة الذين أصبحوا كلما سمعوا عن وجود عجيب مع اختراعه في مكان ما سارعوا إلى ذلك المكان ليتمكنوا من مشاهدة آلته المدهشة وتجريبها. عندما سمع علماء المدينة عن آلة شفط النوم ذهبوا إلى عجيب، وتحدثوا معه عن اختراعه المدهش ثم اقترحوا عليه أن يعمل معهم ليستفيدوا من ذكائه، وليُساعدوه في اختراع أشياء أخرى جديدة ومفيدة.

نصح العلماء عجيباً بأن يتوقف عن سحب النوم من الأطفال لأن ذلك قد يؤثر على نموهم وصحتهم، واقترحوا عليه أن يكتفي بفعل ذلك مع الكبار فقط. رحب عجيب باقتراح علماء المدينة، ووافق على التعاون معهم والتعلم منهم لاختراع آلات جديدة ومفيدة.

ومنذ ذلك اليوم أصبح عجيب واحداً من أهم علماء العالم، واخترع آلات كثيرة قادرة على شفط أشياء أخرى من جسم الإنسان غير النوم؛ كالحسد والبغض والطمع والغضب والجبن والكسل، وغيرها من الصفات التي تضر جسد الإنسان وعقله وقلبه.

كل اختراعات عجيب لاقت نجاحاً منقطع النظير وأحبها الناس كثيراً؛ إلا أن آلة شفت النوم بقيت الأكثر قرباً إلى قلب عجيب؛ لأنها كانت أول اختراعاته، ولأنها إلى يومنا هذا تمكنه من الاستمتاع بساعات طويلة من النوم العميق اللذيذ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى