علوم طبيعيةعلوم وتقنية

ماهو الانفجار الهوائي؟

انفجار هوائي هو انفجار قنبلة أو قذيفة مدفع أو قنبلة نووية في الهواء بدلا عن انفجارها عند التقائها بسطح الأرض. ويتميز هذا النوع من الانفجار بأن الطاقة الكلية الناتجة من الانفجار ومن ضمنها الشظايا تتوزع على مساحة كبيرة أسفل منها. ولكن قوة الانفجار الهوائي يكون تأثيرها أقل على النقطة أسفل منها مباشرة بالمقارنة بانفجارها بعد اصطدامها بالأرض أسفل منها.

ويستخدم هذا الاصطلاح أيضا بالنسبة لانفجارات طبيعية مثل الانفجار الذي يحدثه أحد النيازك عند اصطدامه بالغلاف الجوي للأرض، كالذي حدث في انفجار تونغوسكا بسيبيريا عام 1908 أو حادثة سقوط النيزك في روسيا 2013.

اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

واخترع هنري شرابنيل من الجيش البريطاني غلاف القنبلة المسماة باسمه عام 1780 من أجل زيادة كفائة القذيفة. واستخدمت تلك التقنية خلال حرب عام 1811 ودام استخدامها حتى الحرب العالمية الأولى. ورغم أن أغلفة القذائف الحديثة لا تزال تسمى قدائف شرابنيل فهي تنتج شظايا إيضا.

واستخدم الانفجار الهوائي خلال الحرب العالمية الأولى بغرض ضرب واسع لمواقع العدو بواسطة الشظايا لقتل أكبر عدد ممكن من جنوده وضباطه بقذيفة واحدة، على اعتبار أن يكون الانفجار مباشرا فوق موقع خنادق القوات.

وبعد اقتحام خنادق الدفاع الأمامية للعدو يصبح استخدام الانفجارات الهوائية غير مجديا، إذ هنا لا بد من استخدام قنابل قوية مباشرة لتدمير تحصينات العدو وضرب مصفحاته في مكان المعركة على المكشوف. فكان توقيت انفجار القذيفة يبدأ مع وقت التقائها بالأرض أو بمانع كما يمكن ضبطه أيضا للانفجار في الهواء. وخلال الحرب العالمية الثانية ابتكرت فكرة اشتعال «الباديء» عند فترات زمنية مختلفة. ولم تكن تلك الأنواع من «باديء الانفجار» تضبط عند وضعها بالمدفع وإنما كان يضبطها جهاز رادار دوبلر الذي يعمل على تفجيرها عند اقترابها من الهدف.

وخلال حرب فيتنام استغل الانفجار الهوائي على أوسع نطاق لحماية معسكرات الجنود الأمريكيين. واستخدمت في ذلك قذائف من عيار 105 مليمتر وعيار 155 مليمتر وكانت تسمى «القاتل الصغير» Killer Junior ، وأما ما كان أكبر من ذلك فكان يسمى «القاتل الكبير» ‘Killer Senior’ .

بعض الألغام المستخدمة ضد الجنود مثل «بونسينج بيتي» S-mine تطلق قنبلة صغيرة في الجو تنفجر على ارتفاع نحو 100 سنتيمتر فتتطاير شظاياها على ارتفاع بدن الجندي مسببة اصابات بالغة لأي شخص في محيط دائرة قطرها خمسة أمتار.

وقد ابتكر نوع من ذخيرة الانفجار الهوائي مثل VOG-25P «النطاط» jumping ، وهي عبوة صغيرة يبلغ حجمها 40 مليمتر تحوي قنبلة متفجرة ثانية تقذفها إلى ارتفاع 1.5 متر وتنفجر، كما تبتكر حديثا أنواع أخرى تعمل ببرامج حاسوبية متتالية الأنفجار، ومن ضمنها الأنواع XM29 ، وXM25 , و XM307 ، و Daewoo K11 , وكذلك ما يسمى PAPOP ، وجميعها لا يزال في مراحل مختلفة من التطوير والاختبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى