تشكيل وتصويرفن و ثقافة

فن الخط العربي يتجلى بلوحات ورسومات جميلة لثلاثة شباب من مدينة جيرود

بأنامل مبدعة وفنون متقنة يرسم 3 خطاطين شباب من مدينة جيرود بريف دمشق، وهم حسام هلال وعبد الإله غضيه وبلال عثمان لوحات غنية بخطوط اللغة العربية بأنواع مختلفة من التفرعات والأحجام وبأشكال هندسية وزخرفة عربية يغرق بها الرائي حالماً يمعن النظر وسط عالم من البهاء والجمال والدقة.

“عليكم بحسن الخط فإنه من مفاتيح الرزق”.. هو المبدأ الذي سار عليه حسام 38عاماً موضحاً لنشرة سانا الشبابية أنه تعلم الخط في مرحلة مبكرة من حياته لدى قريبه الاستاذ محمد هلال، ونال المركز الأول على مستوى ريف دمشق خلال مسابقة الفنون لصالح اتحاد الشبيبة 2002 وقام بدورات لتعلمه في نادي دير عطية 2007-2008 واتبع دورة زخرفة في نادي القطيفة 2008 وغيرها، لافتاً إلى أنه تعلم خط الرقعة ثم النسخ والديوانية، وهو يبيع بعض أعماله لمحيطه.

“الخط لسان اليد وبهجة الضمير وسفير العقول” كما يصفه عبد الإله 25عاماً خريج كلية الاقتصاد قسم المحاسبة جامعة دمشق، مبيناً أنه عشق الخط العربي منذ نعومة أظفاره، كونه يتطلب هدوءاً وصبراً وممارسة دائمة، وبدأ بتقليد عناوين أغلفة الكتب المدرسية بقلم الرصاص، لتخرج عبارات جميلة مقارنة بعمره، ثم تطورت بتشجيع كبير من والده ووالدته، وبدعم الاستاذ محمد هلال لتنمو أشكالاً هندسية متقنة متميزة، من خلال الرجع والمد والتشابك والتزوية والاستدارة والتركيب والتداخل.

ولفت عبد الإله إلى أن دخوله عالم الأرقام في حياته الدراسية لم يمنعه من استكمال تدريبه على تحسين جودة الخط أكثر، فاتبع دورة لتعليم أنواع الخطوط في جيرود عام 2014 ما جعله يتقن خط الرقعة وبعدها خط النسخ، ثم استغل كل أوقات فراغه للتعلم عبر الانترنت، والتزم بدروس تعليم خط الثلث الذي يعتبر أصعب أنواع الخطوط العربية لجهة القواعد والموازين، واشتهر بمنطقته ومحيطه لجمالية ودقة خطه حتى بالتخطيط بالقلم على الحجر وباستخدام القصبة للورق، معرباً عن أمله بتحقيق حلمه بالمستقبل في كتابة نسخ مخطوطة بيده من الكتب التراثية والقرآن الكريم.

أما بلال 36 عاماً خريج كلية الحقوق فتعلم فن الخط عام 2001 على يد الاستاذ غزوان قزيح أحد خريجي كلية الفنون الجميلة المعدودين بجيرود، وتدرب كهاوٍ في معسكر شبيبي صيفي، ثم بدعم من والده تأججت هوايته بين أصابعه وعينيه وقلبه ليكرس جهوده في التمرين والكتابة وبإشراف الاستاذ محمد هلال واقتناء الكتب المتخصصة بذلك حتى غدا متميزاً بين أقرانه، وحصل على الترتيب الثاني على مستوى ريف دمشق بمسابقة الشبيبة عام 2003، كما أقام عدة دورات لتحسين الخط بمنطقته.

وأكد بلال أن الخط العربي هو ذاك الفن القديم والمتجدد، الملتزم الممتلئ إبداعاً، يجمع بين الانضباط بالقواعد مع ترك مساحة للخيال، معرباً عن تشجيعه لكل من يحب هذا النوع من الفنون، باعتباره قمة الرقي ويعلم الصبر والتأني ويعطي صاحبه التوازن الفكري والجسدي في خضم عالم من الرسومات والعبارات واللوحات المتقنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى