إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

حديقة الزمن

وصل في دقيقة متفق عليها..
دقات قلبه تدق في كل دقيقة مئة دقيقة!
قال في دقيقة تالية، مكررًا لمدة دقيقة: (سأسألها دقيقة وصولها: “لماذا لم تكوني دقيقة؟ وآمل أن تكون في جوابها دقيقة”)!.
كان الجو باردا
والمحيط حاليا..
إلا من أرجوحة تعشقها طفلة!
وكرة يهيم وراءها طفل!
التقط لقطة بعقله، وحفظها بأعماقه!
تأوه لدقيقة
أخرج ورقة
وضع بقلمه أول نقطة.. تخيل رسما لحديقة..
بدأ تطبيقه
خط عنوانا:
(حقيقة الحديقة)
شطبه!
كتب آخر:
(حديقة الحقيقة)
لم يعجبه؛
ألغاه!
عنون بثالث:
(الحقيقة في دقيقة بحديقة)
قطع أفكار عقله قدومها
تبادلا التحايا في أضعاف الدقيقة
تقدما لأقصاها لأكثر من دقيقة
قعدا على مقعد يحتل أقصى الشمال الشرقي للحديقة!
هيمن الصمت لمدة دقيقة!
تحدثت العيون دقيقة
نطق بمكنونه لأكثر من دقيقة
نطقت لمدة دقيقة.
عاد الصمت، والعيون، ودقات القلوب، لتنطق بالنيابة!
عيناها على دقيقة تتسارع في (ميناء) ساعتها
عيناه على معصمها..
فالتقت عيونهما في ذات (الميناء)!
كما التقيا في ميناء الحديقة!
استأذنت.. إذ حان موعد مغادرتها للحديقة
تمنى لو كان موعد اللقاء ألف دقيقة ودقيقة!
أذن لها، وقلبه يدق بنقيض ذلك!
غادرت.
عند باب الحديقة:
أظهر الورقة التي دققها لدقيقة
ألصقها هناك
وقد ثبت العنوان التالي:
(حديقة الدقيقة!)

بقلم الأديب العربي/ حامد العباسي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى