التاريخ يتحدثتاريخ ومعــالم

#نيرون طاغية روما

#ولد نيرون في عام 37 ميلاديا ، وكان هو ابن شقيق الامبراطور، وبعد وفاة والده، تزوجت والدته اغريبيتا عمه العظيم، كلوديوس، واقنعته بان يكون ابنها نيرون خلفه على العرش ، وبالفعل تولى نيرون العرش في سن 17، ولكنه رفض محاولات والدته للسيطرة عليه وقتلها، وكان هذا تصرف شديد الهمجية منه ، وبدأ في اضطهاد المعارضين والمسيحيين ، وفي سن 68 عاما ، انتحر نيرون عندما ثارت عليه الامبراطورية .
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

حكم الامبراطور نيرون روما من 13 أكتوبر 54 م إلى 9 يونيو 68 م (37-68 م)، حيث أصبح حاكم الإمبراطورية الرومانية بعد وفاة والده بالتبني الإمبراطور كلوديوس، وكان آخر حاكم لما يسميه المؤرخون سلالة “جوليو كلوديان”، وقد حكم حتى قتل نفسه.

خلال فترة حكمه، قتل والدته أجريبينا وزوجته الأولى أوكتافيا، ويزعم أنه قتل زوجته الثانية بوبايا سابينا، بالإضافة إلى ذلك يؤكد المؤرخون القدامى أنه أشعل حريق روما العظيم عام 64 بعد الميلاد حتى يتمكن من إعادة بناء وسط المدينة بقصر جديد.

وقد دمر حريق روما الكبير نحو ثلثى مدينة روما، وذلك سنة 64 ميلادية، ووفقا للمؤرخ لتاسيتس فقد انتشر الحريق سريعا واستمرت النيران مندلعة لمدة خمسة أيام ونصف، فيما لم تتضرر أربعة فقط من أحياء روما الأربعة عشر، حيث دمرت ثلاثة أحياء تماما فيما تضررت سبعة أحياء ضررا بالغا.

الوضع السياسي أثناء حكم الإمبراطور نيرون

شهد عصر الإمبراطور الشاب نيرون كثيرًا من الأحداث التي جعلت من عصره علامة فارقة في تاريخ روما القديم، ومن ذلك:

انصراف نيرون عن أمور الحكم لم يكن الإمبراطور الشاب نيرون راغبًا في الحكم من البداية، وإنّما قد جاءت به والدته والدته لتنفيذ مخططاتها هي والمعلم سينيكا وقائد الحرس الإمبراطوري أفرانيوس بوروس، ولذلك لم يكن نيرون يأبه لشؤون الحكم التي كانت تُدار أصلًا من دون إرادته، فانصرف إلى التمثيل على المسرح وقول الشعر والعزف على الموسيقا والمشاركة في الألعاب الرياضية ولا سيما سباق الخيل والعربات التي كان مغرمًا بها، وذكروا أنّه كان يقضي ليالي طويلة يتعلم العزف على العود من “تيربنوس” وهو عازف مشهور في ذلك الوقت، وصرَفَ خزينة الدولة على ملذاته والألعاب التي أدخلها إلى روما، وهذا أثار استياء مجلس السناتو من سلوك ذلك الإمبراطور.

كثرة الانقلابات

لقد دفع سلوك الإمبراطور الشاب الطائش كثيرًا من رجال الدولة من المقربين منه ومن غيرهم إلى محاولة الانقلاب عليه، ومن تلك المحاولات:

محاولة والدته: لقد كان أحد الأسباب التي دفعت نيرون إلى قتل والدته هو محاولتها إعادة ابن زوجها الراحل كلاوديوس إلى الحكم بدلًا من نيرون، وذلك بعد أن حاول نيرون كف يدها عن الحكم، ولكنه حين علم بذلك أحبط الخطة.

المؤامرة البيزونية: وهي محاولة انقلاب قادها غايوس كالبورنيوس بيزو وهو من رجال الدولة الرومان الذين قد ضاقوا ذرعًا بتصرفات نيرون، فعمد إلى كسب تأييد رجال في مجلس الشيوخ ومن الحرس الإمبراطوري ومجموعة من الفرسان، ولكن هذه المؤامرة أخفقت حين اكتشفها أحد رجال نيرون واعتُقل أصحابها. كثرة القتل والاغتيالات مع كثرة الانقلابات على نيرون فإنّه صار عديم الثقة بأيّ شخص سواء كان قريبًا منه أم لا، ومن أبرز عمليات الاغتيال التي نفذها نيرون:

  اغتيال بريتانيكوس: بريتانيكوس هو ابن الإمبراطور كلاوديوس الشرعي، وحينما حاولت والدة نيرون التهديد به ومحاولة المجيء به لإزاحة نيرون عن العرش فإنّه قد دسّ له السم في طعامه وتخلص منه سنة 56م.

اغتيال جوليا أغريبينا والدة نيرون: عندما كثُرَت محاولات جوليا في إزاحة ابنها عن الحكم وفيما بعد محاولة الانفراد بالحكم وكف يد مستشاري نيرون فإنّه قد أرسل لها من يُغرقها، وعندما أخفق في ذلك فإنّه أرسل لها من يقتلها في قصرها.

اغتيال أوكتافيا: فبعد أن أراد نيرون الزواج ببوبيا أو بوبيه فإنّه قد دبّر لها حكمًا بالنفي بسبب الزنا؛ إذ اتهمها بممارسة الزنا مع أحد رجاله، فنفاها إلى إحدى الجزر البعيدة، وأرسل وراءها من يقتلها ويُحضر رأسها إلى روما.

حريق روما في عام 64 م شبّ حريق في سيرك في روما انتقلت نيرانه إلى الأحياء المجاورة، فدُمّرَت على إثر ذلك ثلاثة أحياء من روما، وتضررت 14 أخرى من المدينة، وحُمّلت التهمة للمسيحيين الذين كانوا أقليّة في ذلك الوقت، وهذه التهمة كانت التهمة الرسمية التي وجهتها حكومة الإمبراطور، بينما يشير بعض المؤرخين إلى أنّ نيرون هو من حرق روما لأنّه أراد أن يبني قصرًا ولم يكن هنالك مكان في روما المزدحمة آنذاك، ويعزّز فرضيتهم هذه أنّ نيرون كان سعيدًا -كما يقولون- وهو يُعيد بناء مدينة روما كما كان يشتهي وأمر ببناء قصر عظيم له، بينما ينفي أكثر المؤرخين هذه التهمة عن نيرون لأنّه لم يكن وقتها في روما، وعاد لساعته وأشرفَ على جهود الإغاثة وإنقاذ المدينة.

  ثورة بلاد الغال

عندما انصرف نيرون إلى الملذات والأهواء وعندما صار يقضي أكثر وقته في اليونان وهو يشارك في الألعاب الأولمبية وغيرها فإنّه بذلك قد أرهق خزينة الدولة إضافة إلى أنّه قد وضع الجزية عن اليونانيين، الأمر الذي زاد حقد كثير من الشعوب عليه، فثار أشراف بلاد الغال عليه تحت قيادة أحد نبلاء فرنسا وهو فيندكس، وعندما سمع نيرون بهذا النبأ وهو في اليونان قابله بلا مبالاة واستمرّ في الغناء والتمثيل واللهو، ووصلت جحافل الثوار إلى أبواب روما وقرر مجلس السناتو خلع نيرون والحكم عليه بالإعدام، وتخلى عنه الحرس الإمبراطوري وغيره من الأصدقاء والحلفاء وبقي وحيدًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى