إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

فَاتِنَةُ

يَـا ضِـحْـكَــةَ الـعُـشَّـــــاقِ يَـا مـيَّـادُ

فِـيْـكِ الـمُـنَــــى وَحَـنِـيْـنُـنَـا وَقّـــادُ

لوْزِيَّـــــةُ الـعـيْـنـيْـنِ يَـا أَموِيَّــــــةٌ

فِي الـخَـدِّ شَــــــامٌ فِـي فَـــمٍ بَـغْــدَادُ

وَالـعـيْـنُ عَـبَّـاسِــــيَّـةٌ فِـي لَـحْـظِـهَـا

زيْـتُـوْنَـــــــةٌ تُـفَّــاحَــــــــةٌ كُـبَّـــــادُ

وَالشَّـعْرُ شَـمْـسٌ تَرْتَمِي فِي ظَهرِهَا

تَـتَـنَـاثَــــــرُ الأَنْـــــوَارُ وَالأَبـعَــــادُ

تَـمْـشِـي عَلَى وَقْـعِ الصَّـدَى بِنَقَـائِهَا

مِــنْ كَـفِّـهَـا نَـبْـــضُ الـفُـؤَادِ يُـقَـــادُ

وَتُـعَـانِــقُ الـتَّـارِيْـخَ فوقَ خُـدُوْدِهَـا

يَـتَـرَاقَـصُ الـمـوَّالُ وَالإِنْــشَـــــــــادُ

عَـزْفُ الـمُـوَشَّـحِ هَارِبٌ مِنْ نطْقِهَا

وَالـفَـجْـرُ يَـطْـلَـعُ وَالشُّـرُوقُ سُـعَادُ

وَتَـجُـوْدُ أَنْـدَلِــسُ الـقَـيَـافَـةِ حُـسْـنَهَا

رَسْـــــــــمٌ عَـلَـى إِيْـقَـاعِـهَـا يُـعْـتَـادُ

أَنَـا فَـارِسُ الأَحْـلَامِ أَرْكَـبُ لَحْظَتِي

وَالـعَــزْمُ يَـغْـدِرُنِـي يُـعَاْدُ رَمَـــادُ

فَـأُقَـاوِمُ الـرَّغَـبَـاتِ عِـنـدَ لِـقَـائِـنَـا

فَـيَـمُـوْتُ حَـدْسٌ غَــائِـرٌ وَعِـنَـــادُ

فَـأَضُـمُّ فِي شَـفَةِ الضِّـيَاءِ وُصُوْلَهَا

وَيُقَـاسِــمُ الهَـمسَ الرَّهِـيْـفَ رُقَـادُ

شَــعْـرٌ مُـدَلَّـى كَـالـسَّــنَـابِـلِ خيِّـرٌ

يَلقَى المنَاجِلَ في القِطَافِ حَصَادُ

يَـتَـشَـكَّـلُ الكونُ الكَـبِـيْـرُ عَلَى يَدٍ

وَتَـلُـفُّـنَــا بِـصَـلَابَــــــــةٍ أَوتَـــــادُ

يَتلو المَصَابِيْحَ الشَّـرِيْدَةَ سِحرُهَا

فالـحسْنُ سَـــهْـمٌ ثَـاقِـبٌ صِـيَّـادُ

مرَّتْ عَـلَى وَهجِ الـسَّـنَا وَتَمَايَلَتْ

فَـطَـغَـى الجمَـالُ مَـلَاحَـةً يَـزْدَادُ

 

فَـتَـبَـسَّـمَـتْ فكَـأَنَّـهَـا مَنْ أَوْرَقَـتْ

صَـحرَاءَ زَهْـرٍ وَالـرِّيَـاضُ بِـلَادُ

إِنِّـي أُحِـبُّـكِ قَـبْـل مَـهدِ حِـكَـايَـةٍ

قبلَ الـبِـدَايَــةِ مُـهجَـتِـي أَعْـيَــادُ

سَيمُـوجُ في عينيـكِ ليْـلٌ مُلْهِمٌ

يَـتَكَـامَــلُ الـتِّـحْـنَـانُ وَالأَضْـدَادُ

فتَـمرُّ أَزْمَـانٌ عَـلَـى صَـفَـحَـاتِـنَـا

مورُوثَــــــةٌ وَتُـوَرَّثُ الأَحْـفَــادُ

لَـمحٌ غَـرِيبٌ فِـي الـثَّـنَـايَـا مُـبْهِرٌ

يتهامَــسُ الإِحسَــاسُ وَالميـلَادُ

فأَتوقُ مُندَفِـعـاً بِـهَـمْـسٍ مُدْهِـشٍ

إِنَّ الـحَـرِيرَ عَـلَـى يَـدِيْـكِ مُـرَادُ

سَــيَطيرُ مِنْ صوتٍ عِنَاقٌ حَالِـمٌ

وَيُـرَفْــرِفُ الـمـيَّـاسُ وَالـمـيَّــادُ

فإِذَا بدُوْتِ أَرَىْ الحَـيَـاةَ خَمِـيْـلَةً

وَإِذَا غَدُوْتِ تُـخِـيفُـنَـا الأَصـفَــادُ

 

إِنِّي أُحِـبُّـكِ قَـبلَ أَلـفِ حَـقِـيْـقَــةٍ

وَالشّوقُ في رَحِمِ الحصَـارِ مَدَادُ

فَـيَهِيجُ مِنْ أَلَـمِي سُـكُونٌ مُـتْلَفٌ

وَتُـعَـرْبِـــشُ الأَحْـلَامُ وَالـمِـيْـعَـادُ

كَرَزِيَّـةُ الـشَّـــفَـتينِ إِنِّـي خَـائِـفٌ

سَــيعِـيدُنَـا الإِيْـقَـاظُ وَالحُـسَّــادُ

فالـعَـالَمُ الـنُّـسْــبِيُّ يَجهَـلُ سِـرَّهُ

وَتُـبِـيْـعُـنَـا أَحْـــلَامُـنَــــــا وَوِدَادُ

الشاعر/ أحمد جنيدو

من ديوان “إنها حقًّا”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى