استشارات قانونيةالبيت والأسرة

#رد الاعتبار في القانون الإماراتي

#إنّ ردّ الاعتبار من الأمور ذات الطبيعة المعنوية؛ لأنّه يتمثل في تحقيق الأمن النفسي للأشخاص ويعني الاعتبار لغة: “الفرض والتقدير”، أما اصطلاحًا يعني: “إعادة الثقة العامة والأمن النفسي للفرد بعد فقده لهما نتيجة الجريمة التي لا يقبلها المجتمع وتقررت لها العقوبة”، لذا فإنّ رد الاعتبار يهدف إلى إزالة آثار الحكم الصادر على المحكوم عليه بعقوبة ما بسبب ارتكاب جريمة معينة.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

رد الاعتبار في القانون الإماراتي

إن القضاء مظلة العدالة، كما أن العدالة تحقق الأمن في المجتمع، والقاضي ملزم بتنفيذ أحكام جميع القوانين النافذة في الدولة، ليتحقق الأمن والإستقرار بها، ومن وظائف القاضي رد الاعتبار القضائي، وسمي بذلك لأن من يقوم برد الاعتبار حسب تقديره هو قاضي الموضوع، وذلك عن طريق حكم قضائي في الجرائم الجسيمة، أو الجرائم ذات الخطورة العالية على أمن المجتمع والصالح العام، دون الجرائم البسيطة نظرًا لقلة خطورتها وأهميتها في السِّلم الجنائي، ويجب لرد الاعتبار في القانون الإماراتي أن تكون العقوبة الجنائية أو الجنحوية نفذت بشكل كامل، أو صدر عنها عفو، وأن تمضي على تنفييذها مدة سنتان إن كانت جناية، وسنة واحدة إن كانت من الجنح.

تعرف على أنوع وأقسام رد الاعتبار 

قد نظم المشرع شروط رد الاعتبار في القانون الإماراتي بالقانون الاتحادي رقم (36) لسنة 1992، وقرر نوعين من رد الاعتبار وهما كالتالي :

رد الاعتبار القانوني: الذي يتم بقوة القانون من غير حاجة لتدخل قضائي.

رد الاعتبار القضائي:  ويتم بناء على طلب يقدم للنيابة العامة ويحتاج إلى حكم قضائي.

ما الفرق بين رد الاعتبار القضائي والقانوني 

أولًا رد الاعتبار القضائي: 

أن يتم محو وإزالة الآثار الجنائية حتي يتم الحكم بالإدانة مستقبلاً وهنا يعد المحكوم عليه منذ لحظة رد اعتباره مثله كمثل أي شخص لم يسبق له ممارسة وتسجيل أي فعل جرمه القانون. 

وتم الذكر بأن ذلك كـ مكافأة لفرد نفذت عليه العقوبة وقرر تحسين سلوكه، ويشترط فيه أن تطبق عقوبته كاملة وأن يدفع ما عليه من مستحقات والتزامات مالية  كتعويض عن ضرر أحدثه،  وأن تمر فترة الاختبار التي بعد مرورها يمنح رد الاعتبار شرط عدم ممارسته لأي سلوك مجرم في أثناء المدة وأن يغير سلوكياته نحو الأفضل، ويكون صادر من هيئات قضائية  بعد قيامها باختصاصها ورؤيتها  لمن طلب رد الاعتبار ما إذا كان حسن سلوكياته أم لا.

ثانيًا  رد الاعتبار القانوني :

أن يصدر القانون، بحيث تكون فترة معينة من القانون و إذا تم مرورها دون قيامه بأي جريمة مخالفة للقانون فهنا يتم رد اعتباره تلقائيا من غير أن يلجأ إلى القضاء .

فهو قائم دون إجراءات مسبقة من المحكوم عليه أو المحكمة ذاتها تلقائيا يجعل أسبقيات المحكوم عليه متلاشية، ويشترط فيه أيضا مرور العقوبة النافذة أو التي صدر عنها سقوط بالتقادم وأن تنتهي فترة الاختبار بعد أن نفذت العقوبة وأن لا يصدر أي شكوى ضد المحكوم عليه خلال فترة الاختبار.

ولا يجوز الخلط بين رد الاعتبار وبين ما يسمى بالعفو الشامل أو العفو عن الجريمة أو كما يسمي برد الاعتبار التشريعي، فرد الاعتبار مكافأة شخصية على حسن السير وسلوك المحكوم عليهم لا يكون إلا بعد تنفيذ العقوبة ولا يمحو الحكم بل يرفع آثاره بالنسبة للمستقبل أما رد الاعتبار التشريعي فهو يصدر بقانون في ظروف معينة ويكون في معظم الأحيان تدبيرًا سياسيًا يتخذ لهدف عام ويترتب عليه اعتبار الجريمة كأنها لم تكن من الوجهة الجنائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى