إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

البرد والدفء

ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم بدفء الإيمان، وكرّه إليكم برد الكفر والأذية والخداع.

راقت لي.. ببردها ودفئها:

ليس الشتاء وحده موسم البرد، نعم.. الجفاء برد، والكذب برد، والخيبة برد، والخذلان برد، والأذية برد، وفراق الأحبة برد، وكسر الخواطر برد، وتغير الأصحاب برد، والمعصية برد، والجوع برد، والألم برد، وحسرة المحتاج برد، واستغياب الناس برد، وقلة الضمير برد، والاستخفاف بعقول البشر برد، والإهمال للأحباء برد، والخيانة للوعود كذب، ودموع العجوز أمام أولاده وأحفاده برد، وغياب المسؤول والسرقة والنهب برد، والحاجة للناس أقسى من البرد، وبرد الروح أبشع من برد الجسد.

كلنا نبحث في الشتاء عن الدفء ، ولربما نجده في المعاطف والقبعات، وفي المواقد والصوبيات، وفي منقل الفحم، وفي الشامينيه عند البعض.

لكن الحقيقة.. أين يكمن الدفء؟

راحة البال والطمأنينة دفء، والقناعة دفء، والحنية دفء، والأمان دفء، والتسامح دفء، وجبر الخواطر دفء، والطاعة دفء، والصدق دفء.

ويبقى الدفء الأكبر في الإيمان والثقة بالله، وفي نبض الكلمات، وفي المحبة ونبل الصفات، وفي القلوب الصادقة النقية الندية الدافئة.

إن القلوب إذا جفَّت صدأت ثم اهترأت ثم قَست.

حقًّا.. إن معظم الناس ليسوا بدفء ولا بخير، لكنهم يبحثون بقهر وعذاب عن الدفء والخير، فأمطروا من تحبون ومن حولكم بدفء دائم.

أكرمنا الله وإياكم بدفء رضاه ورحمته وبركاته.

بقلم/ أ. خالد بركات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى